الرئيسية / شبهات جماعة الأحمدية القاديانية / هذه المليارات من البشر تناسلت مِن رجل وامرأة خُلقا قبل 5981 سنة!! ح1

هذه المليارات من البشر تناسلت مِن رجل وامرأة خُلقا قبل 5981 سنة!! ح1

ذكرت

هذا ما ظلّ يؤكد عليه الميرزا في كتبه حتى عام 1907 على الأقل. فيرى الميرزا أنه وُجد زمان حين كان آدم وزوجته وليس معهما بشر على سطح الكرة الأرضية، حتى اضطرا لتزويج الأخ مِن أخته، فيقول في عام 1893:

لاحِظوا أن الله تعالى رضي في زمن آدم عليه السلام بأن تُنكَح الأخت. وكذلك رضي في مختلف الأزمنة أن يشرب فيها الناس الخمور، ثم منع شربها في أزمنة أخرى. ورضي أحيانا بالطلاق ومنعه أحيانا أخرى، ورضي بالانتقام تارة ومنعه تارة أخرى. (الحرب المقدسة)

ويقول في عام 1894:

وأما كراهتنا من بعض معجزات المسيح فأمرٌ حق، وكيف لا نكرَه أمورا لا توجد حِلّتَها في شريعتنا؟… وكم من أمور كانت من سنن الأنبياء، ولكنا نكرَهها ولا نرضى بها، فإن آدم.. صفيّ الله.. كان يُزوِّج بنته ابنه ونحن لا نحسب هذا العمل حسنا طيبا في زماننا، بل كنا كارهين. (حمامة البشرى)

ويقول في عام 1900:

لقد أطْلعني الله تعالى بالكشف أنه، بناءً على القيمة العددية لحروف سورة العصر طبقًا لحساب الجُمّل، فإن المدة التي مضت بدءًا من زمن آدم عليه السلام إلى العهد المبارك للنبي صلى الله عليه وسلم بما فيه عهد نبوّته حتى يوم وفاته صلى الله عليه وسلم أي 23 عامًا هي 4739 عاما حسب التقويم القمري. (التحفة الغولروية)

وهذا الآدم الذي مضى عليه حتى الآن نحو 6168 سنة قمرية [4739+1429]، هو نفسه الآدم الذي تحدّث عنه الميرزا في كتابيه السابقين، وهو الذي كان أولاده يتزوجون من بناته لعدم وجود غيرهم على الكرة الأرضية.. أي أنّ سكان الكرة الأرضية الحاليين هم مِن ذرية شخص وُجد قبل 6168 سنة قمرية، والتي تساوي 5981 سنة شمسية.

فإنْ قيل إن الميرزا يرى أنّ الزواج من الأخوات كان مباحا في ذلك الوقت رغم وجود ذرية أخرى، قلنا: كلا، هذا الاحتمال غير قائم، للأدلة التالية:

1: يتحدث الميرزا عن خلق آدم، لا عن مجرد ولادته، فيقول في عام 1907.. أي قبيل وفاته:

“لقد أظهر الله عليَّ أنه لو عُدَّت السنوات التي مضت مِن خلق آدم إلى النبي صلى الله عليه وسلم بناءً على حساب الجمل في سورة العصر- لتبين أن الألفية السابعة قد بدأت الآن”. )تتمة حقيقة الوحي)

2: ويقول:

ثابت من الأحاديث الصحيحة أن عمر الدنيا من آدم إلى الأخير سبعة آلاف سنة. (التحفة الغلروية)

فهو يتحدث عن عمر الدنيا، فلو كان هناك بشر قبل آدم، ولو كان آدم مجرد شخص وُلد لأم وأب، فكيف يقال: إنّ عمر الدنيا هو نفسه عمر آدم؟

3: ثم إن الميرزا قد ذكر هذه الأحاديث الضعيفة في الحاشية محتجًّا بها، وهي تتحدث عن  عمر الدنيا، لا عن ولادة آدم من أم وأب ولا عن خلقه. وهذا نصُّ أوّل حديث منها: “إن عمر الدنيا سبعة آلاف سنة”. (التحفة الغلروية)

4: يستشهد الميرزا بالكتاب المقدس الذي يعرف الجميع أنه يقول بأنّ عمر الدنيا 6 آلاف سنة حتى الآن، فيقول: بموجب هذا الحساب المحفوظ في اليهود والنصارى بتواتر الذي شهادته موجودة بإعجاز في كلام القرآن الكريم الإعجازي بكمال اللطافة كما قد فصلناه في المتن أن النبي صلى الله عليه وسلم كان قد بعث بعد 4739 عام من آدم عليه السلام (التحفة الغلروية)، وهو لا يقول به إلزاما، بل يأتي به لتأييد موقفه.

5: الأحاديث والكتاب المقدس يتحدثان عن آدم أول البشر، وهو نبيّ في الإسلام، لذا كتب الميرزا بعده: “عليه السلام”، ولا يتحدثان عن رجل وُلد ولادةً. ومع أنّني لم أقرأ للميرزا توضيحا إنْ كان آدم قد نزل من الجنة السماوية أم خُلق على الأرض، لكنه يذكر مرارا بوضوح أنه أول البشر.

