الرئيسية / شبهات حول الرسول ﷺ / بيان قصة زواج النبي صلي الله علية وسلم من ‏أميمة بنت النعمان بن شراحيل ‏

بيان قصة زواج النبي صلي الله علية وسلم من ‏أميمة بنت النعمان بن شراحيل ‏

هذا الحديث يدعي به عباد الصليب ان الرسول كان مزواجا وكان يأخذ النساء كرها
ويزيدون على ذلك كثيرا .

‏حدثنا ‏ ‏أبو نعيم ‏ ‏حدثنا ‏ ‏عبد الرحمن بن غسيل ‏ ‏عن ‏ ‏حمزة بن أبي أسيد ‏ ‏عن ‏ ‏أبي

أسيد رضى الله عنه قال ‏خرجنا مع النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏حتى انطلقنا إلى ‏ ‏حائط
‏ ‏يقال له الشوط حتى انتهينا إلى ‏‏ حائطين ‏ ‏فجلسنا بينهما فقال النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم
‏اجلسوا ها هنا ودخل وقد أتي ‏ ‏بالجونية ‏ ‏فأنزلت في بيت في نخل في بيت ‏ ‏أميمة بنت
النعمان بن شراحيل ‏ ‏ومعها دايتها حاضنة لها فلما دخل عليها النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم
‏ ‏قال هبي نفسك لي قالت وهل تهب الملكة نفسها للسوقة قال فأهوى بيده يضع يده عليها
لتسكن فقالت أعوذ بالله منك فقال ‏ ‏قد عذت بمعاذ ثم خرج علينا فقال يا ‏ ‏أبا أسيد ‏ ‏اكسها
‏ ‏رازقيتين ‏ ‏وألحقها بأهلها ‏

‏وقال ‏ ‏الحسين بن الوليد النيسابوري ‏ ‏عن ‏ ‏عبد الرحمن ‏ ‏عن ‏ ‏عباس بن سهل ‏ ‏عن ‏ ‏أبيه
‏ ‏وأبي أسيد ‏ ‏قالا ‏ ‏تزوج النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏أميمة بنت شراحيل ‏ ‏فلما أدخلت عليه
بسط يده إليها فكأنها كرهت ذلك فأمر ‏ ‏أبا أسيد ‏ ‏أن يجهزها ويكسوها ثوبين ‏ ‏رازقيين
‏حدثنا ‏ ‏عبد الله بن محمد ‏ ‏حدثنا ‏ ‏إبراهيم بن أبي الوزير ‏ ‏حدثنا ‏ ‏عبد الرحمن ‏ ‏عن ‏ ‏حمزة
‏عن ‏ ‏أبيه ‏ ‏وعن ‏ ‏عباس بن سهل بن سعد ‏ ‏عن ‏ ‏أبيه ‏ ‏بهذا ‏

بسم الله الرحمن الرحيم

( بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق و لكم الويل مما تصفون ) الأنبياء 18

السيدات و السادة , لا يزال أعداء الدين يغزلون غزلهم العفن حول قضايا لا توجد فى
الحقيقة إلا فى كتابهم الذى نسجها بدوره فى مخيلاتهم و صدورهم , فأصحبت الصدور
تنضح بكل عِفن و نَجِس .

و يكفينا فى رد هذا العفن , تبويب البخارى فى صحيحه !!

ذكر البخارى هذا الحديث تحت عنوان :

باب من طلق وهل يواجه الرجل امرأته بالطلاق ؟

و أعتقد أن اسم الباب فقط كافٍ لرد الشبهة , فالجونية و هى أميمة بنت النعمان كانت
زوجة له و لكنه طلقها , فكانت المروءة و حسن الخلق من سيد الخلق ضاربة أجساد
المشككين عرض الحائط جاعلة إياهم ثالث ثلاثة !!

فالجونية هى أميمة بنت النعمان بن شراحيل , قال الحافظ بن حجر فى شرحه للحديث :

والصحيح أن اسمها أميمة بنت النعمان بن شراحيل كما في حديث أبي أسيد .
( فتح البارى فى شرح صحيح البخارى – باب باب من طلق وهل يواجه الرجل امرأته بالطلاق ؟ )

و تزوجها عليه الصلاة و السلام و لكنه فارقها .

