الرئيسية / شبهات الالحاد / أهل الذمة والرد على الشبهات المثارة حولها

أهل الذمة والرد على الشبهات المثارة حولها

أهل الذمة بعض المفترين خرجوا يقولون أنه كان هناك تمييز ضدهم …فهناك من الخلفاء من فرض عليهم لباس معين ومنعوهم من ركوب الخيل والتطاول في بنيانهم فوق بنيان المسلمين ومنعوهم من شرب الخمر علنا وغيرها من الأمور فكيف نرد عليهم ؟
الرد :
لم ير أهل الذمة رعاية وحفظ للحقوق في حياتهم إلا العصر الذي حكم فيه المسلمون عليهم وهذا باعترافهم
لكن ما قصة تميزهم بلباس ؟ هل يوجد حديث بتميزهم بلباس معين ؟ الجواب كلا … وهذا طلب من الحاكم وهو محق…لكن لماذا ؟
هذا الكلام اتى متأخر ففي البداية عندما كانت الفتوحات صغيرة لم يكن هذا متداول ابدا ولا مفروض حتى .لكن بعد الفتوحات الكبيرة صار المجتمع الإسلامي مقسم لأهل ذمة ومسلمين ورقيق ولكل منهم أحكامه وكبر المجتمع بشكل كبير جدا وبما أنه لم يكن في وقتها هويات (بطاقات شخصية ) تبين انتماء الشخص فأوجدت هذه الطريقة لتعرف السلطان النصراني من المسلم وكي لايتشبه النصراني بالمسلم فطبيعي الموضوع يكون فيه اختلاف وهذا الاختلاف حفاظ على حق وهكذا النصراني حفاظ على حقه بعد ان كبر المجتمع الإسلامي وبخلو المجتمع من الهويات (بطاقات) فكان يفضل أن يعطي دلالة فارقة بين النصراني والمسلم فالإزار كان مثل البطاقة الشخصية المعرفة للحكومة ان فلان نصراني فتم تعليم النصارى بعلامة هي الازار ودولة اخرى بلباس معين

