الرئيسية / شبهات النصارى / الرد على حلقة زكريا بطرس التي يدعي أن القرآن يشهد على صحة الكتاب المقدس

الرد على حلقة زكريا بطرس التي يدعي أن القرآن يشهد على صحة الكتاب المقدس

قال بطرس في مداخلته :

مشاركة بطرس

بشارة يسوع المسيح المفرحة لكل المسلمين

آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ

لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ

( سورة البقرة: 285)

يحث القرآن المسلمين فى هذه الآية على الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله وألا يفرقوا بينهم، والتوراة والإنجيل هما بشهادة القرآن كتابان من عند الله أنزلهما الله على عباده المؤمنين.

ويعنى ذلك أنه يجب عليك كمسلم الإيمان بهذه الكتب وقراءتها ودراستها.

ولكن يدّعى البعض أن التوراة والإنجيل اللذين شهد لهما القرآن بصحتهما قد حُرِفا أو زُوِرَا. وموضوعنا هو مدى صحة هذه الإدعاءات.

وإليك بعض الآيات القرآنية التى تشهد بصحة التوراة والإنجيل:

وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ مِنْ قَبْلُ هُدًى لِلنَّاسِ (آل عمران2، 3)
قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ (المائدة 68)
وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الإِنجِيلِ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ (المائدة 47)
قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ (القصص 49)
وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الإِنجِيلِ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ (المائدة 47)
وَلا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ (الأنعام 34)
لا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ (الأنعام 115)
لا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ (يونس 64)
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (الحجر 9)
إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ (المائدة 44)
وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ (المائدة 46)
أُوْلَئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمْ اقْتَدِهِ (الأنعام 89-90)
“وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلا رِجَالا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (النحل 43)
فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلْ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ ” (يونس 94)
“سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلا (الفتح 23)
قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (البقرة 136)

فالقرآن يصف التوراة والإنجيل بأنهما نور وهدى للناس وموعظة للمتقين، ويحث أهل الكتاب على إقامة أحكامه لأن فى التوراة والإنجيل أحكام الله، وأن من لايؤمن بهما فقد فسق وضلّ ضلالاً بعيداً، وينصح القرآن المسلمين بالإقتداء بمن هداهم الله من قبل وسؤالهم فى حالة الشك. وقد رفع القرآن شبهة التحريف عنهما مؤكداً أنه لاتبديل لكلمات الله لأنه الله شخصياً هو الحافظ لهما. فالآن أيها الأخ الحبيب، إن كنت تؤمن ان الآيات القرآنية السابقة الذكر صحيحة ومُلزمة لك فيجب ان تؤمن بالتوراة والإنجيل.

قال السيد المسيح:

تَعَالَوْا إِلَيَّ يَا جَمِيعَ الْمُتْعَبِينَ وَالثَّقِيلِي الأَحْمَالِ،
وَأَنَا أُرِيحُكُمْ.
اِحْمِلُوا نِيرِي عَلَيْكُمْ وَتَعَلَّمُوا مِنِّي،
لأَنِّي وَدِيعٌ وَمُتَوَاضِعُ الْقَلْبِ،
فَتَجِدُوا رَاحَةً لِنُفُوسِكُمْ.
لأَنَّ نِيرِي هَيِّنٌ وَحِمْلِي خَفِيفٌ

(الإنجيل حسب متّى 11: 28-30)

مشاركة أبو عبيدة

 

 

و الأن حان وقت استعراض العضلات , فبطرس لا يملك حيلة إلا القص و اللصق لذا أهديه هذا الرد و الذى أعلم يقينًا أنه بعد قرأته سوف يظل ساكنًا متصلدًا لأنه لا يحسن إلا القص و اللصق !

بسم الله و الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله ………

إقتباس :

بشارة يسوع المسيح المفرحة لكل المسلمين

آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ

لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ

( سورة البقرة: 285)

قلت : هذا إقرار منك أن المسيح عبد الله و رسوله و لا فرق بينه و بين إخوته من الأنبياء , فهو ليس إله و لا إبن إله بل هو عبد الله , و هكذا يا بطرس افندى ( جيت تكحلها عمتها ) !

إقتباس :

والتوراة والإنجيل هما بشهادة القرآن كتابان من عند الله أنزلهما الله على عباده المؤمنين.

قلت : هذا هو الجهل البين، فليس في الدين الإسلامي شئ إسمه العهد القديم و العهد الجديد، فالتوراة و الإنجيل الذين ذكرا في آيات القرآن الكريم هما التوراة( توراة موسى) و الإنجيل(انجيل عيسى) (كما سنبين إن شاء الله) الذان لم يحرفا و الذان يخلوان من تلك العقائد الباطلة كأن لله ولد أو أن المسيح إله أو إبن الإله أو عقيدة التثليث أو عقيدة الصلب و الفداء .
ان تلك العقائد هى أكبر دليل على أن هذه الكتب قد حرفت, و انى لأتعجب كيف يشهد القرأن لذلك الكتاب بالصحة , والقران نفسه ينفى كل تلك العقائد الباطلة , بل ان القران يكفر من يؤمن بتلك العقائد .!!!!!
ان العهدين الذين يذكرهما من نقل عنهم بطرس أفندى صمًا و عميانُا ليسا التوراة و الإنجيل. .(كما سنبين إن شاء الله)

إقتباس :

ولكن يدّعى البعض أن التوراة والإنجيل اللذين شهد لهما القرآن بصحتهما قد حُرِفا أو زُوِرَا. وموضوعنا هو مدى صحة هذه الإدعاءات.

