الرئيسية / شبهات جماعة الأحمدية القاديانية / نقض مقال بائع الضمير عن حاجة العصر.. ح1،2،3.. كسر الصليب.. قتل الخنزير.. الجزية

نقض مقال بائع الضمير عن حاجة العصر.. ح1،2،3.. كسر الصليب.. قتل الخنزير.. الجزية

نقض مقال بائع الضمير عن حاجة العصر ح1.. كسر الصليب.. معناه وعوامله وسرعته

نشرتُ قبل يومين ثلاثة مقالات بعنوان: “الصليب زمن الميرزا.. العكسية شاملة”، حيث بينتُ في المقال الأول أنّ الصليب بدأ ينهار في أوروبا قبل ولادة جَدّ الميرزا، ولعله كان في أضعف حالاته في زمنه. بينما ظلّ الميرزا والأحمديون يزعمون أنّ الصليب كان في ذروة قوّته زمن الميرزا الذي جاء فكسَره.

فكتب بائع الضمير مقالا طويلا كعادته لم يقتبس فيه كلمة واحدة من كتب الميرزا. وقد حاول أن يجعل مِن دليلي الناقضِ أُسُسَ دعوى الميرزا دليلاً لصالحه، فقال معترفا بما قلتُ:

“والعجيب أن الله تعالى قد مهّد وهيَّأ لهذه المهمة قبل قرون بأن بدأ إيمانُ المسيحيين بالعقائد المسيحية يتزعزع.” أهـ

فأشكره جزيلا قبل كل شيء على هذا الاعتراف الهامّ، ثم أقول:

أولا:

الميرزا نفسه يقول بعكسه، حيث كتبَ متباهيا باكتشاف قبر المسيح في كشمير:

“إن نبيّ الله المقدّس صلى الله عليه وسلم كان قد أنبأ بأن الدين الصليبي لن يتقلّص ولن يفْتُرَ رُقيُّه إلا بعد ظهور المسيح الموعود في الدنيا؛ وعلى يده سيَتِمُّ كسْرُ الصليب”. (المسيح في الهند، ص 69)

واضح كالشمس من عبارة الميرزا أنّ الصليب لن يضعف البتة قبل عام 1882، وهو عام بعثة الميرزا.

ثانيا:

ما الذي سيكسر الصليب؟ هل هي اكتشافات في أوروبا يهيئها الله قبل قرون؟

الجواب أنّ الميرزا لا يقول بذلك، بل يقول:

“الله سيهيئ بمشيئته في عصر المسيح الموعود أسبابًا وعواملَ تكشف حقيقةَ حادث الصليب”. (المرجع السابق)

أي أنه لن يكون هنالك أي عامل لإضعاف المسيحية قبل زمن الميرزا.. بل في عصرِه سيهيئ الله هذه العوامل. ويقصد بها الميرزا نظرية الإغماء أولا، مع أنها معروفة قبل أن يُخْلَق جَدُّه. ثم هجرة كشمير الهرائية.

ثالثا:

ما سرعة كسر الصليب؟

الجواب أيضا من كلام الميرزا، لا من اجتهاد أي أحمدي، حيث يقول:

“المراد من كسر الصليب هو أن إله السماوات والأرض سيكشف في ذلك الزمن حقيقةً محجوبة ينهدم بظهورها الصرحُ الصليبي كله دفعة واحدة”. (المسيح في الهند، ص 95)

وعبارته هذه جاءت في سياق الحديث عن هجرة المسيح إلى كشمير بعد إغمائه على الصليب ونجاته. أي أنّ اكتشاف هذه الهجرة، واكتشاف هذا الإغماء هو الذي سيكسر الصليب.. ليس كسرا بطيئا، بل بمجرد ظهورها “ينهدم الصرحُ الصليبي كله دفعة واحدة”. لا ينهدم نصفه، ولا ثلثه، بل كله. ولا ينهدم تدريجيا، بل دفعةً واحدة.. هذا كلام الميرزا حرفيا. فلا داعي للتلاعب والتضليل.

على الأحمديين أن يطالبوا أصحاب الردود بالاستشهاد بكلام الميرزا، وإلا فهم مساهِمون في التزييف والتضليل.

