الرئيسية / شبهات حول الإسلام عمومًا / لماذا خلقنا الله سبحانه وتعالى

لماذا خلقنا الله سبحانه وتعالى

سؤال له أجوبة كثيرة وعديدة لكن اخترنا لكم جواب متكامل يغطي كل الأوجه بإذن الله

واعلم أن سؤال (لماذا خلقنا الله؟!) لا بد عند الجواب عنه من معرفة أمرين:

الأول هو: الحكمة القدرية الكونية.

والثاني هو: الحكمة الشرعية.

فالحكمة المذكورة في الآية {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات:56]، هي الحكمة الشرعية لا القدرية.

أما الحكمة القدرية الكونية فهي ظهور حكمة الله وعفوه ورحمته وغضبه وسخطه وعذابه، وغير ذلك من صفاته سبحانه التي تتجلى في خلق الإنسان والجان على الحال الذي هما عليه من العقل والشهوة، حيث إن الله تعالى قد خلق الأحياء على ثلاثة أصناف: فصنف ركب الله لهم عقلاً ولم يركب لهم شهوة وهم الملائكة، وصنف ركب الله لهم شهوة ولم يركب لهم عقلاً وهي البهائم، وصنف ركب الله لهم عقلاً وشهوة وهم الإنس والجن، فمن غلب عقله شهوته فهو على رأس القائمة لأن الملائكة تطيع الله بجبلتها ولا تحتاج إلى مجاهدة الشهوة من أجل الطاعة بخلاف الإنس والجن، ومن غلبت شهوته عقله فهو أدنى من البهائم لأن البهائم لا عقل لها يحجزها عن الشهوة، قال الله تعالى: {وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ} [الأعراف:179].

والفرق بين الأمر الشرعي والأمر القدري الكوني أن الأمر الشرعي قد يقع وقد لا يقع وهو فيما يحبه الله فقط، أما الأمر القدري فهو حتمي الوقوع ومنه ما يحبه الله ومنه ما لا يحبه.

والخلاصة أنه يجب على المسلم أن يعلم أن الله عليم حكيم عدل، وأن له الحكمة البالغة وأنه سبحانه لا يُسأل عما يفعل والعباد يُسألون، فإذا اطمأنت نفس المسلم لذلك فلا ينبغي له البحث وكثرة السؤال والاسترسال مع وساوس الشيطان التي يريد أن يفسد بها دين المرء ودنياه وأخراه، وعلى السائل للمزيد من الفائدة حول هذا الموضوع أن يراجع الفتاوى ذات الأرقام التالية: 31767 ، 2847 ،  2855، 5492.

وننبه السائل إلى أنه قد وقعت في سؤاله عبارات عظيمة كان في غنى عن أن يقولها في حق الله سبحانه، مثل قوله “فلماذا كل هذا اللف والدوران” وقوله “… أو ليتسلى بنا” وقوله “لقد وجدت تناقضاً بين القول والعمل….” وقوله “والواضح أنه خلقنا لغرض في نفسه…” وقوله “وهنا يحدث التناقض” فالواجب عليه أن يتوب إلى الله من ذلك ويسأل الله المغفرة والعفو، وسبحان الله ما أحلمه وأصبره على خلقه.

هذا من جهة أما من جهة أخرى

معظم الناس تقع في مشكلة مقارنة الله بمنطقهم يعني نحن منطقنا يترتب عليه انا لا افعل شيء الا اذا محتاج أو امر عبثي يعني ماعندنا الا هذيين الخياريين …فياتي الشخص ويقارن خلق الله للانسان بهذيين المعياريين الله خلقنا لحاجة او عبث اذا كانت الحاجة فهي العبادة اذا كان لايحتاج عبادة فهذا يعني خلقنا عبث !!!! طبعا هذه المقارنة خاطئة تماما لانك قارنت منطقك بقدرة الله فالله عندما يخلق شيء لايخلقه لحاجة وانما لحكمة فهناك حكم تخفى عنا وحكم تظهر لنا …ومن الحكم الظاهرة علينا ان الله خلقنا اكراما وتشريفا لنا ففضلنا على كل الكائنات ليدخل الصالح مننا الجنان ويدخل الفاسق الى النار
طيب لماذا امرنا بعبادته إذا كان ليس محتاج لها
الجواب : لو خلقنا وتركنا في الارض بدون عبادة لكانت حياتنا مظلمة جدا فغذاء الجسد من ما خرج الجسد (الأرض ) يعني جسدك من تراب (طين ) فغذائه من التراب (الطين ) نباتات او كائنات اخرى خلقت من هذا التراب او الماء يعني من الارض …أي خرجت من الأرض وتقتات من مايخرج منها أو عليها وغذاء الروح من الله لان الله نفخ منه الى ادم الروح فغذاء ارواحنا من الله فلو ترك الله ارواحنا بلا هذا الغذاء لتاهت وعاشت بجحيم وكلنا نرى حالات الانتحار لاناس لديها المال والنساء والشهرة وتنتحر بسبب لفراغ الروحي لانها لم تشبع روحها فالروح طواقة لغذائها فالله رحمنا واعطانا هذا الغذاء الا وهو العبادة
لأن العبادة غذاء لأرواحنا ، حياة لقلوبنا ، سبب لتفريج كروبنا ، لأن العبادة تقربنا من ربنا تبارك وتعالى .
قال تعالى :
(وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً ) وهذا فعلا حاصل فالحياة الضنك تكون عندما لاتغذي روحك
فالإنسان مخلوق، جسد وروح ..
فأنت تعطي البدن ما يشتهية من طعام وشراب وغيره .. فلو لم تعطِ الروح هي الأخرى غذائها .. تصرخ الروح في أعماق الجسد تريد هي الأخرى غذاءً وشرابًا ودواء..

وغذاء الروح لا يعلم حقيقته إلا من خلقها؛ إذ أن الروح لا تقاس بالـ (ترمومتر)، ولا توزن بالـ (جرام) ولا توضع في بوتقة التجارب في المعامل .

من هنا يقول ربنا ((وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيل)) [الإسراء:85] .

فالعبادة هي غذاء الروح، وأنت لاتستطيع أن تحصل على هذا الغذاء إلا عن طريق الرسل، وكيف لك أن تعرف غذاء روحك إلا عن طريق الأنبياء المبلغين لرسالات الله عز وجل ولأمره ونهيه؛ هم الذين يأتون بوحي الذي خلقك الذي خلق روحك وهو يعلم غذائها : ((أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ)) [الملك:14] .

إذن العبادة غذاء لهذا الشق الآخر في الجسد وهو الروح؛ لأن الإنسان لا يمكن أن يعيش حياة سوية مستقيمة بحياة البدن فحسب .. لابد أن يحيا الروح والبدن معا .

فهل علمت الآن لماذا خلقنا الله عز وجل لعبادته .. وهو غنيٌ عنَّا ..

فلو تركنا بدون عبادة لظلمنا فلو خلقنا وتركنا سدى لظلمنا وحاشاه ان يظلم فكما اعطى جسدك اعطى روحك لتستقيم

(شوهدت 55 مرة, و 1 اليوم)

شاهد أيضاً

إفحام اليهود والنصارى بالحجة العقلية وإلزامهم الإسلام.

لا يسع عاقلاً أن يكذب نبيًا ذا دعوة شائعة، وكلمة قائمة، ويصدق غيره، لأنه لم …