قلت : الذين ادعوا ذلك يا بطرس أفندى هو أنتم و لا أحد غيركم , إنما جاء القرأن الكريم ليذكركم بما اكتشفه علمائكم !

أولا : شهادة الكتاب المقدس :

1) (كَيْفَ تَدَّعُونَ أَنَّكُمْ حُكَمَاءُ وَلَدَيْكُمْ شَرِيعَةَ الرَّبِّ بَيْنَمَا حَوَّلَهَا قَلَمُ الْكَتَبَةِ المُخَادِعُ إِلَى أُكْذُوبَةٍ؟) إرمياء 8: 8

2) (وَكَانَ كَلاَمُ الرَّبِّ إِلَيْهِ: [مَا لَكَ هَهُنَا يَا إِيلِيَّا؟] 10فَقَالَ: [قَدْ غِرْتُ غَيْرَةً لِلرَّبِّ إِلَهِ الْجُنُودِ، لأَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ تَرَكُوا عَهْدَكَ وَنَقَضُوا مَذَابِحَكَ وَقَتَلُوا أَنْبِيَاءَكَ بِالسَّيْفِ، فَبَقِيتُ أَنَا وَحْدِي. وَهُمْ يَطْلُبُونَ نَفْسِي لِيَأْخُذُوهَا].) ملوك الأول 19: 9-10

3) (4اَللهُ أَفْتَخِرُ بِكَلاَمِهِ. عَلَى اللهِ تَوَكَّلْتُ فَلاَ أَخَافُ. مَاذَا يَصْنَعُهُ بِي الْبَشَرُ! 5الْيَوْمَ كُلَّهُ يُحَرِّفُونَ كَلاَمِي. عَلَيَّ كُلُّ أَفْكَارِهِمْ بِالشَّرِّ.) مزمور 56: 4 –5

4) (15وَيْلٌ لِلَّذِينَ يَتَعَمَّقُونَ لِيَكْتُمُوا رَأْيَهُمْ عَنِ الرَّبِّ فَتَصِيرُ أَعْمَالُهُمْ فِي الظُّلْمَةِ وَيَقُولُونَ: «مَنْ يُبْصِرُنَا وَمَنْ يَعْرِفُنَا؟». 16يَا لَتَحْرِيفِكُمْ!) إشعياء 29: 15–16

5) (29أَلَيْسَتْ هَكَذَا كَلِمَتِي كَنَارٍ يَقُولُ الرَّبُّ وَكَمِطْرَقَةٍ تُحَطِّمُ الصَّخْرَ؟ 30لِذَلِكَ هَئَنَذَا عَلَى الأَنْبِيَاءِ يَقُولُ الرَّبُّ الَّذِينَ يَسْرِقُونَ كَلِمَتِي بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ. 31هَئَنَذَا عَلَى الأَنْبِيَاءِ يَقُولُ الرَّبُّ الَّذِينَ يَأْخُذُونَ لِسَانَهُمْ وَيَقُولُونَ: قَالَ. 32هَئَنَذَا عَلَى الَّذِينَ يَتَنَبَّأُونَ بِأَحْلاَمٍ كَاذِبَةٍ يَقُولُ الرَّبُّ الَّذِينَيَقُصُّونَهَا وَيُضِلُّونَ شَعْبِي بِأَكَاذِيبِهِمْ وَمُفَاخَرَاتِهِمْ وَأَنَا لَمْ أُرْسِلْهُمْ وَلاَ أَمَرْتُهُمْ. فَلَمْ يُفِيدُوا هَذَا الشَّعْبَ فَائِدَةً يَقُولُ الرَّبُّ]. 33وَإِذَا سَأَلَكَ هَذَا الشَّعْبُ أَوْ نَبِيٌّ أَوْ كَاهِنٌ: [مَا وَحْيُ الرَّبِّ؟] فَقُلْ لَهُمْ: [أَيُّ وَحْيٍ؟ إِنِّي أَرْفُضُكُمْ – هُوَ قَوْلُ الرَّبِّ. 34فَالنَّبِيُّ أَوِ الْكَاهِنُ أَوِ الشَّعْبُ الَّذِي يَقُولُ: وَحْيُ الرَّبِّ – أُعَاقِبُ ذَلِكَ الرَّجُلَ وَبَيْتَهُ. 35هَكَذَا تَقُولُونَ الرَّجُلُ لِصَاحِبِهِ وَالرَّجُلُ لأَخِيهِ: بِمَاذَا أَجَابَ الرَّبُّ وَمَاذَا تَكَلَّمَ بِهِ الرَّبُّ؟ 36أَمَّا وَحْيُ الرَّبِّ فَلاَ تَذْكُرُوهُ بَعْدُ لأَنَّ كَلِمَةَ كُلِّ إِنْسَانٍ تَكُونُ وَحْيَهُ إِذْ قَدْ حَرَّفْتُمْ كَلاَمَ الإِلَهِ الْحَيِّ رَبِّ الْجُنُودِ إِلَهِنَا.) إرمياء 23: 29-36

7) (8لأَنَّهُ هَكَذَا قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ إِلَهُ إِسْرَائِيلَ: لاَ تَغِشَّكُمْ أَنْبِيَاؤُكُمُ الَّذِينَ فِي وَسَطِكُمْ وَعَرَّافُوكُمْ وَلاَ تَسْمَعُوا لأَحْلاَمِكُمُ الَّتِي تَتَحَلَّمُونَهَا. 9لأَنَّهُمْ إِنَّمَا يَتَنَبَّأُونَ لَكُمْ بِاسْمِي بِالْكَذِبِ. أَنَا لَمْ أُرْسِلْهُمْ يَقُولُ الرَّبُّ.) إرمياء 29: 8-9

