الرئيسية / شبهات جماعة الأحمدية القاديانية / فلا تكونن من الممترين يا ميرزا

فلا تكونن من الممترين يا ميرزا

فلا تكونَنَّ مِن الممترين يا ميرزا

يقول الميرزا متحدّثا عن ارتياب المسيح وشكّه بوعد الله وهو على الصليب، ومتحدثا عن يقينه بالزواج من محمدي بيغم رغم صعوبة الظروف:

“ظنَّ المسيحُ في ذلك الوقت العصيب [عند الصلب] لعلّ هذا الوعد [وعد التّوَفّي والموت] سيتحقَّق في اليوم نفسه [يوم الصلب]. كان المسيح بشرًا ورأى أنّ جميع أسباب موتِه متوفرة، فظنَّ نظرًا إلى الأسباب الظاهرية أنه قد يموت في اليوم نفسه. أيْ قد تغلَّبَ عليه ضعفُ البشرية نتيجةَ هيبةِ التجلِّي الجلالي نظرًا إلى الظروف المحيطة به، فدعا مكتئبا: إيلي إيلي لما شبقتني؟ أيْ لماذا تركتني يا ربي؟ ولماذا ما وفَيْتَ بوعدك الذي وعدتني به بأني لنْ أموت، بل تكون حالي مثل حال النبي يونس؟

وإذا قيل: لماذا شك المسيح في وعد العصمة؟ قلتُ: إن ذلك كان ناتجا عن مقتضى البشرية… إن مؤلف هذا الكتاب صاحب تجربة في هذا المجال. لقد كشفَ الله تعالى عليَّ قبل ثلاثة أعوام تقريبا – بناء على بعض الأمور التي ذكرتها مفصلا في إعلان نُشر بتاريخ 10 يوليو 1888م – نبوءةً أن البنتَ الصغرى للميرزا أحمد بيك سترتبط بي بالزواج في نهاية المطاف، وأن الناس سيعادون ذلك كثيرا وسيُمانعون بشدة وسيبذلون قصارى جهودهم ألا يتم ذلك ولكنه سيتم في نهاية المطاف. وقال عز وجلّ أيضا إنه سيأتي بها إليَّ في كل الأحوال، بِكرا أو ثيِّبًا، وسيرفع كل عائق في هذا السبيل وسيتمّ هذا الأمر حتمًا ولا رادَّ له.

لقد بيّنتُ هذه النبوءة بالتفصيل مع ذكر ميعادها وموعدها المحدد ومستلزماتها التي جعلتها فوق قدرة الإنسان، وذلك في الإعلان المنشور في 10 يوليو 1888م، والذي شهد عليه بعضٌ من المنصفين الهندوس أيضا، وقالوا بأنه لو تحققت هذه النبوءة، لكان ذلك فعل الله دون أدنى شك. لقد كانت هذه النبوءة بحقِّ قومٍ بلغوا من المعاداة الغايةَ وكأنهم سلّوا سيوف الحقد والعناد. وكل من يعرف عن أحوالهم شيئا سيُدرك عظمة النبوءة جيدا. لم أكتب هنا تفاصيل النبوءة حتى لا تُجرَح مشاعر أحدٍ من المعنيين. ولكن الذي سيقرأ الإعلان المشار إليه لا بد له من الاعتراف مهما كان متعصبا ومتعنتا أن مضمونها يفوق قدرة البشر. وسيجد أيضا في الإعلان نفسه جوابا مسكتا ومفحما على تساؤلات مثل: لماذا أنبأ الله تعالى بهذه النبوءة أصلا؟ وماذا تضم في طياتها من الحِكَم؟ وكيف وبأي دليل تفوق قدرات البشر؟

ما أنوي قوله هنا هو أنه بعدما أُطلِعتُ على هذه النبوءة، ولم تكن قد تحققت بعد -كما لم تتحقق إلى اليوم الموافق 16 ابريل 1891م – أُصبتُ بمرض شديد حتى أشرفتُ على الموت، بل كتبتُ الوصية أيضا نظرا إلى الموت الوشيك، وكان يبدو لي أنه النَفَس الأخير وأن جنازتي ستُشيَّع في اليوم التالي. عندها فكّرتُ في نفسي في تلك النبوءة أنه قد يكون لها معنى آخر لم أفهمه. ففي هذه الحالة الموشكة على الموت تلقيتُ إلهاما نصه: “الحق من ربك فلا تكونن من الممترين.” عندها كُشِفَ عليَّ سرُّ قول الله تعالى في القرآن الكريم لرسوله صلى الله عليه وسلم: {فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِين}، ففهمتُ أن هذه الآية تُعنى بمواقف حرجة كهذا الذي أواجهه الآن من الضيق واليأس. وتيقَّنتُ أنه كلما واجه نبي من الأنبياء موقفا كهذا الذي أواجهه حاليا، وهبهم الله سبحانه يقينا متجددا قائلا: لمَ ترتاب في الأمر، ولماذا جعلتْك البليةُ يائسا؟ فلا تكونن من الممترين. (إزالة الأوهام)

لقد أُمِر الميرزا ألا يرتاب بحتمية زواجه مِن محمدي بيغم، وكان موقفُه أقوى مِن موقف المسيح على الصليب حين ارتاب في وعد الله!!! هذه هي عقيدة الأحمدي.

#هاني_طاهر 9 مارس 2018

 

The post فلا تكونن من الممترين يا ميرزا appeared first on موقع هاني طاهر.



رابط المقال الأصلي: فلا تكونن من الممترين يا ميرزا

(شوهدت 35 مرة, و 1 اليوم)

شاهد أيضاً

Simple Tip About Writing Paper for College Students Explained The Basic Principles of Writing Paper …