الرئيسية / شبهات حول القرآن / شبهة تنوع القراءات والرد عليها

شبهة تنوع القراءات والرد عليها

بقول المفتري : ان الحقائق التي تقر صراحةً بأن ّالقران محرف ..
من ذلك مثلاً لا حصراً :
سورة ال عمران 146
رواية حفص : {146} وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ
رواية قالون: {146} وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِئ قُتِلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ
اي الايات هي الصحيحة؟؟ قُتِل معه ام قاتل معه؟؟؟ اليس هذا فرقا كبيرا في المعنى وفي الكلمة وفي الحرف؟؟ اليست كلمة قُتِل لها معنى مغاير تماما لكلمة قاتَل؟؟؟
الكارثة الأكبر :
أي القراءتين موجودة في اللوح المحفوظ ؟
قُتِل ام قاتل معه؟
الرد :
قضيّة اختلاف القراءات هي أمر توقيفيّ من الله وليست مجرّد اختلاف بين البشر ..وليست مجرّد قضيّة لغويّة أو لهجات فحسب كما يظنّ البعض بل هي بعض من الوحي تتجاوز اللغة واللهجات لتكون محلّ إعجاز قرآنيّ ..
القرآن نزل على سبع احرف …سبع قراءات …يعني رسول الله قرئها بتلك القراءة وبتلك القراءة والاثنين لها معنى قتل معه ربيون اي مات في القتال معه وقاتل معه ربيون فيعني شارك بالحرب معه فالقرائتين اعطت معنى كامل للحادثة قاتل وقتل معه …ولو نزلت على لسان واحد لتسائل الناس هل الذين قاتلوا معه قتلوا ام لا …إذا القرائات لاتغير المعنى او تحرفه ولكن جهله باللغة العربية والمعاني جعلهم يقولون هذا الكلام …لا ونزيدهم
قال تعالى : ( في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضاً ولهم عذاب أليم بما كانوا يَكذِبون )
قرأ حفص ( يَكذبون )
بفتح الياء وسكون الكاف وكسر الذال بمعنى يخبرون بالأخبار الكاذبة عن الله والمؤمنين
وقرأ ورش (يُكَذِّبُون)
بضم الياء وفتح الكاف وتشديد الذال المكسورة بمعنى يكذبون الرسل فيما جاءوا به من عند الله من الوحي
معنى كل من القراءتين لا يعارض الآخر ولا يناقضه ، بل كل منهما ذكر وصفاً من أوصاف المنافقين ، وصفتهم الأولى بالكذب في الخبر عن الله ورسله وعن الناس ، ووصفتهم الثانية بتكذيبهم رسل الله فيما أوحى إليهم من التشريع ، وكلاهما حق ..
وقوله تعالى في الفاتحة : ( مالك يوم الدين )
قرأ حفص ( مَالِك )
بفتح الميم وكسر اللام , اسم فاعل من ملك , بمعنى القاضي المتصرف في شئون يوم الدين، وهو يوم القيامة
وقرأ ورش ( مَلِك ) , كصفة لا اسم فاعل , بمعنى فهو أعم من معنى (مالك) ، أي: من بيده الأمر والنهي، ومقاليد كل شيء، ما ظهر منها وما خفي، وكلا المعنيين لائق بالله تعالى، وهما مدح لله عز وجل ..
وقوله تعالى : ( وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا ..)
قرأ حفص ( عِبادُ الرحمن ) وعباد الرحمن المعنيين هنا بالطبع الملائـكة
وقرأ ورش ( وجعلوا الملائكة الذين هم عند الرحمن إناثا ..)
وهم كذلك في قراءة ورش ذاتُ المعنى وذاتُ الملائكة …
وقوله تعالى ( لَيس البر أَن تُوَلوا وُجوهَكمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغرِب ..)
قرأ حفص (البرَّ أن بالنصب )
وقرأ ورش ( البر بالرفع )
وقوله تعالى : ( وَانظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنشزُها ..)
قرأ حفص ننشزها بالزاي المنقوطة بمعنى نقيمها ونحركها
وقرأ ورش ننشرها بالراء بمعنى نحييها ونكسوها لحماً
وقوله تعالى ( مَا عِنْدَكُمْ يَنفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ )
قرأ حفص ولنجزين بالنون
وقرأ ورش بالياء
ولا اختلاف كما ترون في المعنى
وقوله تعالى ( تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورً)
قرأ حفص تسبح بالتأنيث
وقرأ ورش بالتذكير
وقوله تعالى ( وَالرِّجْزَ فَاهْجُرْ )
قرأ حفص والرجز فاهجر بضم الراء يعني الصنم
وقرأ ورش وغيره والرجز بالكسر يعني العذاب
ومعنى الكلام اهجر ما يؤديك إلى عذاب. قال الزجاج هما لغتان ومعناهما واحد ..
“و اذ اعتزلتموهم و ما يعبدون الا الله فأووا الى الكهف ينشر لكم ربكم من رحمته و يهيء لكم من أمركم مِرفَقا ” مِرفقَا بكسر الميم و فتح الفاء
و هناك في بعض المصاحف ” مَرفِقا” بفتح الميم و كسر الفاء