8) (30[صَارَ فِي الأَرْضِ دَهَشٌ وَقَشْعَرِيرَةٌ. 31اَلأَنْبِيَاءُ يَتَنَبَّأُونَ بِالْكَذِبِ وَالْكَهَنَةُ تَحْكُمُ عَلَى أَيْدِيهِمْ وَشَعْبِي هَكَذَا أَحَبَّ.) إرمياء 5: 30-31

9) (32فَأَخَذَ إِرْمِيَا دَرْجاً آخَرَ وَدَفَعَهُ لِبَارُوخَ بْنِ نِيرِيَّا الْكَاتِبِ فَكَتَبَ فِيهِ عَنْ فَمِ إِرْمِيَا كُلَّ كَلاَمِ السِّفْرِ الَّذِي أَحْرَقَهُ يَهُويَاقِيمُ مَلِكُ يَهُوذَا بِالنَّارِ وَزِيدَ عَلَيْهِ أَيْضاً كَلاَمٌ كَثِيرٌ مِثْلُهُ.) إرمياء 36: 32

10) (6رَأُوا بَاطِلاً وَعِرَافَةً كَـاذِبَةً. الْقَائِلُونَ: وَحْيُ الرَّبِّ وَالرَّبُّ لَمْ يُرْسِلْهُمْ, وَانْتَظَرُوا إِثْبَاتَ الْكَلِمَةِ. 7أَلَمْ تَرُوا رُؤْيَا بَاطِلَةً, وَتَكَلَّمْتُمْ بِعِرَافَةٍ كَـاذِبَةٍ, قَائِلِينَ: وَحْيُ الرَّبِّ وَأَنَا لَمْ أَتَكَلَّمْ؟ 8لِذَلِكَ هَكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ: لأَنَّكُمْ تَكَلَّمْتُمْ بِـالْبَاطِلِ وَرَأَيْتُمْ كَذِباً, فَلِذَلِكَ هَا أَنَا عَلَيْكُمْ يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ. 9وَتَكُونُ يَدِي عَلَى الأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ يَرُونَ الْبَاطِلَ وَالَّذِينَ يَعْرِفُونَ بِـالْكَذِبِ. فِي مَجْلِسِ شَعْبِي لاَ يَكُونُونَ, وَفِي كِتَابِ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ لاَ يُكْتَبُونَ, وَإِلَى أَرْضِ إِسْرَائِيلَ لاَ يَدْخُلُونَ, فَتَعْلَمُونَ أَنِّي أَنَا السَّيِّدُ الرَّبُّ.)حزقيال13: 6-9

11) (14فَقَالَ الرَّبُّ لِي: [بِالْكَذِبِ يَتَنَبَّأُ الأَنْبِيَاءُ بِاسْمِي. لَمْ أُرْسِلْهُمْ وَلاَ أَمَرْتُهُمْ وَلاَ كَلَّمْتُهُمْ. بِرُؤْيَا كَاذِبَةٍ وَعِرَافَةٍ وَبَاطِلٍ وَمَكْرِ قُلُوبِهِمْ هُمْ يَتَنَبَّأُونَ لَكُمْ].) إرميا14: 14

12) (فَأَتْرُكَ شَعْبِي وَأَنْطَلِقَ مِنْ عِنْدِهِمْ لأَنَّهُمْ جَمِيعاً زُنَاةٌ جَمَاعَةُ خَائِنِينَ. 3يَمُدُّونَ أَلْسِنَتَهُمْ كَقِسِيِّهِمْ لِلْكَذِبِ. لاَ لِلْحَقِّ قَوُوا فِي الأَرْضِ. لأَنَّهُمْ خَرَجُوا مِنْ شَرٍّ إِلَى شَرٍّ وَإِيَّايَ لَمْ يَعْرِفُوا يَقُولُ الرَّبُّ.) إرميا9: 2-3

ثانيًا : شهادة علماء الكتاب المقدس :

جاء فى مقدمة الترجمة العربية الحديثة للكتاب المقدس فى أثناء تحدثها عن نص العهد القديم وتناقله الآتى ( كثيرا ما وقع إلتباس فى النصوص الكتابية لأن الكتابة العبرية غالبا ما تهمل فيها الحركات و فى القرن السابع إهتدى الباحثون إلى وسيلة واضحة لكتابة الحركات ) و جاء فى نفس المقدمة ما نصه ( لا شك أن هنالك عددا من النصوص المشوهة التى تفصل النص المسورى الأول عن النص الأصلى فمن المحتمل أن تقفز عين الناسخ من كلمة إلى كلمة تشبهها و ترد بعد بضعة أسطر، مهملة كل ما يفصل بينهما و من المحتمل أيضا أن تكون هناك أحرف كتبت كتابة رديئة فلا يحسن الناسخ قراءتها فيخلط بينها و بين غيرها و قد يدخل الناسخ فى النص الذى ينقله لكن فى مكان خاطىء تعليقا هامشيا يحتوى على قراءة مختلفة أو على شرح ما، و الجدير بالذكر أن بعض النساخ الأتقياء أقدموا بإدخال تصحيحات لاهوتية على تحسين بعض التعابير التى كانت تبدوا لهم معرضة لتفسير عقائدى خطر )(الترجمة الكاثوليكية ( اليسوعية ) ص 53 – الطبعة السادسة )

و جاء فى مقدمة العهد الجديد فى الكتاب المقدس ما نصه :