وأُنهي المقال باقتباس آخر للميرزا، حيث يقول:

“الغاية المتوخّاة من بعثة المسيح الموعود في الأحاديث النبوية أنه سيقضي على دجل الأمة المسيحية ويمزق أفكارهم الصليبية، فقد حقَّق الله سبحانه هذه المهمة على يديَّ بحيث استأصلتُ الدين المسيحي مِن جذوره… ولقد عرفتُ من رسائل بعض القساوسة أنهم فزعوا جدًا من هذا البحث الحاسم [الهجرة والإغماء]، وأدركوا أن الدين الصليبي سينهدم به حتمًا على أصوله، وإن انهدامه سيكون مهولا جدًّا”. (كتاب البراءة)

#هاني_طاهر 14 فبراير 2018

 

تعليق:

مهما حاولوا التضليل في تفسير عبارة الميرزا “بهدم الصرح الصليبي كله دفعة واحدة”، إلا أننا نقول: ليس الميرزا وحده هو الصفر، بل أفكاره التي يرى أنها كسرت الصليب هي صفرٌ أيضا، رغم أنها ليست له، فتاركو المسيحية لم يتركوها بسبب القول بإغماء المسيح، ولا بسبب القول بهجرته الكشميرية. فالواقع ينسف الميرزا والأحمديين، والميرزا ينسف كذب الأحمديين أيضا.

 

 

 

نقض مقال بائع الضمير عن حاجة العصر.. ح2.. قتل الخنزير

كتب في مقاله الخالي من حرف واحد من حروف الميرزا:

“أما قتل الخنزير فمن معانيه أن بعض القائمين على هذه الدعوة المسيحية الباطلة سيهلكون مقابله بدعائه وبنصرة الله له. وهذا ما حدث مع مَن تحَدَّوه كعبد الله آثم ودوئي وغيرهم”. أهـ

أقول: ما أسوأ الكذب!! وما أسوأ اختراع تفسيرات تخالف أقوال الميرزا. وفيما يلي الحقيقة التي تُظهر 5 كذبات في سطْرِ بائع الضمير:

1: الميرزا لم يقل إنّ عبد الله آتهم هو الخنزير.

2: إن نبوءة موت آتهم لم تتحقَّق، فكيف يكون الفشل قتلا للخنزير؟

3: ولم تتحقق نبوءة موت بيجوت البريطاني، وهو الأهمّ، بل مات دوئي الأمريكي الذي لم يتنبأ الميرزا بموته.

4: عبد الله آتهم لم يَتَحَدَّ الميرزا.

5: دوئي لم يَتَحَدَّ الميرزا!! بل تقول الأحمدية إنّ الميرزا هو الذي تحدى دوئي الذي أهمله!!! ويتابع بائع الضمير:

“من معاني قتل الخنزير أيضا أن الميرزا يُعيد الناس إلى الأخلاق والفضيلة التي عملت الشعوب المسيحية على ترويج [ما يعاكسها من فاحشة] لأجل التجارة والمكاسب كما يحدث إلى يومنا هذا من خلال وسائل المواصلات والاتصال”. أهـ

وهكذا في كل مرة يقول مِن عنده، ولا يأبه بميرزا ولا آله!

أما الميرزا فيقول: المراد من قتل الخنزير القضاء على العادات الخنـزيرية كالإصرار على الكذب وعَرضِه على الناس بتكرار”. (المسيح في الهند، ص 95)

فما دور الميرزا في القضاء على الكذب وهو الذي احترفه؟ هل تعرفون أحدا جعل جماعته 200 مليون وهي لا تزيد عن مليون؟ فالميرزا أنشأ جماعة تحترف الكذب وتتفق على الكذب وتتمالأ عليه. الميرزا هو الذي ظلّ يصرّ على الكذب ويعرضه على الناس بتكرار، وكذلك جماعته من بعده، وما الأعداد إلا أوضح دليل.

ثم هل الدعوة إلى الصدق كانت مجهولة حتى يأتي متقوّل لإحيائها؟ منذ فجر التاريخ والناس تمقت الكذب وتعارضه؛ ولقد نصحني أكثر مِن أحمدي حين جئتُ إلى بريطانيا قبل أكثر من عشر سنوات: “لا تتعامل مع أحمدي ولا آسيوي فيما يتعلق بتصليح سيارتك، بل مع الإنجليز”!! فلو كان الميرزا صادقا لانعكست هذه الأخلاق في جماعته، ولصارت مضرب المثل فيها.

