الرئيسية / شبهات حول القرآن / شبهات متنوعة حول القرآن (تناقضات في ايات – اخطاء نحوية) مزعومة

شبهات متنوعة حول القرآن (تناقضات في ايات – اخطاء نحوية) مزعومة

بالنسبة للكلام الاول فرددنا عليه سابقا بخصوص كلمات الله لو قرأ الاية كاملة وسياقها لفهم معناها لكن عادة الكاذبين هكذا الاقتطاع بدون الاقتطاع لاقيمة لهذا الشخص

الرد عليها : فأما آية يونس (لا تبديل لكلمات الله) فإن أول الآيات: أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ* الَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ* لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَياةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ لاَ تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ {يونس:62-63-64}، فإن هذا الوعد لا يبدل ولا يخلف ولا يغير بل هو مقرر مثبت كائن لا محالة، ذلك هو الفوز العظيم. ولا تناقض في العقل بينها وبين قوله تعالى: وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَّكَانَ آيَةٍ {النحل:101}، فإن معنى الآية: إذا رفعنا آية أو رفعنا الحكم بها وأثبتنا آية أو أثبتنا الحكم بمضمونها مكان الحكم بمضمون الأولى كقوله تعالى: مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا {البقرة:106}. اضف ان الكلمات تختلف عن الآيات من حيث المعنى المقصود به من السياق وقوله : (لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ) : يشمل الكلمات الكونية والشرعية : – أما الكونية : فلا يستثنى منها شيء ، لا يمكن لأحد أن يبدل كلمات الله الكونية : إذا قضى الله على شخص بالموت ؛ ما استطاع أحد أن يبدل ذلك وغيره من السنن التي سنها الله في هذه الحياة التي لايستطيع كائن من كان ان يغيرها أما الشرعية فهذا القرآن بين أيدينا محفوظ إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها لم يتغير منه حرف فلقد حفظه الله بحفظه … أما الآيات فهي الأحكام وغيرها التي فرضها الله في القرآن حتى باللهجة العامية عندما يقول شخص ان كلمته لا يغيرها أي وعده ولا يعني إذا كتب جملة لايغيرها أو إذا امر بأمر لا يغيره بحسب ظروف الواقع وتغيراته . انتهى الرد وكما لاحظنا مجرد قرائتنا للآية من اولها ومعرفة السياق التي وردت فيه فسنعلم المقصود لكن نعود ونذكر المفترون بمختلف مللهم يركزون على جهل الناس في اللغة العربية ويظهرون للناس أنهم اسياد اللغة العربية والسؤال الذي يطرح نفسه هل كفار قريش الذين كانوا اسياد اللغة في وقتهم لم يلاحظوا هذا وانتم لاحظتم ؟ طفل من اطفال قريش له من البلاغة والعلم في اللغة ما يوفوق أحسن موجود في زماننا فعقلا ومنطقا هل يعقل لم يلاحظ احد هذا لو فرضنا جدلا ان كلامهم صحيح ؟ يالا القرف

اما بالنسبة لحرية الاعتقاد فلا ادري ما دخل ايات السلم بايات الحرب هل بلغ فيهم الفشل الى هذا الحد ؟
هذا لو عرض الاية كاملة لفهم ان السياق حرب
فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقاب حَتَّىٰ إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّىٰ تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا
حتى تضع الحرب اوزارها يعني في حرب ماذا يريدنا ان نقول
اما بالنسبة للاية الاخرى يا ايها النبي فلو قرأ السياق لعلم لماذا
يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ ۚ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ ۖ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (73) يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا ۚ وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِن فَضْلِهِ ۚ فَإِن يَتُوبُوا يَكُ خَيْرًا لَّهُمْ ۖ وَإِن يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذَابًا أَلِيمًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۚ وَمَا لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (74) ۞ وَمِنْهُم مَّنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِن فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ (75) فَلَمَّا آتَاهُم مِّن فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوا وَّهُم مُّعْرِضُونَ (76) فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَىٰ يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ (77) أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ وَأَنَّ اللَّهَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (78)
فالسياق واضح انهم المنافقون فعلوا امر بسبب هذا الامر نزلت الاية لنرى التفسيرات
حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد: (كلمة الكفر)، قال أحدهم: ” لئن كان ما يقول محمد حقًّا لنحن شر من الحمير “! فقال له رجل من المؤمنين: إن ما قال لحقٌّ، ولأنت شر من حمار! قال: فهمَّ المنافقون بقتله, فذلك قوله: (وهموا بما لم ينالوا).
يعني المنافقون هموا بقتل رجل بريئ فالمنافقين لا أمان لهم تخيل شخص لايؤتمن على شيء كيف ستكون معاملتك معه؟