6: يتحدث الميرزا عن تاريخ العالم، أي من بداية عصر البشر، فيقول:

إن تاريخ العالم مذكور في سورة العصر وقد أطلعني الله تعالى عليه بإلهامه وهذا تاريخ صادق وحقيقي يتبين منه المدة التي مضت إلى زمن نبينا الأكرم صلى الله عليه وسلم. وقد مضت نظرا إلى هذا الحساب بضع سنوات من الألفية السابعة إلى الآن، ووُلد خاتم الخلفاء في نهاية الألفية السادسة لكي يكون مصداق المثل القائل: “للأول علاقة مع الأخير”. لقد وُلد آدم في اليوم السادس علما أن يوما عند الله كألف سنة. فهذه الأيام الستة صارت ستة آلاف سنة. كانت ولادة آدم في الهزيع الأخير من اليوم السادس لذلك كان خاتَم الخلفاء في نهاية الألفية السادسة، واندلعت الحرب في الألفية السابعة. (الحكم، مجلد6، رقم 25، صفحة 5-7، عدد 17/7/1902م)..

7: وحتى حين اعترض الهندوس على زواج الأخ من أخته حسب ما يؤمن به المسلمون والمسيحيون واليهود، وحاول الميرزا أن ينفي ذلك، لأنّه يضرّ بموقفه، إلا أنه لم يستطع أن يقول بوجود أحد من غير ذرية آدم في زمنه، فقال:

“آدم عليه السلام أنجب أربعين ابنا وبلغ عدد أحفاده في حياته أربعين ألفا في العالم، فلو كان مثل هذا الأمر أجيز اضطرارا [زواج الإخوة] لحصل في القرابات البعيدة”. (آريه دهرم، ج5 ص 40)

ولا شكّ أنّ هذا هراء، ذلك أنه مهما أنجب فلا بد أن يكون الزواج في النهاية بين الإخوة، مهما بلغت أعدادهم. ولكن المهمّ أنّ الميرزا في ذروة حاجته لنفي أن يكون آدم أول البشر لم يستطع نفي ذلك.

8: لو كان الميرزا يرى أنّ آدم وُلد من أب وأم سبقوه، لذكر ذلك في أي كتاب من كتبه عبر سنواته كلها، ولما كتب عكس ذلك. ولو كان يؤمن بشيء وكتبه عكسه لكان خائنا.

ومع ذلك كله، فإنّ الأحمديةَ لا تقول بما يقول به الميرزا، بل تراه سخفا لا حدَّ له، لأنّ هناك حضارات أقدم من 6 آلاف سنة، وهي منتشرة في العالم كله، فكيف تكون كلها قد وُلدت من زوجين قبل 6 آلاف سنة؟!!

وليتهم حين شطبوا أقوال حَكَمِهم العَدْل أجابوا إجابة معقولة، أو أتوا بفكرة مقبولة، بل لقد هرأ محمود زاعما أنّ الإنسان كان ذات مرة جمادا أو نباتا، فيقول:

“المرحلة الثانية للإنسان التي تتبين من القرآن الكريم هي أنه في زمن من الأزمان كان الإنسان موجودًا ولكن بدون قوة دماغية، أي كان هناك وجوده ولكنه لم يكن إنسانًا، ولم يكن هناك دماغ للتفكير في حالته أي كان الإنسان في حالة قبل الارتقاء الدماغي. لا يمكننا القول بأنه كان في حالة الجمادات أو النباتات. فسواء أكان في حالة الجمادات أو النباتات ولكنه لم يكن في حالة حيوانية على أية حال”. (السير الروحاني، 1)

إنها جماعة العجائب التي لا تستخفّ إلا بمؤسسها، وتزعم أنها أتت بما لم تأتِ به الأوائل، فإذا بها قد تفوّقت في الهراء و الكذب، حيث فبركوا على لسان الميرزا عبارةً قُبَيل وفاته بأيام، ونُشرت بعد وفاته، وقد جاءت خلال لقائه بأسترالي التقى به في لاهور، ولا نعرف إنْ كان اللقاء المزعوم كله فبركة، وهذا هو الراجح، أم بعض عباراته، ومنها هذه، لكننا نعرف أنّ هذه الجماعة لا تتورع عن الكذب.

#هاني_طاهر 8 فبراير 2018

 

The post هذه المليارات من البشر تناسلت مِن رجل وامرأة خُلقا قبل 5981 سنة!! ح1 appeared first on موقع الشيخ هاني طاهر.



رابط المقال الأصلي: هذه المليارات من البشر تناسلت مِن رجل وامرأة خُلقا قبل 5981 سنة!! ح1

(شوهدت 15 مرة, و 1 اليوم)

شاهد أيضاً

The Honest to Goodness Truth on Pay for Essay

Ruthless Pay for Essay Strategies Exploited With the debut of on-line degree programs there is …