الحقيقةُ أنَّ الميرزا قبل سنة من وفاته لم يكتفِ بتوضيح معنى قتل الخنزير، بل أقْسَمَ بالله على قوله، حيث قال: “بوسعي أن أحلف بالله أنّ دوئي هو ذلك الخنزير الذي أنبأ النبي صلى الله عليه وسلم بقتله على يد المسيح الموعود”. (تتمة حقيقة الوحي، مجلد 22، ص 513). وقال: لقد جاء في الأحاديث أن المسيح الموعود سيقتل الخنزير، وكان دوئي هو ذلك الخنزير. (الملفوظات نقلا عن بدر 28 مارس 1907)

وبهذا سقطت كل التفسيرات الأحمدية الأخرى. لقد حدّد الميرزا معنى قتل الخنزير قُبيل وفاته، ولقد حصره بدوئي، ولم يقل: إنّ هذا أحد معاني قتل الخنزير، بل قال: إنه هو ذلك الخنزير.. وهذا التعبير يفيد التحديد والحصْر. وهذا دوئي ليس أكثر من دجال أو مريض، وكان قد تعرّض لفضائح قبل أن يسمع بالميرزا، أو يسمع به الميرزا، واستمرت بعد ذلك. وقد أقرّ الميرزا أنّه ليس شيئا حين قال: “إن صيت بيغوت شائع على نطاق أوسع بكثير من دوئي”. (البدر، 28/11- 5/12/1902م)، فإذا كان بيغوت التافه أشهر كثيرا من دوئي، فإنّ دوئي صفر على الشمال، ولكنّ الميرزا ضخّمه حين طُرح على فراش الموت، ثم حين مات. فإذا كان هذا هو قتل الخنزير الذي ننتظره منذ قرون، فهنيئا للمماحكين!

#هاني_طاهر 14 فبراير 2018

 

 

 

 

نقض مقال بائع الضمير عن حاجة العصر ح3.. الجزية

بائع الضمير تخطر بباله فكرة، فينسبها إلى الميرزا بلا أدنى حياء. قلتُ له أو لغيره قبل سنوات: يمكنك أن تقول ما تريد، ولكنْ لماذا تنسب إلى الناس أقوالَك؟

يقول:

“أما وضع الجزية، فقد بيَّن الميرزا بأن الجزية حُكم عقابي مرتبط بالحرب الدينية، وأنها حُكم توراتي بالأساس”. أهـ

في الحقيقة هذا تزييف؛ فالميرزا قال بغير ذلك، وفيما يلي أقواله:

“لقد خفّف الله شدة الجهاد -أي الحروب الدينية- تدريجًا، إذ كان في زمن موسى عليه السلام شدة متناهية؛ بحيث لم يكن الإيمانُ يُنقِذ مِن الهلاك، وكان الرُضّع يُقتلون. أما في زمن نبينا صلى الله عليه وسلم فقد حُرِّم قتلُ الأولاد والشيوخ والنساء، كما قُبِل مِن بعض الأمم أن تنجو من المؤاخذة بدفع الجزية دون أن تُسلم. ثم في زمن المسيح الموعود قد أوقف الأمر بالجهاد كليًّا”. (الأربعين، ج17 ص 443)

واضح من هذه الفقرة ما يلي:

1: لم يكن هنالك أي جزية زمن موسى عليه السلام.

2: كان الله قد أمر بقتل حتى الرضَّع!!

3: في الإسلام قُبِلت الجزيةُ من بعض الأمم مقابل عدم القتل، ولم تُقبل من غيرهم، إذ كان لا بد من استئصالهم!!

4: في زمن الميرزا أوقف الله الأمر بالقتال كليا، لا أنّ الظروف تغيّرت.

يمكن أن يكون للميرزا أقوال تناقض هذه كلها أو بعضها، لكنّ هذه مشكلة أخرى، وليست حلّا.