«المرفق» بفتح الميم: ما ارتفقت به، أما القول: «المرفق» بكسر الميم، فأمّا في اليدين فهو «مرفق» بكسر الميم، وفتح الفاء …
فاعطت معنيين اوسع
فنرى رأي العين ان القراءات كل منها ذكر وصفاً من أوصاف لشيء معين كانت الاية تتكلم عنه وأن القرائات لا يعني اختلافات وتناقضات وانما مكملات ومجملات لغوية ولزيادة الاجمال
مع العلم ان القراءات السبع كانت لكلمات محددة وليس كل الكلمات في القرآن وهذا اعجاز اختيار كلمات محددة لو غيرت التشكيل او الزمن للفعل لكان المعنى اوسع واعطى صورة اخرى اوسع عن الحادثة او الحكم او الحالة …وجميع القرائات قرأها النبي فمثلا : النبي قرأ في سورة الفاتحة (ملك يوم الدين) و (مالك يوم الدين) وهكذا بجميع القراءات

لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ (22)

أظن ان هناك بعض الملحدين يشكك في كلمة مسيطر ..ان بعضهم يكتبها بالصاد وبعضهم بالسين وكذلك بعض القراءات .
فما هو الرد بارك الله فيكم .
الجواب :
تفسير هذا يستند إلى أسس صوتية ، ولغوية ، وهو ما ذهب إليه جمهور علماء الرسم والعربية ، وهو يتلخص في أن ما رُسِمَ من الكلمات المذكورة بالسين استند إلى الأصل اللغوي للكلمة ، وما رُسِمَ منها بالصاد استند إلى النطق ، لأن مجاورة السين لأحد أصوات الاستعلاء تجعله في النطق صاداً ، وقد راعى كُتَّابُ المصاحف الأصل حيناً ، كما راعوا النطق حيناً آخر .
وسبق لي التعرض لتفسير هذه الظاهرة في كتاب ( رسم المصحف ص218) ، أكتفي مما ذكرته فيه بنقل قول المبرد في المقتضب (1/225): إن السين إذا كانت مع أحد الحروف المستعلية في كلمة جاز قلبها صاداً . وقول ابن السِّيد البطليوسي في كتاب الاقتضاب (ص203) :”وقد أجاز النحويون في كل سين وقعت بعدها غين أو خاء معجمتان أو قاف أو طاء أن تبدل صاداً”.هذا من جهة
اما من جهة اخرى
كتبت السين صادًا في أربع مواضع في القرآن الكريم
اثنان منها يجوز فيهما القراءة بالسين والصاد في رواية حفص الذي ضبطت عليها المصاحف، ولكن القراءة بالسين فيهما مقدمة على القراءة بالصاد؛ لذلك كتبت سين صغيرة فوق الصاد(تعذر علينا بيانها) لبيان هذا الترجيح في القراءة؛

