الرئيسية / شبهات أهل الإرجاء / الأشاعرة والماتريدية / طعون محمد زاهد الكوثري على الصحابة والأئمة:

طعون محمد زاهد الكوثري على الصحابة والأئمة:

افتراءات وطعون الجهمي القبوري محمد زاهد الكوثري على الصحابة والأئمة

بسم الله

افتراءات وطعون محمد زاهد الكوثري على الصحابة والأئمة:

قال أحمد بن صديق الغماري عنه في “بيان تلبيس المفتري محمد زاهد الكوثري”: (فأول ما نذكر به الأستاذ – أي الكوثري – مما أساء به إلى نفسه، وحاد به عن سبيل أهل العلم، ونطق به خلفاً، واتبع غير سبيل المؤمنين، قذفه لكبار الأئمة، وأساطين العلماء وحفاظ الشريعة، وحملة السنة، والغض من منصبهم، والحط من قدرهم، وكشف سترهم، وتتبع عوراتهم مع جلالة قدرهم، ورفعة مكانتهم، واحترامهم بين المسلمين ..)[1] اهـ.

وقال العلامة محمد بهجت البيطار في رسالته “الكوثري وتعليقاته” (ص26): (وجملة القول: أن هذا الرجل لا يعتد بعقله، ولا بنقله، ولا بعلمه، ولا بدينه، ومن يراجع تعليقاته يتحقق صدق ما قلناه)[2] اهـ.

وأما من طعن فيهم فكثير، أذكر منهم طائفة:

(1) أنس بن مالك رضي الله عنه:

فقد قال في نكته لما ذكر تحديث أنس للحجاج بحديث العرنيين عائباً عليه: (فلو كان متحفظاً بقوة يقظته لما ساعد ذلك الظالم بما يتخذه حجة في الظلم البالغ، ولذا يجعل أبو حنيفة انفراد مثله في مثل ذلك الحدث الجلل موضع وقفة)

قال الغماري معلقاً: (أي لأنه كذب على النبي صلى الله عليه وسلم وأخبر عنه بما لا أصل له! … فقبحك الله ما أوقحك، وأقل حياءك وخوفك من الله …)[3] اهـ.

(2) عبد الله بن عباس رضي الله عنه:

قال الغماري: (فقال في (ص197) من “النكت” عن الحديث الذي خرجه ابن أبي شيبة عن عطاء، قال: أوتر معاوية بركعة، فأنكر ذلك عليه، فسئل عنه ابن عباس فقال: أصاب السنة، ما نصه:

“فلو صح عن ابن عباس هذا لحُمل على التقية!، لأنه كان حاربه تحت راية علي –كرم الله وجهه- فلا مانع من أن يحسب حسابه في مجالسه العامة دون مجلسه الخاص”

أي: فيكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعلى شريعته ودينه، ويقول: إن معاوية أصاب السنة، وهو لا يعتقد ذلك، بل يعتقد ان السنة خلاف ذلك، وهي ما رآه أبو حنيفة من الإيتار بثلاث …. فانظر إلى هذا المجرم القليل الدين، كيف يستهين بصاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن عمه ..)[4] اهـ.

(3) الإمام مالك:

قال الغماري: (وقال عن الإمام مالك: “إنه مجرم، والمجرم لا يُقلد في إجرامه، وإنه كاد الدين بأمور”، فقال في (ص116) من “تأنيبه”[5] عقب إسناد الخطيب من وجوه عن مالك أنه قال: “إن أبا حنيفة كاد الدين” ما نصه:

“ولست أدري كيف يرميه من يرميه بكيد الدين؟، مع أنه لم يكن متساهلاً في أمر الطهور، ولا متبرئاً من المسح على الخفين في رواية من الروايات، ولا منقطعاً عن الجمعة والجماعات، ولا قائلاً بتحليل لحم الكلاب، ولا مبيحاً للأثفار، ولا محكماً لعمل أهل المدينة بلده على الأدلة الشرعية، ولا متوسعاً في سد الذرائع بالرأي، ولا مسترسلاً في المصلحة”

أي: فيكون مالك صاحب هذه الأقوال هو الكائد للدين!

ثم قال: “ولكبار قدماء المالكية في أمثال تلك الكلمات المروية عن مالك ثلاثة آراء” فذكرها، ثم قال: “فظهر من ذلك أن تلك الأقوال –على فرض ثبوتها، ممن نسبت إليهم- يكون القائل مجرماً، فأنى يُقلد المجرم في إجرامه!”.)[6] اهـ.

(4) الإمام الشافعي:

قال الغماري: (وطعن في نسب الإمام الشافعي المتفق عليه، وجعله من الموالي لا من قريش، وقال: إنه جاهل بالعربية والحديث، ضعيف فيه، جاهل بأحكام الفقه، وإنه خالف الإجماع في أربع مائة مسألة، وابتدع رد الاحتجاج بالمرسل، وإنه لذلك يصح أن يقول فيه المنتقد ما شاء، وإنه ليس بأوثق رواة الموطأ عن مالك .. في كثير من هذا وأشباهه، مما يدل على احتقار تام، وازدراء كامل لذلك الإمام العظيم المخصوص بين الأئمة باتباع السنة ..-ثم نقل أقواله بنصوصها)[7] اهـ.