( فإن نص العهد الجديد قد نسخ ثم نسخ طوال قرون كثيرة بيد نساخ صلاحهم للعمل متفاوت و ما من واحد منهم معصوم من مختلف الأخطاء التى تحول دون أن تتصف أية نسخة كانت مهما بذل فيها من الجهد ، و يضاف إلى ذلك أن بعض النساخ حاولوا أحيانا عن حسن نية أن يصوبوا ما جاء فى مثالهم و بدا لهو أنه يحتوى على أخطاء واضحة أو قلة دقة فى التعبير اللاهوتى ، و هكذا أدخلوا على النص قراءات جديدة تكاد تكون كلها خطأ ثم يمكن أن يضاف إلى ذلك كله أن الإستعمال لكثير من الفقرات للعهد الجديد فى أثناء إقامة شعائر العبادة أدى أحيانا كثيرة إلى إدخال زخارف غايتها تجميل الطقس أو إلى التوفيق بين نصوص مختلفة ساعدت عليها التلاوة بصوت عال ، و من الواضح أن ما ادخله النساخ من التبديل على مر القرون قد تراكم بعضه على بعضه الاخر فكان النص الدى وصل آخر الأمر إلى عهد الطباعة مثقلا بمختلف ألوان التبديل ظهرت فى عدد كبير من القراءات ) ( الترجمة الكاثوليكية ( اليسوعية ) ص 13 – الطبعة السادسة )

و تقول دائرة المعارف البريطانية ما نصه :
( أما موقف الأناجيل فعلى العكس من رسائل بولس إذ أن التغيرات الهامة قد حدثت عن قصد مثل إدخال أو إضافة فقرات بأكملها ) دائرة المعرف البريطانية ج2-ص519-521

و هذا رابط به أمثلة للتحريف بالصور يا بطرس أفندى :

http://www.aljame3.com/forums/index.php?showtopic=1908

إقتباس :

وإليك بعض الآيات القرآنية التى تشهد بصحة التوراة والإنجيل:

وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ مِنْ قَبْلُ هُدًى لِلنَّاسِ (آل عمران2، 3)

قلت : إن القساوسة يعتمدون على أمثال بطرس أفندى من الجهلة و المعاقين فى نشر كذبهم إذ وجدوا عقولهم خربة متقبلة كل ما يلقى بها !

الذى نقل عنه بطرس أفندى حرف فى الآية و حذف منها قول الله عز و جل ( نزل عليك الكتاب بالحق مصدقاً لما بين يديه و أنزل التوراة و الإنجيل 3 من قبل هدى للناس و أنزل الفرقان إن الذين كفروا بآيات الله لهم عذاب شديد و الله عزيز ذو إنتقام 4 )( ال عمران3-4)

قد حذف القمص هذا الجزء(نزل عليك الكتاب بالحق مصدقاً لما بين يديه) و الذي هو دليل على أن القرآن هو كلام الله الموحى به إلى النبي صلى الله عليه و سلم ثم أخذ الجزء الباقي من الآية و هو ( و أنزل التوراة و الإنجيل ) و وصله بالآية الرابعة،و حذف من الآية الرابعة ( و أنزل الفرقان )اى القرأن ثم كتب حصاد ما فعله فكان هكذا : ( و أنزل التوراة و الإنجيل من قبل هدى للناس ) ثم قال بعدها(آل عمران 2 , 3) مخترعاً بذلك آية جديدة فى كتاب الله !

هؤلاء هم من تنقل عنهم يا بطرس من المحرفين و الكذابين و أنت بنقلك عنهم كالحمار الذى يحمل أسفارًا !

و الأن لنستعرض بقية الأيات القرأنية و التى هى أكبر دليل على تحريف الكتاب المقدس

إقتباس :

قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ (المائدة 68)

قلت : روى ابن جرير و ابن أبى حاتم عن ابن عباس قال : جاء رافع و سلام بن مشكم ، ومالك بن الصيف , فقالوا : يا محمد ألست تزعم أنك على ملة أبراهيم و دينه ، و تؤمن بما عندنا ؟ قال : بلى، و لكنكم أحدثتم و جحدتم بما فيها ، و كتمتم ما أمرتم أن تبينوه للناس.(أسبابالنزول ” للسيوطى ” فى سبب نزول قوله تعالى- قل يا أهل الكتاب لستم على شئ حتى تقيموا التوراة و الانجيل – المائدة 68 ص 169 )

جاء فى معجم الوجيز ما نصه “أحدث الشئ ” أى ابتدعه و البدعة هى ما استحدث فى الدين و غيره , و هذه أشارة جلية منه صلى الله عليه وسلم على ثبوت وقوع التحريف اللفظى و المعنوى فى كتب أهل الكتاب .

أما عن الجحود فتعريفه عند أهل اللغة ” هو نكران الشئ مع العلم به “. و هذا يتفق تمامًا مع أراء علماء النصارى فى أن كتبة الأسفار هم الذين أخطأوا بقصد و بغير قصد , فهذا من اعجاز مجامع كلمه صلى الله عليه و سلم .

إقتباس :

وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الإِنجِيلِ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ (المائدة 47)

قلت : جاء في تفسير الجلالين : (و) قلنا ( ليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه ) من الأحكام و في قرائة بنصب يحكم و كسر لامه عطفاً على معمول أتيناه ( و من لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون ) .

أما تفسير بن كثير فلقد جاء فيه : ( و ليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله ) أي ليؤمنوا بجميع ما فيه و ليقيموا ما أمــروا به مما فيه البشارة ببعثة محمد صلى الله عليه و سلم و الأمر بإتباعه و تصديقه .