وكان الموضع الأول في قوله تعالى : (مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (245) البقرة.
وكان الموضع الثاني في قوله تعالى : (وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَصْطَةً فَاذْكُرُوا آَلَاءَ اللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (69) الأعراف.
وموضع ثالث يجوز فيه القراءة بالسين والصاد ، والمقدم في الوجهين القراءة بالصاد، لذلك كتبت سين صغيرة تحت الصاد؛
وكان هذا الموضع في قوله تعالى : (أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ (37) الطور
وموضع رابع يقرأ بالصاد على وجه واحد برواية حفص في قوله تعالى : (فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ (21) لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ (22) الغاشية.
والسر في كتابة حرف السين صادًا يعود على معنى حرف السين والصاد في الاستعمال العربي؛
فالسين في الاستعمال العربي هي للتفلت، والتفلت خروج من أمر كان مستمرًا فيه.
والصاد في الاستعمال العربي هي للامتناع، والامتناع يفيد رفض دخول شيء آخر إلى الشيء أو الخروج منه، ولذلك جاء في رسم الصاد صورة باطن فيها مقفل عليه، من ضمن سبعة حروف من حروف اللغة العربية، وهي؛ حروف الإطباق الأربع ؛ الصاد، والضاد، والطاء، والظاء، بالإضافة إلى الفاء، والقاف، والواو، وترجع العلة في رسمها بهذه الصورة إلى معانيها في الاستعمال العربي.
وقد جاء القبض والبسط في آية البقرة؛ (وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ)، بصيغة العموم وليس بالتخصيص ليشمل ما يعلم وما لا يعلم.
فبعض البسط قد عرفه الإنسان، وما يجهله أكثر، أي ممتنع عن المعرفة لخفاء سره، فإنزال المطر، وإنبات النبات مثلا؛ تتداخل فيهما عوامل كثيرة، عرف الإنسان بعضها، ويجهل كثيرًا منها، وبعضها مما لا يخطر على باله، ولن يدركه حتى يقف عليه إذا فتح له سبيل من الله تعالى لمعرفته.
فكانت صورة السين صادًا في هذا الموضع لبيان أن الوقوف على حدود البسط والقبض؛ فوق قدرة البشر على الإحاطة بها.
ومثل ذلك موضع الأعراف؛ (وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَصْطَةً) فإن هذه البسطة كانت في خلق غير محدد، هل كانت البسطة في خلق الأرض ومدها؟ أم كان في بسط السماء وتوسيعها، أم في بسط الدواب بزيادة حجمها وعددها، أم البسط كان في كمية الأمطار فأجرت الأنهار من كثرتها؟ أم … أم … فالخلق في هذه الآية عام وغير محدد بنوع أو جنس.
فرسم السين صادًا ليدل أن معرفة الإنسان وإحساسه لم يحط ببسط كل الخلق بعد الطوفان؛ فعرف منها أشياء، وجهل باقيها.
أما كتابة السين سينًا في قوله تعالى : (قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (247) البقرة، فقد كان البسط في أمر مخصص ومحدد؛ وهو البسط في العلم والجسم؛ فلم تكتب السين صادًا.
وكذلك البسط في قوله تعالى : (اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (62) العنكبوت. فإن محدد بالرزق دون غيره.
أما كتابة السين صادًا في (أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ) ، و (لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ) فإن السيطرة تكون في الإحاطة بالمغلوب، ومنعه من الخروج، فكانت صورة صاد الامتناع بدلا من سين التفلت هو الأمثل في تصوير الواقع.
أما قراءة هذه الكلمات الأربع بالسين والصاد
فقراءتها بالسين وهو الأصل لأن الجذر “سطر” والسطر يقيد كتابة الكلمات عليه، ويقيد رسم الحروف عليه، لكنه يجعل لها هامشًا تتفلت فيه؛ فيكون بعضها تارة فوقه، وتارة تحته، أو عليه.
والحال مع المسيطر بالسين أنه يترك له هامش من الحرية.
أما كتابتها بصاد الامتناع فتكون السيطرة كلية، مقيدة للمسيطر عليه، ليس لها هامش من الحرية. فكانت الصاد أكثر تمثيلا لهذا الواقع … وأكثر ترجيحًا لقراءتها بالصاد بدل السين.
وبالقراءتين يكون الوصف لحالين تنعدم في أحدها الحرية بالمنع والسيطرة، وفي الثانية فيها بعض الحرية مع غلبة المنع عليها.
فاختلاف الرسم القرآني عن الرسم الإملائي ينبهنا إلى معان نغفل عنها لولا هذا الرسم، وأن صورة الكلمة بحروفها يجب أن تكون مطابقة للمعنى المراد؛ الذي من أجله تم استحضارها، فنتعلم من الرسم ما نتعلم من صريح اللفظ، فهو للمؤمن نور ينتفع به، وللمشكك في صحته فتنة يهلك فيها.
فجهل الناس بعلوم اللغة واعتقادهم انهم نطقوا احرفها فاصبحوا علماء فيها جعلهم يقعون ويخطئون ويعتقدون انهم على حق وهم ليسوا إلا مجموعة جهال تتكبر على الحق لا اكثر ولا اقل

وفي منشور قديم وضعنا السند كامل بالتواتر باسماء الاشخاص الذين نقلوا القرآن من النبي إلينا رابط المنشور القديم :

يقول المفتري ايا كان انتمائه …ما يدريكم يا مسلمين ان قرآنكم لم يحرف وهو نفسه من 1400 سنة ؟الجواب : اولا القرآن نقل…

Posted by ‎شبهات و ردود حول الأسلام بالدراسات العلمية الموثقة لإلجام المفترين‎ on Monday, April 17, 2017

(شوهدت 203 مرة, و 1 اليوم)

شاهد أيضاً

شبهات متنوعة حول القرآن (تناقضات في ايات – اخطاء نحوية) مزعومة

بالنسبة للكلام الاول فرددنا عليه سابقا بخصوص كلمات الله لو قرأ الاية كاملة وسياقها لفهم …