ومنعوا من تطاولهم في البنيان لان ليس لهم أمان فمعروفون بخيانتهم فقد قتلوا انبيائهم وكذبوا اخرين فهل يؤتمن هؤلاء على اعراض المسلمين فلو تطاولوا فيكون المسلمون مسكوهم رقابهم فيستطيع النصارى ان يعتلوا ابنيتهم ويرمون المسلمون بالسهام لذلك درء لهذا منعوا من التطاول في البنيان ومنعوا من ركوب الخيل لكي لايتعلموا الفروسية لكي لايصولوا مع الاعداء ويغدروا بجيوش المسلمين فإذا تملك النصارى للخيل فيمكن استعمالهم للحرب كما يستعمل الآن السيارات في الحروب
مع العلم أن هذا لم يفرض عليهم فرض ولم يجبروا عليه إلا في حالة واحدة إذا تمادى النصارى ورأى المسلمون منهم خيانة فيفرض عليهم لردعهم …وسنكشف هذا من نفس المصادر التي يستشهد بها المفترون أن هناك من الخلفاء قيدهم بلبس معين دون أن يذكروا السبب …فقد كتب ابن القيم رحمه الله في تبيينه لأحكام أهل الذمة ونلخص الآتي :
منع استعمال أهل الذمة في مناصب يمكنهم من خلالها الاطلاع على أسرار المجتمع المسلم.وقد أظهر التاريخ الأثر الخطير الذي يترتب على مثل هذا العمل، وما يمكن أن يجره من ويلات على المسلمين.ولقد بين ابن القيم المنهج الصحيح في التعامل مع أهل الذمة ولماذا ، حيث أورد الأمثلة على ذلك من حياة النبي صلى الله عليه وسلم، ومن جاء من بعده من الخلفاء الراشدين، ثم أردف ذلك بذكر أمثلة على عداوتهم للمسلمين، وسعيهم لتقويض أركان الدولة الإسلامية وأورد ابن القيم بعض هذه الحالات
أهل الذمة في عهد أبي جعفر المنصور والمهدي :
قيل له يا أمير المؤمنين! إن دون أبوابك نيراناً تتأجج من الظلم والجور، لا يعمل فيها بكتاب الله ولا سنة نبينه محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. يا أمير المؤمنين! #سلَّطت #الذمة #على #المسلمين، فظلموهم، وعسفوهم، وأخذوا ضياعهم، وغصبوهم أموالهم، وجاروا عليهم، واتخذوك سلماً لشهواتهم
قال: ”وكان للمهدي على بعض ضياعه كاتباً نصرانياً بـالبصرة، #فظلم #الناس #في #معاملته، #فتظلم #المتظلمون إلى سوار بن عبد الله القاضي -ويلاحظ دائماً أن الأمة في أي وقت تقع عليها المصائب والمشاكل، فيرجعون بعد الله تعالى، إلى العلماء والقضاة فهذا واجبهم- فـسوار بن عبد الله كان قاضي البصرة فأحضر وكلاء النصراني واستدعى بالبينة، #فشهدت #على #النصراني #بظلم #الناس #وتعدي #مناهج الحق
أهل الذمة في عهد المأمون :
المأمون؛ قال عمرو بن عبد الله الشيباني: استحضرني المأمون في بعض لياليه ونحن بـمصر وقال لي: قد #كثرت #سعايات النصارى #وتظلم #المسلمون #منهم، #وخانوا السلطان.. ثم ذكر قصتهم وكيف ملكوا
أهل الذمة في عهد المتوكل والمقتدر بالله :
ذكر ابن القيم رحمه الله قصص طويلة في هذا الباب …وقال
#كثر #تظلم #الناس من #كُتَّاب #أهل #الذمة، #وتتابعت #الإغاثات …وذكر قصة المتوكل عندما حج وسمع رجل يدعو على المتوكل واتوا به الحراس ليقتلوه فقال هذا الرجل اعرف نفسي اني ساقتل لكن دعوني اتكلم لماذا دعوت عليه …
فقال: سأطلق لساني بما يرضي الله ورسوله ويغضبك يا أمير المؤمنين، فقد اكتنفت دولتك كتاباً من الذمة، #أحسنوا #الاختيار #لأنفسهم، #وأساءوا #الاختيار #للمسلمين، وابتاعوا دنياهم بآخرة أمير المؤمنين، خِفْتَهم ولم تَخَفِ الله، وأنت مسؤول عما اجترحوا، وليسوا مسئولين عما اجترحت …فهنا شكوى كثرة ظلم أهل الذمة للمسلمين بحجة أنهم أهل الذمة وبعد أن انتهى الرجل من الشكوى بكى المتوكل إلى أن غشي عليه، وطُلِبَ الرجل فلم يُوجَدْ، #فخرج #أمر #المتوكل #بلبس #النصارى #واليهود #الثياب #العسلية -على زي خاص- وألَّا يُمكنوا من لبس الثياب، لئلا يتشبهوا بلبس المسلمين، #ولتكن #رُكُبُهُم #خشباً -أي: لا يركبوا السروج كالمسلمين- فهل علمتم الآن لماذا فرض فرض على بعض النصارى بالإجبار …لاينقل المفترون هذا الكلام لايقولون لك ان النصارى ظلموا الناس فجاء الأمر بتأديبهم بهذا لكن يحاولون ان النصارى هم الكبش البريء