و قال القرطبي : ( و من لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون ) أي الخارجون عن طاعة ربهم المائلون إلى الباطل التاركون للحق و هم النصارى، و هذا أمر لهم للإيمان بمحمد صلى الله عليه و سلم .

إذاً أنت تقول( يعتبر القرآن كل من لا يقيم أحكام الإنجيل فاسقاً ) و احكام الإنجيل تنص على انه يجب إتباع محمد صلى الله عليه و سلم .
فهل ستؤمن به صلى الله عليه و سلم ؟ أم ستكون من الفاسقين!!

إقتباس :
وَلا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ (الأنعام 34)
لا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ (الأنعام 115)
لا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ (يونس 64)

قلت : يستدل ذلك الخبيث من جملة ( لا مبدل لكلمات الله ) أن كتابه المقدس لم يتغير أو يتبدل ، والكل يعرف ان جملة( لا مبدل لكلمات الله )اى مواعيده ( تفسير الجلالين) , كما قال بن كثير رحمه الله فى تفسيره : قوله ” لا مبدل لكلمات الله ” أي التي كتبها بالنصر في الدنيا و الآخرة لعباده المؤمنين .

و هذا واضح من سياق الأيات .

إقتباس :

إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (الحجر 9)

قلت : احبتى فى الله ,ان هذه الأية الكريمة ليست فقط أية من كتاب الله(المائدة 13) و لكنها صفة ثابتة فى شخص كل يهودى و نصرانى , كيف لا ؟ والله تبارك وتعالى هو الذى أخبرنا بها , فمن أصدق من الله قيلا ؟ لا أحد , و لله الحمد و المنه.

فأرجوكم اخوتى و أخواتى اذا جاءكم نصرانيًا او يهوديًا بشبهة ما من القرأن الكريم فاعلموا يقينًا أنهم قد حرفوا فى الأيات ,لأن الله هو الذى أخبرنا بهذا , و على سبيل المثال تلك الشبهة التى أمامنا و التى قام صاحبها المخادع بتحريفها تحريفا معنويًا , فالشبهة لا تحتاج حتى الى رد , انظروا الى الأيات فى القرأن الكريم و سوف تعلمون ماذا فعل هذا الخبيث !!

قال تعالى ” الَرَ* تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مّبِينٍ * رّبَمَا يَوَدّ الّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ كَانُواْ مُسْلِمِينَ * ذَرْهُمْ يَأْكُلُواْ وَيَتَمَتّعُواْ وَيُلْهِهِمُ الأمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ * مّا تَسْبِقُ مِنْ أُمّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ * يَأَيّهَا الّذِي نُزّلَ عَلَيْهِ الذّكْرُ إِنّكَ لَمَجْنُونٌ * لّوْ مَا تَأْتِينَا بِالْمَلائِكَةِ إِن كُنتَ مِنَ الصّادِقِينَ مَا نُنَزّلُ الْمَلائِكَةَ إِلاّ بِالحَقّ وَمَا كَانُواْ إِذاً مّنظَرِينَ * إِنّا نَحْنُ نَزّلْنَا الذّكْرَ وَإِنّا لَهُ لَحَافِظُونَ ” الحجر1 – 9 .

فالشبهة لا تحتاج الى رد أصلا لأن سياق الأيات كلها منذ البداية يتحدث عن القرأن كما لا يخفى على الجاهل فضلا عن المتعلم المدرك لمحكم التنزيل , و لكن لأن من ينقل بطرس أفندى عنه فى درجة أدنى من الجهل استخلص تلك الهراءات من مخيلته عمدًا لتضليل رعاياه السذج أمثال بطرس أفندى .

الأيات كما قلت منذ البداية تتحدث عن القرأن الكريم , فلقد ذكر الله تبارك و تعالى القرأن صراحة فى بداية الأيات ثم ذكر الذى نزل عليه الذكر و هو محمد صلى الله عليه وسلم , و أسأل سؤالا لا للمسلمين فقط بل للنصارى , بل لأهل الأرض أجمعين ما هو الذكر الذى نزل على محمد صلى الله عليه وسلم ؟ انه القرأن الكريم , فهكذا يخبرنا الله تبارك و تعالى فى بقية الأيات كيف أن قريشًا اتهمت النبى صلى الله عليه و سلم بالجنون و انه يأتيه رئى من الجن تمامًا كما يقول بذلك أصحاب العقول العقيمة السقيمة من المستشرقين و الحاقدين ومن تبعهم من المجرمين , و هم فى الحقيقة لا يرددون الا ما تمليه عليهم ضمائرهم الخربة و عقولهم الملوثة , فأصبح المعروف عندهم منكرًا , ووالله ان دل قولهم هذا على شئ , فانما يدل على عظمة القرأن الكريم اذ لا يمكن أن يأتى به بشر !

ثم تحدث الله بعد ذلك عن حفظ ذلك الذكر الذى أخبر الله عنه فى الأيات السابقة أنه أنزله على محمد صلى الله عليه وسلم , اذًا ما هو هذا الذكر المقصود فى الأيات ؟ أجيبونى يا أهل الأرض , الشقى منكم و السعيد , الكبير منكم و الصغير , القوى منكم و الضعيف , العالم فيكم و الجاهل !
نعم انه القرأن , فمن الذى حشر و أقحم الكتاب(المقدس) ؟

وننقل هنا بعض التفاسير التى جاءت فى تفسير هذه الأية :

الجلالين – (انا نحن) تأكيد لاسم ان أو فصل ( نزلنا الذكر) القرأن (و انا له لحافظون ) من التبديل و التحريف و الزياده و النقص.