اما بالنسبة لقوله انه هناك تناقض بالرضا فهو كذاب للمرة الثالثة ومقتطع للايات من القرآن
الاية تقول
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَىٰ وَالصابئين #مَنْ #آمَنَ #بِاللَّهِ #وَالْيَوْمِ #الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (62)
يعني الذين رضي عنهم هم من امن بالله وباليوم الاخر وقال الله ايضا
وَهَٰذَا كتاب أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ مُّصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِتُنذِرَ أُمَّ الْقُرَىٰ وَمَنْ حَوْلَهَا ۚ وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ ۖ
يعني رب العالمين انزل كتاب الذي يؤمن بالاخرة يجب ان يؤمن به والاية التي وضعها هذا الكذاب مبتورة من القرآن حتى لايفهم معناها الا بما يريد … يصبح معناها ان الذين امنوا بالنبي هؤلاء مرضي عنهم يعني اليهود والنصارى والمجوس والصابئةالذي امنوا بالله ونبيه هم رضي الله عنهم فهؤلاء المشمولون برضى الله
اما الاية الثانية نعم قاتلهم الله انى يؤفكون

اما بالنسبة للاخطاء النحوية فنحن نتحدى اي مفتري بموضوع النحو بمناظرة وجها لوجه بدون جوجل وانترنت لنرى علمه النحوي واللغوي امام الناس وسنسأله سؤال بسيط قبل البدأ بالمناظرة اذا اجاب عليه سنسلم له انه يعرف بالنحو واللغة لكن قبل الرد هل يعتقد هؤلاء الجهال انهم اذكياء ولم يمر على احد هذا من قبلهم من الاوليين ؟؟يعني هل هم الوحيدين الذين قرأوا القرآن ومر على القرآن جاهبذة اللغة ولم يطعنوا بنحوه وصرفه لا بل النحو والصرف استمد من القرآن يالاجهلهم هناك طريقتين من طرق التعبير اللغوى الفصيح ، وهما: – طريقة مراعاة اللفظ. – وطريقة مراعاة المعنى فحيث جمع القرآن الضمير العائد على المثنى ، فهو من استعمالات الطريقة الثانية ، التى يراعى فيها جانب المعنى على جانب اللفظ. وينبغى أن نعرف أن المثنى نوعان: – مثنى حقيقى ، ومثاله من القرآن الكريم قوله تعالى: (قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما ) (2). ف ” رجلان ” مثنى حقيقى ؛ لأن واحده فرد فى الوجود ؛ أو ذات واحدة ؛ هذا هو المثنى الحقيقى. وإذا وُصِفَ أو استؤنف الحديث عنه وجب تثنية الضمير العائد عليه. * أما النوع الثانى من المثنى ، فهو المثنى اللفظى ومثاله من القرآن قوله تعالى: (مثل الفريقين كالأعمى والأصم والبصير والسميع ) (3). وهذا النوع من المثنى ضابطه أن واحده جمع فرد من عدة أفراد ، وليس فرداً واحداً. والنوع الأول (المثنى الحقيقى) يسمى مثنى لفظاً ومعنى. أما الثانى (المثنى غير الحقيقى) فيسمى مثنى فى اللفظ ، وجمعاً فى المعنى. وفى وصفه أو استئناف الحديث عنه يجوز أن يراعى فيه جانب اللفظ ، أو جانب المعنى. ومنه ما ورد فى آية ” الحج “: ” هذان خصمان ” لما كان معناه جمعاً روعى فيه جانب المعنى فقال عز وجل: ” اختصموا فى ربهم ” ومعروف أن مفرد الخصمين خصم ، وهو اسم جنس يندرج تحته – هنا – أفراد كثيرون وبهذا نزل القرآن فى هذه الآية ، فتحدث عن الخصمين بضمير ” الجمع ” الذى هو ” واو الجماعة ” ” اختصموا ” ثم بضمير الجماعة ” هم ” فى قوله تعالى: ” فى ربهم “. ونظيره فى القرآن قوله تعالى: (وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا ) (4). أعاد الضمير جمعاً ” اقتتلوا ” هذا فى جملة الخبر ، مع أن المبتدأ مثنى ” طائفتان ” وذلك لأن هذا اللفظ مثنى غير حقيقى ، بل هو مثنى فى اللفظ ، جمع فى المعنى. وفى هذه الآية راعى النظم القرآنى المعجز المعنى فى جملة الخبر وحدها ” اقتتلوا ” ثم راعى اللفظ فى بقية الآية هكذا: (فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التى تبغى حتى تفئ إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما (. وكلا المنهجين فصيح صحيح بليغ. والذى سوَّغ مراعاة المعنى فى ” اقتتلوا ” وقوعه بعد جمعٍ ، هو ” المؤمنين ” ، وليس فوق ذلك درجة من الصحة والإصابة ، وإن كره الحاقدون. والخلاصة: أن ” اختصموا ” و ” فى ربهم ” الذوق السليم يشهد أن ” اختصموا ” أبلغ من اختصما ، وأن ” ربهم ” أبلغ من ربهما. لأن ” اختصموا ” يفيد تبادل الخصومة بين جميع أفراد ال ” خصمان ” من أول وهلة ، وكذلك ” ربهم ؛ إن ضمير الجمع فيه ” هم ” يفيد من أول وهلة ربوبية الله لكل فرد منهم. والاختصام هو الحدث الرئيسى فى هذه الواقعة. فعُبِّر عنه بهذا اللفظ الفخم ” اختصموا ” ومحال أن يستقيم لو قيل بعده ” فى ربهما ” فسبحان من هذا كلامه ، الذى لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، تنزيل من حكيم حميد. ——————————————————————————–