(5) الإمام أحمد:

قال الغماري: (وقال عن أحمد بن حنبل في (ص141) من “تأنيبه”[8]، ما نصه:

“وليس بقليل بين الفقهاء من لم يرض بتدوين أقوال أحمد في عداد أقوال الفقهاء باعتبار أنه محدث غير فقيه عنده، وأنى لغير الفقيه إبداءٌ لرأي متزن في فقه الفقهاء!”

وقال عنه أيضاً في (ص143)[9] عند تعرضه لذكر ما رواه الخطيب عن أحمد قال: “ما قول أبي حنيفة والبعر عندي إلا سواء”، ما نصه:

“والمصدر المضاف من ألفاظ العموم عند الفقهاء، فيكون لذلك اللفظ خطورة بالغة، لأن أبا حنيفة يعتقد في الله تعالى ما يكون خلافه كفراً، أو بدعة شنيعة عند من ألقى السمع وهو شهيد، ومسائله في الفقه: غالبها مسائل إجماعية بين الأئمة المتبوعين، سبقهم أبو حنيفة في تدوينها، والقسم الجاري فيه التنازع منها قليل، فيكون امتهان قوله في المسائل الاعتقادية، والمسائل الفقهية التي ما نازعه فيها أحد من أئمة المسلمين محض كفر لا يصدر ممن له دين، فيكون هذا طعناً في أحمد لا في أبي حنيفة ..)[10] اهـ.

وطعونه كثيرة، يطول المجال لذكرها، لكني أكتفي بذكرها مختصرة مع الإشارة إلى مواضعها:

(6) نعيم بن حماد الخزاعي شيخ البخاري:

قال فيه: (ونعيم بن حماد معروف – قال الغماري: عند الكوثري – باختلاق مثالب أبي حنيفة، وكلام أهل الجرح والتعديل فيه واسع الذيل، وذكره غير واحد من كبار علماء أصول الدين في عداد المجسمة، بل القائلين باللحم والدم ..)[11] اهـ.

قلت: فوازن بين كلام الكوثري في نعيم بن حماد، وبين كلام تلميذه البخاري حيث قال: (قال أبو عبد الله: ولقد بيّن نعيم بن حماد أن كلام الرب ليس بخلق، وأن العرب لا تعرف الحي من الميت إلا بالفعل، فمن كان له فعل فهو حي، ومن لم يكن له فعل فهو ميت، وأن أفعال العباد مخلوقة، فضُيَّق عليه حتى مضى لسبيله، وتوجّع أهل العلم لما نزل به.

وفي اتفاق المسلمين دليل على أن نعيماً ومن نحا نحوه ليس بمفارق ولا مبتدع، بل البدع والرئيس بالجهل بغيرهم أولى إذ يفتون بالآراء المختلفة مما لم يأذن به الله)[12] اهـ.

(7) عثمان بن سعيد الدارمي:

قال فيه: (وعثمان بن سعيد في السند هو صاحب “النقض” مجسم، مكشوف الأمر يعادي أئمة التنزيه – قال الغماري: أي:تكذيب القرآن والسنة – ويصرح بإثبات القيام، والقعود، والحركة، والاستقرار المكاني، والحد – قال الغماري: أي: يروي ذلك بأسانيده إلى النبي صلى الله عليه وسلم -، ونحو ذلك له تعالى، ومثله يكون جاهلاً بالله سبحانه، بعيداً عن أن تُقبل روايته.

قال الغماري: جزاءً له على رواية أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.)[13].

(8) عبد الله بن الإمام أحمد:

قال فيه: (ليس بحجة، بل روايته مردودة، وخبره غير مقبول، لأنه كذاب)[14].

(9) محمد بن إسحاق بن خزيمة:

قال عنه: (ومع هذا الجهل ألف كتاب التوحيد فأساء إلى نفسه. ومن أهل العلم من قال عنه إنه كتاب الشرك. ومن جملة مخازيه …)[15].

وقال: (ابن خزيمة افتضح بخوضه فيما لا يعنيه، وجعل نفسه عرضة لسخرية الساخرين من أهل الكلام)[16].

وقال: (مثير الأخطاء في باقي الأبواب … أغلاطه الخطرة)[17].

وقال: (ابن خزيمة وابن حامد شيخ أبي يعلى جد مسكين في هذه المباحث – أي الصفات – ).[18]

وقال: (إلا من يميل إلى مذهبه في الضلال)[19].

وقال: (يقضى بمحوه من ديوان العلماء …. ولابن خزيمة كلام في الوجه والمماثلة لا يدع له وجهاً يواجه به أهل العلم، ومثله لا يُلتفت إليه في باب الاعتقاد)[20].

(10) ابن قتيبة:

قال عنه: (مخلّط)[21].

(11) شيخ الإسلام ابن تيمية:

قال عنه: (وقد سئمت من تتبع مخازي هذا الرجل المسكين، الذي ضاعت مواهبه في شتى البدع، وفي تكملتنا على “السيف الصقيل” ما يشفي غلة كل غليل، في تعقب مخازي ابن تيمية، وتلميذه ابن القيم)[22].