ابن كثير- ثم قرر الله تعالى أنه هو الذى أنزل عليه صلى الله عليه وسلم الذكر و هو القرأن و هو الحافظ له من التغيير و التبديل .

القرطبى – قوله تعالى: {إِنّا نَحْنُ نَزّلْنَا الذّكْرَ} (الحجر: 9) يعني القرآن. {وَإِنّا لَهُ لَحَافِظُونَ} (الحجر: 9) من أن يزاد فيه أو ينقص منه. قال قتادة وثابت البُنَانيّ: حفِظه الله من أن تزيد فيه الشياطين باطلاً أو تنقُص منه حقاً¹ فتولّى سبحانه حفظه فلم يزل محفوظاً, وقال في غيره: {بِمَا اسْتُحْفِظُواْ} (المائدة: 44), فوَكَل حفظه إليهم فبدّلوا وغيروا. .

الطبرى – يقول تعالـى ذكره: إنّا نَـحْنُ نَزّلْنا الذّكْرَ وهو القرآن, وإنّا لَهُ لـحَافِظُونَ قال: وإنا للقرآن لـحافظون من أن يزاد فـيه بـاطل مّا لـيس منه, أو ينقص منه ما هو منه من أحكامه وحدوده وفرائضه. والهاء فـي قوله: «لَهُ» من ذكر الذكر…….. و قال قتادة , قوله: إنّا نَـحْنُ نَزّلْنا الذّكْرَ وإنّا لَهُ لـحَافِظُونَ قال فـي آية أخرى: لا يَأْتِـيهِ البـاطِلُ والبـاطل: إبلـيس, مِنْ بـينِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَـلْفِهِ فأنزله الله ثم حفظه, فلا يستطيع إبلـيس أن يزيد فـيه بـاطلاً ولا ينتقص منه حقّا, حفظه الله من ذلك.

بل ان كل كتب التفسير و اجماع الأمة من أول نبيها عليه السلام الى أن يرث الله الأرض و من عليها أقرت بأن الذكر هو القرأن الكريم …. قال تعالى ( وأنزلنا اليك الذكر ( أى القرأن ) لتبين للناس ( أى بيان ما جاء من القرأن وهى السنة فهى ذكر أيضًا بنص الأية ) ما نزل اليهم لعلهم يتفكرون ) النحل 42 .

و اذكر هنا قصة رائعة , حكاية عن رجل يهودى رواها الأمام القرطبى فى ذيل تفسيره لأية الحجر و ذلك بعد ان ساق سندها , هذا نصها :
(كان للمأمون ـ وهو أمير إذ ذاك ـ مجلس نظر, فدخل في جملة الناس رجل يهودي حسن الثوب حسن الوجه طيب الرائحة, قال: فتكلم فأحسن الكلام والعبارة, قال: فلما أن تقوّض المجلس دعاه المأمون فقال له: إسرائيلي؟ قال نعم. قال له: أسلِم حتى أفعلَ بك وأصنع, ووعده. فقال: ديني ودين آبائي! وانصرف. قال: فلما كان بعد سنة جاءنا مُسْلماً, قال: فتكلّم على الفقه فأحسن الكلام¹ فلما تقوّض المجلس دعاه المأمون وقال: ألستَ صاحبنا بالأمس؟ قال له: بلى. قال: فما كان سبب إسلامك؟ قال: انصرفت من حضرتك فأحببت أن أمتحن هذه الأديان, وأنت (مع ما) تراني حسن الخط, فعمَدت إلى التوراة فكتبت ثلاث نسخ فزدت فيها ونقصت, وأدخلتها الكنيسة فاشتُرِيت مني, وعمدت إلى الإنجيل فكتبت ثلاث نسخ فزدت فيها ونقصت, وأدخلتها البِيعة فاشتُرِيت مني, وعمَدت إلى القرآن فعملت ثلاث نسخ وزدت فيها ونقصت, وأدخلتها الورّاقين فتصفحوها, فلما أن أوجدوا فيها الزيادة والنقصان رموا بها فلم يشتروها¹ فعلمت أن هذا كتاب محفوظ, فكان هذا سببَ إسلامي. قال يحيـى بن أكثم: فحججت تلك السنةَ فلقِيت سفيان بن عُيينة فذكرت له الخبر فقال لي: مصداق هذا في كتاب الله عز وجل. قال قلت: في أي موضع؟ قال: في قول الله تبارك وتعالى في التوراة والإنجيل: {بِمَا اسْتُحْفِظُواْ مِن كِتَابِ اللّهِ} (المائدة: 44), فجعل حفظه إليهم فضاع, وقال عز وجل: «إنّا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافِظون» فحفظه الله عز وجل علينا فلم يضِع.)

إقتباس :

وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ (المائدة 46)

قلت : أكمل يا بطرس بقية الأيات , آه عذرًا نسيت أنك جاهل بما تنقل !