قال الأوزاعي : سألت الزهري أي أزواج النبي صلى الله عليه وسلم استعاذت منه ؟
قال : أخبرني عروة عن عائشة رضي الله عنها أن ابنة الجون لما أدخلت على رسول
الله صلى الله عليه وسلم ودنا منها قالت أعوذ بالله منك ، فقال لها :
( لقد عذت بعظيم ، الحقي بأهلك ) ” .
( فتح البارى فى شرح صحيح البخارى – باب باب من طلق وهل يواجه الرجل امرأته بالطلاق ؟ )

قال ابن عبد البر : أجمعوا على أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج الجونية .

و قال الحافظ ابن حجر فى شرحه :

وأميمة كان قد عقد عليها ثم فارقها .

و نضيف رواية أخرى فى طبقات ابن سعد أوردها الحافظ ابن حجر لكى تكون القشة
التى نفقع بها عين الحاقد ان شاء الله و هى عن أبى أسيد أيضا راوى حديث البخارى
و لله الحمد و المنة :

قال الحافظ : عن أبى أسيد قال : تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة من بني
الجون فأمرني أن آتيه بها فأتيته بها فأنزلتها بالشوط من وراء ذباب في أطم ، ثم
أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته فخرج يمشي ونحن معه .

وذباب بضم المعجمة وموحدتين مخففاً جبل معروف بالمدينة ، والأطم الحصون وهو
الأجم أيضاً والجمع آطام وآجام كعنق وأعناق ن و في رواية لابن سعد أن النعمان ابن
الحصون وهم الأجم أيضاً والجمع آطام وآجام كعنق وأعناق ، وفي رواية لابن سعد أن
النعمان بن الجون الكندي أتى النبي صلى الله عليه وسلم مسلماً فقال :
ألا أزوجك أجمل أيم في العرب ؟ فتزوجها وبعث معه أبا أسيد الساعدي ، قال أبو أسيد :
فأنزلتها في بني ساعدة فدخل عليها نساء الحي فرحين بها وخرجن فذكرن من جمالها .

فهى كانت زوجته,وهذى هى النقطة الأولى التى أردنا اثباتها,و ليمت الكافر حقدا و غيظا!!!

فالقصة واضحة , و هو أنه لما دخل عليها النبى عليه الصلاة و السلام علم أنها كانت
قريبة عهد بالجاهلية و لم تعلم قدره فتصرفت ذلك التصرف المنفر , فكان سيد البشرية
أرحم البشر على الإطلاق , رحيما بها , مقدرا لمشاعرها و عاذرا لها لعدم علمها بهذا
الشرف المحصول من زواجها منه .

قال الحافظ ابن حجر :

قوله : ” هبي نفسك لي ” إلخ السوقة بضم السين المهملة يقال للواحد من الرعية
الجمع ، قيل لهم ذلك لأن الملك يسوقهم فيساقون إليه ويصرفهم على مراده ، وأما
أهل السوق فالواحد منهم سوقي ، قال ابن المنير : هذا من بقية ما كان فيها من
الجاهلية ، والسوقة عندهم من ليس بملك كائناً من كان ، فكأنها استبعدت أن يتزوج
الملكة من ليس بملك ، وكان صلى الله عليه وسلم قد خير أن يكون ملكاً نبياً فاختار
أن يكون عبداً نبياً تواضعاً منه صلى الله عليه وسلم لربه .

ولم يؤاخذها النبي صلى الله عليه وسلم بكلامها معذورة لها لقرب عهدها بجاهليتها .

و لهذا أراد نبى الرحمة أن يطمئنها و أن يبعث السرور فى نفسها , فأمال يده الشريفة
إليها و شرع فى ملاطفتها و مداعبتها لعلها تراجع نفسها .