وقال: (بل هو وارث علوم صابئة حران حقاً، والمستلف من السلف ما يكسوها كسوة الخيانة والتلبيس ..).

(12) ابن القيم:

فقد اتهمه بعظائم كما في رسالته “تبديد الظلام المخيم من نونية ابن القيم: فقد رماه بـ: (الكفر، والزندقة، وأنه ضال مضل، ووزائغ، ومبتدع، ووقح، وكذاب، وحشوي، وبليد، وغبي، وجاهل، ومهاتر، وخارجي، وتيس حمار، وملعون، ومن إخوان اليهود والنصارى، ومنحل من الدين والعقل، …)[23].

(13) الحافظ الذهبي:

قال عنه: (ولا تغتر بالذهبي وأذياله)[24].

وقال: (فتجعل كلام هؤلاء من قبيل العلو الحسي الذي يتخيله أمثال الذهبي من المغفلين)[25].

(14) الشوكاني:

نقل في المقالات (ص418) كلمة ابن حريوة اليمني في الشوكاني إذ قال: (إنه يهودي مندس بين المسلمين لإفساد دينهم). فأيدها الكوثري فرحاً بها بقوله: (وليس ذلك ببعيد لمناصبته العداء لعامة المسلمين وخاصتهم على تعاقب القرون)[26].

وقد تكلم في كثيرين يطول الكلام في نقل أقواله فيهم منهم: الاصطخري[27]، وابن أبي حاتم[28]، وابن رشد[29]، وابن حامد[30]، وابن الزاغوني[31]، والقاضي أبو يعلى[32].

واتهم الخطيب باللواط[33]، والحافظ ابن حجر بالزنا[34].

وقد تعقبه كثيرون منهم الحافظ المعلمي اليماني في كتابه “التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل”، وأحمد صديق الغماري في “تلبيس كذب المفتري محمد زاهد الكوثري” والشيخ بكر أبو زيد في “براءة أهل السنة من الوقيعة في علماء الأمة”. وغيرهم.

ومثل هذا لا يعد في جملة العلماء فضلا أن يقال عنه: علامة؟!!! بل هو إلى ديوان المفترين أليق به من ديوان العامة، فضلاً عن الخاصة.

الفصل الثالث

في إثبات المرحلة الأخيرة لأبي الحسن الأشعري وهي مرحلة العودة إلى السنة

لقد مرت الأشعرية بمراحل قبل أن تستقر إلى ما هي عليه الآن، فقد كان أبو الحسن

——————————————————————————–

[1] بيان تلبيس المفتري (ص44).

[2] نقلاً عن براءة أهل أهل السنة من الوقيعة في علماء الأمة (الردود ص274).

[3] المرجع السابق (ص54-55).

[4] المرجع السابق (ص62).

[5] أي “تأنيب الخطيب” للكوثري (ص184-185).

[6] تلبيس المفتري (ص66).

[7] المرجع السابق (ص72).

[8] تأنيب الخطيب (ص222).

[9] المرجع السابق (ص225).

[10] تلبيس المفتري (ص79).

[11] المرجع السابق (ص؟؟؟).

[12] خلق أفعال العباد (ص107).

[13] تلبيس المفتري (ص345).

[14] المرجع السابق (ص355).

[15] المرجع السابق (ص40).

[16] حاشية الأسماء والصفات للبيهقي (ص342).

[17] المرجع السابق (ص371).

[18] المرجع السابق (ص396).

[19] المرجع السابق (ص426).

[20] المرجع السابق (ص444).

[21] المرجع السابق (ص375).

[22] نقلاً عن براءة أهل السنة من الوقيعة في عماء الأمة (مطبوعة في مجلد الردود ص283).

[23] المرجع السابق (ص280-281).

[24] حاشية الأسماء والصفات للبيهقي (ص100).

[25] المرجع السابق (ص518).

[26] نقلاً عن براءة أهل السنة من الوقيعة في عماء الأمة (مطبوعة في مجلد الردود ص285-286).

[27] حاشية الأسماء والصفات للبيهقي (ص245).

[28] المرجع السابق (ص342).

[29] المرجع السابق (ص373).

[30] المرجع السابق (ص396).

[31] المرجع السابق (ص443).

[32] المرجع السابق (ص443).

[33] تلبيس المفتري (ص48-49).

[34] المرجع السابق (ص51-52).

 

 

المصدر : الباب الخامس : بيان أن الكلابية والأشعرية فرقتان مباينتان لأهل السنة والجماعة

الأشاعرة في ميزان أهل السنة 
نقدٌ لكتاب (أهل السنة الأشاعرة شهادة علماء الأمة وأدلتهم) 
تأليف فيصل بن قزار الجاسم

(شوهدت 318 مرة, و 1 اليوم)

شاهد أيضاً

حكم الأشاعرة عند أئمة المذاهب الأربعة

حكم الأشاعرة عند أئمة المذاهب الأربعة من الفقهاء فما بالك بأئمة الجرح والتعديل من أصحاب …