يقول الشيخ رحمة الله بن خليل الهندى (إن التوراة الأصلي و كذا الإنجيل الأصلي قد فقدا قبل بعثة محمد صلى الله عليه و سلم و الموجودان الآن بمنزلة كتابين من السير مجموعين من الروايات الصحيحة و الكاذبة ، و لا نقول أنهما كانا موجودين على أصالتهما إلى عهد النبي صلى الله عليه و سلم ثم وقع فيهما التحريف،و كلام بولس على تقدير صحة النسبة إليه أيضا ليس بمقبول عندنا لأنه عندنا من الكاذبين الذين كانوا قد ظهروا في الطبقة الأولى و إن كان مقدساً عند أهل التثليث ، فلا نشتري قوله بحبة،و الحواريون الباقون بعد عروج عيسى عليه السلام إلى السماء نعتقد في حقهم الصلاح و لا نعتقد في حقهم النبوة و أقوالهم عندنا كأقوال المجتهدين الصالحين محتملة للخطأ،وفقدان السند المتصل إلى آخر القرن الثاني و فقدان الإنجيل العبراني الأصلي لمتى و بقاء ترجمته التي لم يعلم إسم صاحبها أيضاً إلى الآن ثم وقوع التحريف فيها صارت أسباباً بإرتفاع الأمان عن قولهم ، أما لوقا و مرقص ليسا من الحواريين و لم يثبت بدليل كونهما من ذوي الإلهام أيضاً و التوراة عندنا ما أوحى إلى موسى عليه السلام و الإنجيل عندنا هو ما أوحي إلى عيسى عليه السلام كما قال الله عز و جل ” و لقد آتينا موسى الكتاب ” البقرة87 أي التوراة و قال تعالى في حق عيسى عليه السلام ” و آتيناه الإنجيل ” المائدة46 . و وقع في سورة البقرة 136 و آل عمران84 ” و ما أوتى موسى و عيسى ” أي التوراة و الإنجيل . أما هذه التواريخ و الرسائل الموجودة الآن ليست التوراة و الإنجيل المذكورين في القرآن فليست واجبة التسليم بل حكمهما و حكم سائر الكتب من العهد القديم هو الآتي ” أن كل رواية من رواياتها إن صدقها القرآن فهى مقبولة و إن كذبها القرآن فهى مردودة و إن كان القرآن ساكتا عن التصديق و التكذيب فنسكت عنه فلا نصدق و لا نكذب .) (اظهار الحق ص 135 )

إقتباس :

أُوْلَئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمْ اقْتَدِهِ (الأنعام 89-90)

قلت : تفسير الآية:
جاء في تفسير بن كثير و الجلالين و الطبري و القرطبي وغيرهم في قوله تعالى ” أولئك الذين اتيناهم الكتاب و الحكم و النبوة فإن يكفر بها هؤلاء ( أي قريش ) فقد وكلنا بها قوماً ليسوا بها بكافرين (وهم المهاجرون و الأنصار)أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده ” .

فإن القرآن الكريم لم يعترف للحظة بأن الكتاب الذي يدعى “الكتاب المقدس” هو التوراة و الإنجيــل أو أنــه لــم يتغير بل على العكس !

فمن الذي ادعى أن كتابك “مقدس” أصلا ؟ , إن الكتاب نفسه لا يعترف بهذا ، بل أنتم الذين قلتم عليه أنه مقدس عندما جئتم بالتوراة المحرفة التي لدى اليهود و اخترتم أربعة أناجيل من بين 5000 مخطوط ليس بينهم انجيلين متطابقين و لا بينهم انجيل المسيح الذى وعظ و بشر به و كل ذلك كان بالإقتراع و ليس بوحى من الله, وأطلقتم عليهما بعد كل ذلك العهد القديم و العهد الجديد . فكيف علمتم من بين كل هذة النسخ أن هذا هو كلام الله ؟ إنه عملكم أنتم ، و قولكم أنتم ، و الله منه برئ . ثم في النهاية قلتم أن هذة هى التوراة و هذا هو الإنجيل ، فلقد ادعى أنه قد جاء في تفسير الجلالين أن المنير هو الكتاب المقدس في حين أن الذي جاء في تفسير الجلالين أن كلمة المنير أي الواضح و هو التوراة و الإنجيل . و كما بينت و سوف أبين ان شاء الله أن الكتاب المقدس ليس التوراة و الإنجيل و لكن هذا ما يروج له ذلك المخادع !

إقتباس :

“وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلا رِجَالا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (النحل 43)
فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلْ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ ” (يونس 94)

قلت : لقد أخذ من ينقل عنه بطرس أفندى في عادته الخبيثة في الحذف فذكر النصف الثاني من الآية و لم يذكر الأيات كاملة فالآيات تقول ” و ما أرسلنا من قبلك إلا رجالاً نوحي إليهم فسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون بالبينات و الزبر و أنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم و لعلمهم يتفكرون ” النحل 43 ، 44 .
فكما نرى ان السؤال هنا خاص و ليس بعام.
قال الطبرى: يقول تعالـى ذكره لنبـيه مـحمد صلى الله عليه وسلم: وما أرسلنا من قبلك يا مـحمد إلـى أمة من الأمـم, للدعاء إلـى توحيدنا والانتهاء إلـى أمرنا ونهينا, إلاّ رجالاً من بنـي آدم نوحي إلـيهم وحينا لا ملائكة, من قَبلهم من الأمـم من جنسهم وعلـى منهاجهم. فـاسْئَلُوا أهْلَ الذّكْر- و يقول الله لـمشركي قريش : وإن كنتـم لا تعلـمون أن الذين كنا نرسل إلـى من قبلكم من الأمـم رجال من بنـي آدم مثل مـحمد صلى الله عليه وسلم وقلتـم هم ملائكة أي ظننتـم أن الله كلـمهم قبلاً, فـاسْئَلُوا أَهْلَ الذّكْرِ وهم الذين قد قرءوا الكتب من قبلهم: التوراة والإنـجيـل, وغير ذلك من كتب الله التـي أنزلها علـى عبـاده.
و جاء في تفسير الجلالين أن ” أهل الذكر هم أهل التوراة و الإنجيل ” و ليس أهل الكتاب المقدس .
و قال القرطبى: {فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذّكْرِ} قال سفيان: يعني مؤمني أهل الكتاب.