قال الحافظ :

قوله : ” فأهوى بيده ” أي أمالها إليها …. ويكون قوله : ( هبي لي نفسك ) تطيباً
لخاطرها واستمالة لقلبها .( المصدر السابق )

إلا أنها كانت لا تعي هذا القدر و هذا الشرف فى زواجها منه فقالت ما جعل النبى
يشعر بأنها لا تريد هذا الزواج . فكان الرحيم صلى الله عليه و سلم مثلا يحتذى
به فى احترام رغبة الأخر , اذ قال عليه الصلاة و السلام لها : أمن عائذ الله
( رواية ابن سعد – فتح البارى فى شرح الحديث ) .

و لم تتوقف الرحمة المهداة الى ذلك الحد , بل تجاوزت الحد و رب الكعبة !!
إذ طلقها النبى عليه الصلاة و السلام و متعها و أهداها , دليلا منه على حسن
وفائه بعهده , و على بره و كرمه و رحمته اللامتناهية .!!!

قال الحافظ ابن حجر : قوله : ” ثم خرج علينا فقال : يا أبا أسيد اكسها رازقيين ”
براء ثم زاي ثم قاف بالتثنية صفة موصوف محذوف للعلم به ، والرازقية ثياب من
كتان بيض طوال قاله أبو عبيدة .
وقال غيره : يكون في داخل بياضها زرقة ، والرازقي الصفيق .

قال ابن التين : متعها بذلك إما وجوباً وإما تفضلا .
قال ابن المنير : ان ذلك ثبت في حديث عائشة أول أحاديث الباب.

ثم عقب الحافظ قائلا : فيحمل على أنه قال لها : الحقي بأهلك ، ثم لما خرج إلى أبي
أسيد قال له : ألحقها بأهلها ، فلا منافاة ، فالأول قصد به الطلاق والثاني أراد به حقيقة
اللفظ وهو أن يعيدها إلى أهلها ، لأن أبا أسيد هو الذي كان أحضرها كما ذكرناه .

فهل يجرء حاقد أن يسمى هذا الخلق الا خلق نبي بعث رحمة للعالمين !! و لو كان
النبى عليه الصلاة و السلام محبا للدنيا و لذاتها كما يدعى عباد الدنيا من النصارى
الحاقدين , ما كان ليطلقها و هى التى كان يحكى بجمالها فى أرض العرب !!

ووقع في رواية لابن سعد ” عن أبي أسيد قال : فأمرني فرددتها إلى قومها ”

و هذة المرأة ليست من أمهات المؤمنين , فأمهات المؤمنين هم الذين تزوجهم النبى
و عاشرهم و ضرب عليهم الحجاب و عرفوا بأمهات المؤمنين و مات النبى و هم كذلك .

وقد أخرج ابن سعد من طريق هشام بن عروة عن أبيه أن الوليد بن عبد الملك كتب إليه
يسأله ، فكتب إليه : ما تزوج النبي صلى الله عليه وسلم كندية إلا أخت بني الجون فملكها .
فلما قدمت المدينة نظر إليها فطلقها ولم يبن بها .

و لو يعلم الحاقدون كم ندمت هذة المرأة على ما فعلته مع حضرة رسول الله لخنسوا
كما يخنس الخناس !!

قال أبو أسيد لما رد الجونية الى قومها :

فلما وصلت بها تصايحوا وقالوا : إنك لغير مباركة ، فما دهاك ؟ قالت : خدعت .
قال أسيد : فتوفيت في خلافة عثمان . ثم قال : وحدثني هشام بن محمد عن أبي خثيمة
زهير بن معاوية أنها ماتت كمداً ( فتح البارى نقلا عن ابن سعد فى الطبقات ) .

فاخسأوا أعداء الله فلن تعدوا قدركم !!

المصدر:

http://www.hurras.org/vb/archive/index.php/t-229.html

(شوهدت 25 مرة, و 1 اليوم)

شاهد أيضاً

شبهة مصدر السنة ليس معصوماً :

هذه الشبهة مما ردده منكرو السنة المعاصرون، وعوَّلوا عليها كثيراً في النيل من السنة، والطعن …