الرئيسية / شبهات أهل الإرجاء / الأشاعرة والماتريدية / الادعاء أن ابن الصلاح أشعري

الادعاء أن ابن الصلاح أشعري

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وبعد ،

فقد سألني أحد الأخوة الأفاضل عن عقيدة الإمام ابن الصلاح رحمه الله فأجبته بما أعلمه وهو أن الإمام سلفي المنهج متمسك بالكتاب والسنة ذاماً للكلام والفلسفة والمنطق وهو الذي انتزع من الآمدي الأشعري الكبير مدرسة كان يدرس فيها الكلام وألزمه بيته وهو الذي كتب على قصيدة الإمام الكرجي الشافعي في السنة : ((هذه عقيدة أهل السنة وأصحاب الحديث)) العلو 2/1291 والفتاوى 3/265 وهو الذي رماه بعض الأشعرية بالحشوي لأنه رفض تأويل بعض الصفات كالحرف والصوت والاستواء وقد قال شيخ الإسلام ابن تيميه : ((وقد كان الثقة يحدث عن الشيخ أبي عمرو ابن الصلاح أنه لما رأى قوله إن “الأدلة السمعية لا تفيد اليقين” لعنه على ذلك وقال: هذا تعطيل الإسلام))بيان تلبيس الجهمية8/487-488 وقال ابن كثير: ((وأما الشيخ تقي الدين بن الصلاح فلم يكن مقبلاً عليه-يعني الرازي- وربما غض من شأنه))طبقات الفقهاء الشافعية 2/258 وما غلط فيه الإمام فهو مغمور في بحور حسناته رحمه الله رحمه واسعة.

وذكرت لهذا الفاضل أن عندي أوراق صورتها من أحد الأبحاث الغير مطبوعة ووعدته برفعها للشبكة وهاهي في المرفقات أسأل الله أن ينفع بها ، والأوراق مصورة من رسالة دكتوراه بعنوان “جهود علماء السلف في تقرير العقيدة والدفاع عنها” القرن السابع الهجري(وفيات 600-699 هـ) للباحث علي الشهراني ، وقد رجعت لهذا البحث واستفدت منه حينما كنت أكتب مقالاً في دعوى أكثرية الأشعرية-لم أنشط لإكماله بعد- ، وفي نفس الموضوع يوجد عدة رسائل للقرن السادس والخامس وغيره ولكن هذه الرسالة متميزة جداً وقد بذل فيها الباحث جهداً ملموساً في تتبع كلام أئمة أهل السنة في ذاك العصر وقد رجع لمراجع بعضها لا يزال مخطوطا وقد ذكر 45 إماماً منهم 24 تكلم عنهم بالتفصيل ، وممن ورد ذكره على سبيل المثال شيخ العربية والقراءات وشيخ الحنفية ومسند الشام تاج الدين الكندي ، وابن المظفر الرازي الحنفي وابن درباس الشافعي والإمام شيخ خوارزم أحمد بن عمر الشافعي والحافظ أبو الحجاج يوسف بن خليل بن قراجا الشافعي والإمام موفق الدين ابن الوليد البغدادي وقاضي عدن محمد بن أسعد العنسي والحافظ سعيد بن المطهر الباخرزي وعدد من الأئمة المقادسة الحنابلة الأعلام وقاضي القضاة ابن الخليل الخويي الشافعي وشيخ الشافعية ومفتيها في دمشق أبو العباس أحمد بن أحمد بن نعمة المقدسي وغيرهم من أئمة السنة رحمهم لله تعالى وغفر لهم ولمن اقتفى منهجهم إلى يوم الدين.

وقد قال الباحث في نهاية بحثه : ((وعليه فإنني لا أدعي حصر علماء السلف في القرن السابع الهجري في هذا الباب فإن هذا من الصعوبة بمكان ، ولو أراد أحدنا أن يفعل ذلك في جزء من القرن الذي يعيش فيه ، وفي جميع أنحاء العالم الإسلامي ، لوجد صعوبة بالغة في حصر هؤلاء العلماء ، والإلمام بجميع جهودهم ومصنفاتهم ، فما بالك بقرن كامل متقدم ، حلت بثرواته العلمية أعظم النكبات ، مما أدى إلى فقدها وتلفها وضياعها ، وبالتي ضياع كثير من جهود علمائه ومع ذلك فإني أقر بأن ما علمته هو جهد المقل ، والتقصير حاصل ، وقد تصل إلينا فيما بعد جهود بعض علماء السلف في هذا القرن ، فإن كثيراً منها لا يزال مخطوطاً ينتظر النور والظهور أسأل الله أن ييسر ذلك))

وأنا أدعو الله أن ترى رسالتك النور أيضاً والله الموفق.

__________________
المصدر: https://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=107598
(شوهدت 14 مرة, و 1 اليوم)

شاهد أيضاً

تقسيم التوحيد عند الأشاعرة – الغزالي

من المعروف أن الأشاعرة يتهمون بعض علماء أهل السنة باتهامات شنيعة لأنهم يقولون أن التوحيد …