ومؤمني أهل الكتاب كما قال بن كثير في تفسيره للأية : هم أهل التوراة و الإنجيل الذين يعلمون بأن محمد صلى الله عليه و سلم رسول الله من صفته المكتوبة عندهم .فعليكم إذاً الإيمان بمحمد صلى الله عليه و سلم إذا كنتم تريدون أن تشير هذه الآية إليكم .
وقال السعدى( اعلم: ان أفضل أهل الذكر هم أهل هذا القرآن العظيم باتفاق علماء الأمة، فإنهم أهل الذكــر علــى الحقيقة و أولى من غيرهـم بهـذا الإســم و لهذا قال تعالى ” و أنزلنا إليك الذكر ” أي القرآن الذي فيه ذكر ما يحتاج إليه العبــاد مــن أمور دينهم و دنياهم الظاهرة و الباطنة) ( تفسير السعدى )
و لكن انظر فلقد حرف هذا الخبيث في التفسير و قال (يدعـو المؤمنيـن منهم الرجوع لأهل الكتاب ليتعلموا) فى حين ان القرأن ما دعى الا مشركى قريش أن يسألوا أهل الذكرعن أمر محدد ألا وهو : أكان رسل الله قبل محمد صلى الله عليه و سلم بشر أم ماذا كانوا؟ فهل مشركى قريش هم المؤمنون من المسلمين! ! ! !

و إني لأتسائل ما الذي عندكم للتعليم؟ أو حتى يستحق التعليم ؟ تعلم الصفات المعيبة التي تنسبونها إلى الله عز و جل في كتابكم ( تعالى الله عما تصفون ) مثل أن موسى يرى أجزاء الله المؤخرة ؟ ” ثم ارفع يدي فتنظر ورائي و أما وجهـي فلا يرى ” ( الخروج 33-23 ) أو أنيعقوب تصارع مع الله و قدر عليه ” فقال لا يدعى اسمك فيما بعد يعقوب بل اسرائيل لأنك جاهدت مع الله و مع النــاس و قدرت ” ( التكوين 32-28 ) أو أن الله مثـل الإنســان الثمـل ” فاستيقــظ الرب كنائــم كجبـار معيط من الخمر ” ( مزامير 78-65 ) أو أنــه نـــدم علــى خلـــق الإنســان ” فحــزن الرب أنه عمـل الإنسـان فــي الأرض و تأســف فــي قلبـــه ” ( التكوين 6-6 ) , هذا ما عندكم !!!

بحث قصير فى قوله تعالى(ومصدقاً لما بين يديه من الكتب و مهيمناً عليه) .

قال تعالى ( و أنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقاً لما بين يديه من الكتب و مهيمناً عليه ) المائدة 48 ” .
قال الطبري رحمه الله في ذيل تفسير هذه الاية ( القرآن أمين على ما قبله من الكتب فإن كان في القرآن فصدقوه و إن لا فكذبوه(و ذلك لقول النبى صلى الله عليه و سلم “لا تصدقوا أهل الكتاب و لا تكذبوهم”))و قال بن عباس”المهيمن ألأمين على كل كتاب قبله” و قال سعيد بن المسيب و الضحاك ” قاضياً ” أي القرآن ، و قال الخليل ” رقيباً و حافظاً “و قال مجاهد و السدى و قتاده “شهيدا” و معنى الكل أن كل كتاب يشهد بصدقه القرآن فهو كتاب الله وأ ما لا فلا.0( تفسير بن كثير – اظهار الحق لرحمة الله الهندى )
و في التفسير المظهري : ( إن كان في القرآن تصديقه فصدقوه و إن كان في القرآن تكذيبه فكذبوه ، و إن كان القرآن ساكتاً فاسكتوا عنه لإحتمال الصدق و الكذب ) ( اظهار الحق لرحمة الله الهندى ص 134 )

قال بن كثير في تفسير هذة الآية : قوله ( و مهيمناً ) أي حاكماً على ما قبله من الكتب فإن إسم المهيمن يتضمن أنه أمين على الكتب المتقدمة قبله فما وافقه منها فهو حق و ما خالفه منها فهو باطل فهو شاهد و حاكم على كل كتاب قبله جعل الله هذا الكتاب العظيم الذي أنزله آخر الكتب و خاتمها و أشملهــا و أعظمهــا و أكملها حيث جمع فيه محاسن ما قبله من الكمالات ما ليس في غيره فلهذا جعله شاهداً و أميناً و حاكماً عليها كلها و تكفل تعالى بحفظه فقال تعالى ” إنا نحن نزلنا الذكر و إنــا لـــه لحافظـــون ” رضي الله عنهم جميعاً .

بل القرآن يثبت التحريف :

الآيات القرآنية التي توحي بالتحريف

يقول البعض أن الكتاب المقدس الموجود بين أيادينا الآن هو كتاب محرف، استنادا إلى قول القرآن الكريم في:

سورة البقرة (75): “أفتطمعون أن يؤمنوا لكم، وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون”

سورة النساء (46): “من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه”

سورة المائدة (13): “يحرفون الكلم عن مواضعه ونسوا حظَّـا مما ذُكِّروا به”

سورة المائدة (41): ” … ومن الذين هادوا سماعون للكذب … يحرفون الكلم عن بعد مواضعه”

(شوهدت 18 مرة, و 1 اليوم)

شاهد أيضاً

ردة شبهة الوزغ ( أبو بريص ) بالأدلة العلمية

يدعي المفتري في هذه الشبهة أن النبي صلى الله عليه وسلم امر المسلمين بقتل الوزغ …