وزاد ابن القيم وقال: وقد انتهى إلى أمير المؤمنين أن أناساً لارأي لهم ولا رَوِيَّةَ يستعينون بأهل الذمة في أفعالهم، ويتخذونهم بطانةًَ من دون المسلمين ويسلطونهم على الرعية، فيعسفونهم، ويبسطون أيديهم إلى ظلمهم وغشهم، والعدوان عليهم؛ فأعظم أمير المؤمنين ذلك وأنكره وأكبره وتبرأ إلى الله تعالى منه …
قال ابن القيم رحمه الله: ”وأما المقتدر بالله، فإنه سنة (خمسة وتسعين ومائتين) كتب إلى نوابه بما نسخته ومعناه : أنه كلما عزل نصرانيا لتسلطه اتى شخص اخر ينصب نصراني آخر ثم #يأتي #بعد #ذلك من #يدعهم #يتسلطون فيأتي من يرجعهم- وأمر ألَّا يُستعان بأحد من أهل الذمة
أهل الذمة في عهد الراضي بالله والآمر بأمر الله :
وقال ابن القيم: ”وكذلك الراضي بالله، #كثرت #الشكاية #من #أهل #الذمة في زمانه، فكتب إليه الشعراء في ذلك، فممن كتب إليه مسعود بن الحسين الشريف البياضي -أحد الشعراء الغيورين- وكذلك الأمر بأيام الآمر بأمر الله، #امتدت #أيدي #النصارى، #وبسطوا #أيديهم #بالجناية، #وتفننوا #في #أذى #المسلمين #وإيصال #المضرة إليهم،
ومن اللطائف التي اوردها ابن القيم رحمه الله في نقله لما كان يفعله النصارى بالمسلمين وكيف كان يرد الخلفاء عليهم بالحزم فذكر قصة ملك يُسمى الملك الصالح وهو نصراني ،فكان بمجلس الخليفة يعلمونه فالخليفة قال له: إن النصارى لا يعرفون الحساب ولا يدرونه على الحقيقة؛ لأنهم يجعلون الواحد ثلاثة، والثلاثة واحداً، ونقل ابن القيم كلاما لشعراء في هذا بمامعناه كيف يدري الحساب من جعل الـ ـواحد رب الورى ثلاثة ثم قال: كيف تأمن أن يفعل في معاملة السلطان كما فعل في أصل اعتقاده، ويكون مع هذا أكثر النصارى أمانة؟! وكلما استخرج ثلاثة دنانير دفع إلى السلطان ديناراً، وأخذ لنفسه اثنين …
وبعد كل هذا الذي نقلناه لكم ماذا كان يفعل النصارى وكيف يضايقون المسلمين فهل يحق لاحد ان يسأل لماذا فرض على بعضهم هذا فرض ؟ المفتري لا ينقل لك إلا جزء بسيط من الحقيقة ليستطيع أن يلبسها بالباطل فهو لايستطيع ان يلبس الحقيقة كلها بالباطل فالحقيقة اكبر من ان تغطى بباطل …فيقتطع من السياقات ولا يقول لك ان هؤلاء النصارى الذين فرض عليهم عاشوا مدة بلا هذا اللباس ومن ثم تمادوا وبغوا فتم تاديبهم ولا يقول لك أن من الخلفاء فرض هذا من باب الإستحباب ليفرق الناس المسلم من النصراني كما يفرق الآن بين المسلم والنصراني من بطاقته الشخصية أو قيده في دوائر الدولة …طبعا نحن لخصنا الموضوع بشكل مختصر جدا جدا وننوه أن ابن القيم رحمه الله عرض بالتفصيل خيانات النصارى وعرض ايضا ماذا كان رد الخلفاء عليهم فتم التنكيل فيهم وردعهم وتأديبهم لتطاولهم …يعني اهل ذمة بتحترم نفسك أهلا وسهلا أما تتمادى وتطاول وتأذي المسلمين انت وجماعتك سيتم تاديبك انت وجماعتك بطريقة تجعلك عبرة للحاضرين واللاحقين لهم في المستقبل فمن اراد ذكر أن احد الخلفاء أمر بأمر اتجاه النصارى أو ألبسهم بلباس ما فعليه أولا يبين السبب من الكتب الموثوقة …فالخلفاء ليسوا مجانين حتى يعطوا اوامر هكذا ويجب ان نسأل كيف كان يعيشون قبل هذه الأوامر ؟؟ فهل هم كانوا يرتدون هذا اللباس من بداية دخولهم في الذمة من زمن النبي ؟ كلا إذن الموضوع مستحدث لاسباب فهذه الاسباب يخفيها المفترون ويبنون اسباب من ام رأسهم ليضللوا الناس
المصدر: كتاب أحكام اهل لاذمة لابن القيم الجوزي من الصفحة 456 -501

(شوهدت 20 مرة, و 1 اليوم)

شاهد أيضاً

ردة شبهة الوزغ ( أبو بريص ) بالأدلة العلمية

يدعي المفتري في هذه الشبهة أن النبي صلى الله عليه وسلم امر المسلمين بقتل الوزغ …