الرئيسية / شبهات الروافض / كره الروافض لمن اسمه أبو بكر و عمر و عثمان

كره الروافض لمن اسمه أبو بكر و عمر و عثمان

وَكَذَلِكَ هَجْرُهُمْ لِاسْمِ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَلِمَنْ يَتَسَمَّى بِذَلِكَ حَتَّى [إِنَّهُمْ] يَكْرَهُونَ مُعَامَلَتَهُ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ هَؤُلَاءِ لَوْ كَانُوا مِنْ أَكْفَرِ النَّاسِ لَمْ يُشْرَعْ أَنْ لَا يَتَسَمَّى الرَّجُلُ بِمِثْلِ أَسْمَائِهِمْ، فَقَدْ كَانَ فِي الصَّحَابَةِ مَنِ اسْمُهُ الْوَلِيدُ، «وَكَانَ النَّبِيُّ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – يَقْنُتُ لَهُ. فِي الصَّلَاةِ، وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ» ، وَأَبُوهُ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ كَانَ مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ كُفْرًا، وَهُوَ الْوَحِيدُ الْمَذْكُورُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا} ، [سُورَةُ الْمُدَّثِّرِ: 11] وَفِي الصَّحَابَةِ مَنِ اسْمُهُ عَمْرٌو، وَفِي الْمُشْرِكِينَ مَنِ اسْمُهُ عَمْرٌو [مِثْلُ عَمْرِو] بْنِ عَبْدِ وَدٍّ، وَأَبُو جَهْلٍ اسْمُهُ عَمْرُو بْنُ هِشَامٍ، وَفِي الصَّحَابَةِ خَالِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ مِنَ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ، وَفِي الْمُشْرِكِينَ خَالِدُ بْنُ سُفْيَانَ الْهُذَلِيُّ ، وَفِي الصَّحَابَةِ مَنِ اسْمُهُ هِشَامٌ مِثْلُ هِشَامِ بْنِ حَكِيمٍ، وَأَبُو جَهْلٍ كَانَ اسْمُ أَبِيهِ هِشَامًا، وَفِي الصَّحَابَةِ مَنِ اسْمُهُ عُقْبَةُ مِثْلُ أَبِي مَسْعُودٍ عُقْبَةَ بْنِ عَمْرٍو الْبَدْرِيِّ، وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ .
وَكَانَ فِي الْمُشْرِكِينَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ، وَفِي الصَّحَابَةِ عَلِيٌّ، وَعُثْمَانُ ، وَكَانَ فِي الْمُشْرِكِينَ مَنِ اسْمُهُ عَلِيٌّ مِثْلُ عَلِيِّ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ كَافِرًا، وَمِثْلُ عُثْمَانَ بْنِ [أَبِي] طَلْحَةَ قُتِلَ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ ، وَمِثْلُ هَذَا كَثِيرٌ.
فَلَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَالْمُؤْمِنُونَ يَكْرَهُونَ اسْمًا مِنَ الْأَسْمَاءِ لِكَوْنِهِ قَدْ تَسَمَّى بِهِ كَافِرٌ مِنَ الْكُفَّارِ، فَلَوْ قُدِّرَ أَنَّ الْمُسَمِّينَ بِهَذِهِ [الْأَسْمَاءِ] كُفَّارٌ لَمْ يُوجِبْ ذَلِكَ كَرَاهَةَ هَذِهِ الْأَسْمَاءِ مَعَ الْعِلْمِ لِكُلِّ أَحَدٍ بِأَنَّ النَّبِيَّ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – كَانَ يَدْعُوهُمْ بِهَا، وَيُقِرُّ النَّاسَ عَلَى دُعَائِهِمْ بِهَا، وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُمْ كَانُوا مُنَافِقِينَ، وَكَانَ النَّبِيُّ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – يَعْلَمُ أَنَّهُمْ مُنَافِقُونَ، وَهُوَ مَعَ هَذَا يَدْعُوهُمْ بِهَا، وَعَلِيُّ [بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ] قَدْ سَمَّى أَوْلَادَهُ بِهَا فَعُلِمَ أَنَّ جَوَازَ الدُّعَاءِ بِهَذِهِ الْأَسْمَاءِ سَوَاءٌ كَانَ [ذَلِكَ] الْمُسَمَّى بِهَا مُسْلِمًا، أَوْ كَافِرًا – أَمْرٌ مَعْلُومٌ مِنْ دِينِ الْإِسْلَامِ، فَمَنْ كَرِهَ أَنْ يَدْعُوَ أَحَدًا بِهَا كَانَ مِنْ أَظْهَرِ النَّاسِ مُخَالَفَةً لِدِينِ الْإِسْلَامِ، ثُمَّ مَعَ هَذَا إِذَا تَسَمَّى الرَّجُلُ عِنْدَهُمْ [بِاسْمِ] عَلِيٍّ، أَوْ جَعْفَرٍ، أَوْ حَسَنٍ، أَوْ حُسَيْنٍ، أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ عَامَلُوهُ، وَأَكْرَمُوهُ، وَلَا دَلِيلَ لَهُمْ. [فِي ذَلِكَ] عَلَى أَنَّهُ مِنْهُمْ، بَلْ أَهْلُ السُّنَّةِ يَتَسَمَّوْنَ بِهَذِهِ الْأَسْمَاءِ، فَلَيْسَ فِي التَّسْمِيَةِ بِهَا مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمْ مِنْهُمْ ، وَالتَّسْمِيَةُ بِتِلْكَ الْأَسْمَاءِ قَدْ تَكُونُ فِيهِمْ، فَلَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُسَمَّى [بِهَا] مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ لَكِنَّ الْقَوْمَ فِي غَايَةِ الْجَهْلِ، وَالْهَوَى.
.
(من كتاب منهاج السنة النبوية لشيخ الإسلام ابن تيمية)

(شوهدت 68 مرة, و 1 اليوم)

شاهد أيضاً

الرد على مقطع سبع حقائق عن أبي هريرة لاتعرفها

متى يكفّ بعض العرب عن القابلية للاستحمار؟ (صبي الكونغرس الأمريكي وطعنه بأبي هريرة نموذجا) فيديو …