(1) الحج: 19. (2) المائدة: 23. (3) هود: 24. (4) الحجرات: 9.

اما بالنسبة لاسم الموصول سارد عليه باشعار العرب هل كانت العرب ايضا لاتعرف شيء بالعربية ؟؟؟ لنثبت للناس كلها ان هذا الشخص لم يقرأ بيت شعر بحياته واخره ينسخ ويلصق من منتديات الالحاد من الشبه المثارة حول القرآن، التي صُنفت على أنها من الشبه اللغوية، ما جاء في قوله تعالى: {كالذين من قبلكم كانوا أشد منكم قوة وأكثر أموالا وأولادا فاستمتعوا بخلاقهم فاستمتعتم بخلاقكم كما استمتع الذين من قبلكم بخلاقهم وخضتم كالذي خاضوا} (التوبة:69).

فقد قالوا حول هذه الشبهة: إن اسم الموصول (الذي) في قوله تعالى: {وخضتم كالذي خاضوا} قد جاء في صيغة المفرد، مع أن موصوله (ضمير الجمع) قد جاء في صيغة الجمع، وكان المفترض – بحسب القائلين بهذه الشبهة – أن يأتي التركيب القرآني على النحو التالي: (وخضتم كالذين خاضوا)؛ لتوافق الصلة (واو الجماعة) في (خاضوا) الاسم الموصول (الذين) الدال على صيغة الجمع؛ إذ لا يستقيم الإتيان بالاسم الموصول المفرد (الذي)، مع مجيء صلته على صيغة الجمع. والحق، فإن التركيب القرآني لا إشكال فيه، بل جاء على وفق لسان العرب، وعلى حسب أسلوبهم في البيان، وبيان ذلك يُعرف ببيان الوجوه التالية: الأول: أن الاسم الموصول (الذي) يُستعمل للمفرد والجمع في كلام العرب؛ فمن أمثلة استعماله مع الجمع، ما جاء في شعر هديل بن الفرخ العجلي: وبت أساقي القوم إخوتي الذي غوايتهم غيي ورشدهم رشدي فأتى الشاعر باسم الموصول (الذي)، مع أن صلته ضمير الجمع في قوله: (غوايتهم). ومن هذا القبيل في الاستعمال أيضاً، قول الراجز: يا رب عبس لا تبارك في أحد في قائم منهم ولا في من قعد إلا الذي قاموا بأطراف المسد فجاء الراجز باسم الموصول (الذي)، مع أن صلته (واو الجماعة) في قوله: (قاموا) ضمير جمع، فهذا وجه أول يفهم على ضوئه صحة التركيب القرآني. الثاني: أن يكون الاسم الموصول (الذي) صفة لاسم مفرد، لكن معناه الجمع؛ كـ (الفريق) أو كـ (الفوج)، فلوحظ في الصفة اللفظ، وفي الضمير المعنى؛ فلفظ (الفريق) و(الفوج) مفردان، لكن معناهما الجمع. وعلى هذا يكون توجيه الآية: وخضتم كالفوج الذي خاضوا؛ فـ {الذي}-بحسب هذا التوجيه- صفة لاسم مفرد اللفظ (الفوج)؛ في حين أن ضمير الجماعة ( الواو )، في قوله: {خاضوا}، يعود على معنى الجمع في لفظ (الفوج)؛ إذ إن معناه الجمع. وهذا أيضاً استعمال معهود ومعروف في لسان العرب؛ حيث استعملت العرب ألفاظاً صيغتها الإفراد، غير أن معناها الجمع، كلفظ (القوم)، فهو لفظ مفرد، ومعناه الجمع؛ وكلفظ (الماء)، فهو لفظ مفرد، ومعناه الجمع، ونحو ذلك. وهذا وجه ثان يُفهم من خلاله صحة هذا التركيب القرآني. الثالث: أن الاسم الموصول (الذي) مخفف من الاسم الموصول (الذين)، وتخفيف اسم الموصول مستعمل في بعض لغات العرب، كلغة هذيل وتميم، حيث يحذفون النون من المثنى، ويحذفونها من الجمع، من باب التخفيف في اللفظ؛ فمن تخفيفهم الاسم الوصول المثنى،

قول الأخطل:

أبني كليب إن عمي اللـذان ….. قتلا الملوك وفككا الأغلالا

فخفف الشاعر الاسم الموصول المثنى (اللذان)، وجعله (اللذا)، مع أن صلته ألف التثنية (قتلا، فككا). ومن تخفيفهم الاسم الموصول الجمع،

قول أشهب بن رميلة:

وإن الذي حانت بفلج دماؤهم…. هم القوم كل القوم يا أم خالد

فخفف الشاعر الاسم الموصول الجمع (الذين)، وجعله (الذي) مع أن صلته (هم) ضمير الجمع. هذا، وقد أتى سيبويه بهذا البيت شاهدًا على استعمال الاسم الموصول (الذي)، موضع اسم الموصول (الذين)، بما يُفهم من مسلكه أن الأمر من باب التخفيف. فإذا تبينت هذه الوجوه الثلاث، وأمكن حمل التركيب القرآني عليها، عُلم أنه لا إشكال في هذا التركيب مطلقاً، وإنما الإشكال فيمن قصرت أفهامهم عن فهم لسان العرب، وفيمن فسدت ألسنتهم عن معرفة أساليبهم في البيان والتبيين.

اما بالنسبة للانتقال من ضمير الغائب مرة اخرى احيله الى اشعار العرب ليعلم هذا السفيه مدى سفاهته وعدم حيائه لآية الكريمة انتقال من خطاب الغائب إلى خطاب الحاضر؛ فبدل أن يقول: (إن هذا كان لهم) حسب سياق الآية السابقة لهذه الآية، {وسقاهم ربهم} قال: {إن هذا كان لكم} فغير أسلوب الخطاب من نوع لآخر، وهذا ما يُعرف في علم البلاغة بـ (الالتفات) وهو في القرآن كثير، كما سيأتي، وفي أشعار العرب كثير أيضاً، من ذلك قول النابغة:

يا دار ميَّة بالعلياء فالسند … أقوت وطال عليها سالف الأمد

فبدأ الشاعر أسلوبه مخاطباً الحاضر، بقوله: (يا دار ميَّة) ثم التفت إلى أسلوب مخاطبة الغائب، كما هو واضح في قوله: (وطال عليها).