ثم إنّ الميرزا يؤكد على أنّ الرواية تقول: “يضع الحرب”، وينكر رواية “يضع الجزية” غالبا، فيقول:

“لقد أفتيتُ بحرمة الجهاد وأشعتُ أن رفع السيف من أجل الدين حرام، فلماذا تهتمون بالمعارضة؟ يقول معارضونا: [الرواية تقول:] “يضع الجزية” ولكني أقول: “يضع الحرب” هو الصحيح”. (الملفوظات نقلا عن الحكم 24 نوفمبر 1902)

بل يؤكد على ذلك بشرحها قائلا:

“ولهذا قال في حقه “يضع الحرب” أي لن يُقاتِل”. (الأربعين، ج17 ص 443)

فالقضية لا علاقة لها بالجزية أساسا، بل بالجهاد الذي نسخه الميرزا.. فالقضية هي نسخ الجهاد، لا وضْع الجزية.

ويقول:

“وإنّ الحرب حُرِّمتْ عليَّ، وسَبقَ لي أن أضَعَ الحرب ولا أتوجَّه إلى القتال. فلا جهادَ إلا جهاد اللسان والآيات والاستدلال”. (لخطبة الإلهامية، مجلد 16 ص57-59)

ويسرد رواية البخاري كالتالي:

“فَيَكْسِرَ الصَّلِيبَ وَيَقْتُلَ الْخِنْزِيرَ وَيَضَعَ الْحَرْبَ”. (إزالة الأوهام)

ويقول:

“يا أسفا عليهم؛ لماذا لا يفكرون أن النبي صلى الله عليه وسلم قد قال بحق المسيح الموعود قبل ثلاثة عشر قرنا بأنه سوف “يضع الحرب”.. مما يعني أن المسيح الموعود سيُنهي ببعثته الحروبَ، وإلى ذلك تشير الآية القرآنية {حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا}.. أي قاتِلوا حتى يأتي زمنُ المسيح. وعبارة “تضع الحَرْبُ أوزارَها” موجودةٌ في صحيح البخاري”. (الحكومة الإنجليزية والجهاد)

ويقول:

“المراد من وضع الجزية واضح بيّن؛ ففي ذلك إشارة إلى أن القلوب في تلك الأيام تنجذب إلى الصدق والحق تلقائيا دون الحاجة لأي قتال. وستهُبُّ الرياح تلقائيا فيدخل الناس في الإسلام أفواجا. إذن، عندما يُفتح باب الدخول في الإسلام على مصراعيه وينضم إليه عالَمٌ بأسره، فممن ستُوخَذ الجزية؟ ولكن لن يحدث كل ذلك دفعة واحدة، غير أنه قد وُضع أساسه من الآن”. (إزالة الأوهام)

وهذا يعني أنّ الجزية عنده أساسية، لا أنه مرتبطة بالحروب الدينية، وأنها لن تنتهي إلا باعتناق الناس كافةً الإسلام، على يد الميرزا! وهذا يمكن أن يقول به مَن يؤمن بنزول المسيح نفسه من السماء، فيرى أنّه لن يكون هنالك أي مبرر للجزية ما دام الناس سيدخلون في دين الله عن آخرهم.

ويبلغ هراء بائع الضمير ذروته حين يقول:

“وتأكيدا على أن الميرزا هو المسيح الذي جاء لوضع الحرب فقد نزع الله تعالى من المسلمين القوة للقيام بهذا العمل الخاطئ”!!!

إذن، سبب ضعف المسلمين العسكري والسياسي والاقتصادي إنما هي بعثة الميرزا!!

فماذا كان سبب ضعف الدولة العثمانية مقارنة بمثيلاتها الأوروبية في القرن الثامن عشر وما تلاه؟ وماذا كان سبب ضعف مسلمي الأندلس أمام الإسبان عبر قرون متتالية انتهت بما هو معروف؟ إنّ تفسير التاريخ بهذه الطريقة يمثّل وجها آخر من وجوه الاستهتار الأحمدي.

#هاني_طاهر 14 فبراير 2018

 

The post نقض مقال بائع الضمير عن حاجة العصر.. ح1،2،3.. كسر الصليب.. قتل الخنزير.. الجزية appeared first on موقع هاني طاهر.



رابط المقال الأصلي: نقض مقال بائع الضمير عن حاجة العصر.. ح1،2،3.. كسر الصليب.. قتل الخنزير.. الجزية

(شوهدت 36 مرة, و 1 اليوم)

شاهد أيضاً

Simple Tip About Writing Paper for College Students Explained The Basic Principles of Writing Paper …