الرئيسية / شبهات الالحاد / ماهي صفات من يسميه الفلاسفة الإلهيون “المسبب الأول”

ماهي صفات من يسميه الفلاسفة الإلهيون “المسبب الأول”

​الدليل الكوسمولوجي دال على أنّ هناك من أخرج الكون من العدم إلى الوجود،وهو يفيد في أنّ فاعل ذلك هو من يُسمّى بالخالق،وتتّضح صفات هذا الخالق بصورة أكبر إذا أضفنا إليها صفاته البادية من تصميمه للكون.ولعلّ أهم هذه الصفات أنّه :
#ذات_و_ليس_شيئًا_مجرّدًا : خالق الكون من عدم،متعال على الزمان والمكان،وواجب الوجود،وهو بذلك واحد من اثنين: إمّا ذات (personal being) أو شيء مجرّد (abstract object) -كالأعداد مثلًا-. الاحتمال الثاني باطل يقينًا لأسباب عدّة،أهمها أنّ الأشياء المجرّدة لا تملك مشيئة،ولا إرادة،ولا قدرة على الخلق،ففعل الخلق لا بدّ له من ذات عالمة،واعية،مريدة للفعل،ترجّح جانب وجود الكون على عدمه.
#متعال_على_الزمن : إذا كان الزمن هو أثرٌ لجريان حوادث المكان،فإنّه بذلك لم يكن هناك زمن قبل المكان،وبالتالي فإنّ هذا الخالق لا بدّ أن يكون متعاليًا على الزمن،فهو مزمّنه.
#متعال_على_الماديّة : إذا كان هذا الخالق هو الذي أوجد المادة،وكان “قبلها”؛ فهو بذلك متعال عليها،بائن عن خلقه،وليس محلًا للحوادث،فقد كان ولم يكن قبله شيء،فلا يوصف لذلك بأوصاف المادة على حقيقة المادة التي نعرفها.
#عظيم_القدرة : خلقُ العالم من العدم،وإتقان صنع الأحياء والجمادات،وبثّ القوانين المتقنة في هذا العالم بما أذهل العلماء الذين جعلوا همهم فكّ مغلقاتها وكشف أسرارها،كاشف أنّ هذا الخالق تتجاوز قدرته في عظمتها عقول البشر.
#عظيم_العلم : تنظيم العالم على هذا الشكل البديع،وهيمنة النظام والتكامل على بنائه،حجّة للاعتقاد أنّ علم هذا الخالق أعظم من أن نتصوّر جلاله.
#عظيم_الرحمة : خلقُ الإنسان في هذه الأرض وتوفير ما يحتاجه فيها من طعام وشراب ومتعة للحسّ والروح،حجّة للاعتقاد أنّ هذا الخالق رحيم بخلقه،يجود عليهم بما لا يستحقون.
#واحد: افتراض أكثر من إله باطلٌ من أوجه،من أهمها أنّ العقل يجوّز اختلافهما (إذا قلنا بأقل عدد الكثرة)،وهنا لا يكون إلا حال من ثلاث:
_يحصل مراد أحدهما،فتنتفي عن الآخر صفة الألوهية لعجزه.

_يحصل مرادهما،وهذا باطل لأنّ الشيء لا يمكن أن يكون ولا يكون في نفس الآن.

_لا يحصل مراد أيّ منهما،وهذا مبطل لألوهيتهما، لعجزهما.
فتبيّن بذلك أنّ القول بالتعدد محال عقلًا.
[المصدر]

كتاب ”فمن خلق الله ؟” للدكتور سامي عامري حفظه الله,الصفحات (181_182)
http://www.aricr.org/books/Who.created.GOD.ar.pdf

مصدر المقال :

ماهي صفات من يسميه الفلاسفة الإلهيون “المسبب الأول”

(شوهدت 37 مرة, و 1 اليوم)

شاهد أيضاً

هل اسقطت مفارقات زينون أو زنون أو زيون بحسب ما قرأتها في عدة صفحات ” حجة المؤمن في استحالة التسلسل في اللانهاية”

السؤال السلام عليكم أخي الكريم عندما طرحت مسألة إستحالة التسلسل اللانهائي على أحد الملاحدة قال …