وقول عنترة في معلقته:

شطَّت مَزارُ العاشقين فأصبحتْ … عَسِرًا عليَّ طِلابُكِ ابنةَ مخْرَمِ

فبدأ بخطاب الغائب، فقال: (شطَّت-فأصبحتْ) ثم انعطف إلى خطاب الحاضر، فقال: (طِلابُكِ). وقال الزجاج -وهو من أئمة اللغة-: كل من أقام الغائب مقام من يخاطبه، جاز أن يرده إلى الغائب.

اما بالنسبة للاخيرة الانتقال من المخاطب للغائب او العكس  هذا الأسلوب يسميه العلماء بـ “أسلوب الالتفات”، وذكروا له عددا من التعريفات من أجمعها وأخصرها ما ذكره الزركشي والسيوطي بأنه: “تحويل أسلوب الكلام من وجه إلى آخر”. فالصورة التي ذكرتها (تحوّل الضمير) هو أحد صور هذا الأسلوب، وهو من أكثرها وقوعا في القرآن الكريم. وهذا الأسلوب هو من أساليب العرب المعروفة في حديثهم وبلاغتهم من قبل الإسلام ونزول القرآن، ومن أشهر ما يستشهد له أبيات امرئ القيس المشهورة:

تَطاوَلَ لَيلُكَ بِالأَثْمَدِ… وَنامَ الخَلِيُّ وَلَمْ تَرقُدِ

وبات وباتت له…. ليلةٌ كَلَيلَةِ ذِي العَاثرِ الأَرمَدِ

وذلك من نبأٍ جاءني… وخُبِّرتُهُ عن أبي الأسود

يقول الزمخشري عنها: “قد التفت امرؤ القيس ثلاث التفاتات في ثلاثة أبيات” ثم يقول: “وتلك على عادة افتنانهم في الكلام وتصرفهم”. فهذا إذاً من الأساليب العربية التي نزل بها القرآن موافقا معهود العرب في خطابها، وليس مما اخترعه أو ابتكره. أما فائدته فيذكر علماء البلاغة أن الالتفات مشتمل على غرض رئيس واحد، وهو دفع السآمة والملال من جراء استمرار الخطاب على وتيرة واحدة وأسلوب واحد، لأن الكلام المتوالي على ضمير واحد يورث الملل ولا يستساغ. بنعرف معقول امرئ القيس حمار بالعربي وكاتب الصورة ومروجها فهموا العربي اكتر من امرئ ؟؟؟

هذا بيت اخر عن الالتفات بالضمائر
فَمِثْلِكِ حُبْلَى قَدْ طَرَقْتُ وَمُرْضِعٍ ♦♦♦ فَأَلهيْتُهَا عَنْ ذِي تَمائِمَ مُحْوِلِ
م الشاعر بالعدول من الخطاب إلى الغيبة وذلك وفق المخطط الآتي:

فمثلك (الكاف) ضمير متصل للخطاب فألهيتها (ها) ضمير متصل للغيبة

وهذا بيت اخر للالتفات الشعري
إذْ تَمَّنوْنَهُمْ غُرُوراً فَسَاقَتْ
هُمْ إِلَيْكُمْ أُمْنِيَّة أَشْراءُ
لَمْ يَغُرُّوكُمُ غُرُوراً وَلكِنْ
رَفَعَ الآلُ شَخْصَهُم وَالْضَّحَاءُ
في البيت الأول إلتفت الشاعر في قوله (تمنّونهم، فساقتهم/إليكم) من الغيبة إلى الخطاب كما مبيّن أدناه:

فساقتهم (هم) ضمير متصل للغيبة ← إليكم (كم) ضمير متصل للخطاب

فهل سيقول المفتري بعد كل هذا أن الشعراء العرب لايعرفون العربية ؟؟؟ كذب هؤلاء المفترين يفوق الوصف لم يقرأوا بحياتهم بيت شعر ولايعرفون إلا النسخ واللصق من المواقع الإلحادية

(شوهدت 87 مرة, و 1 اليوم)

شاهد أيضاً

قصة أصحاب الفيل حقيقة أم خيال

الرد موجود اصدار مرئي لمن احب وكتابي لمن يفضل القراءة الاصدار المرئي السلام عليكم ورحمة …