الرئيسية / شبهات الروافض / هل تفسير الظاهرة يلغي مصدرها!

هل تفسير الظاهرة يلغي مصدرها!

“في بعض المساحات أدى نجاح العلم إلى شيئ آخر للأسف,حيث طالما فهمنا آليات عمل الكون دون أن نفكر بالله,فإذا يمكننا استنتاج أنه لم يوجد إله خلق و صمَّم الكون مُسبقا,لكنّ هذا التفكير فِيه مغالطة منطقية شاملة سنشرحها فيما يلي!
لنأخذ سيارة موديل فورد,فَمن المَقبول منطقيا أن يوجد شخص في أقصى الأرض و شاهد السيّارة للمرة الأولى,و لا يعلم شيئا عن الهندسة الحديثة,قد يتخيل هذا الرجل أن هناك إله (السيد فورد) داخل المحرك يجعل السيارة تسير ,و قد يتخيل هذا الإنسان أكثر من ذلك,فعندما يسير المحرك بطلاقة فإن السيد فورد يحبه و عندما يتوقف المحرك يكون السيد فورد غاضبا منه بالطبع,لكن لو قام هذا الرجل بدراسة الهندسة و فهم المحرك بأجزائه سيكتشف أنه لا يوجد السيد فورد داخله,و لا يحتاج للكثير من الذكاء ليدرك أنه لا داع لفرض السيد فورد كتفسير لعمل المحرك ,فإن إدراكه للمبادئ المستقلة عن الأشخاص للإحتراق الداخلي للمحرك ستكفي لتفسير عمل المحرك,و إلى هنا الوضع حسن,و لكن لو قرر الرجل أن ما فهمه من طريقة عمل المحرك تجعل من المستحيل عليه أن يعتقد بوجود السيد فورد الذي صمم المحرك بداية,سيكون خطأ واضحا و يسمى بالمصطلحات الفلسفية خطأ فئة التصنيف category,فلو لم يوجد السيد فورد ليصمم آليات عمل المحرك فلن يوجد لدى هذا الشخص أية آلية ليدرسها و يفهمها!
القضية الأساسية أن أولئك الذين تتفق عقولهم مع العلموية مثل أتكنز و دوكينز لا يمكنهم التفريق بين الآلية و مُنشئها,و بالمصطلحات الفلسفية كما قلنا فإنهم يرتكبون خطأ أوليا هو خطأ تحديد الفئة عندما يجادلون بأنك عندما تفهم آلية حدوث ظاهرة معينة فلا يوجد هناك كيان قد أنشئ هذه الظاهرة!!

عندما اكتشف السِّير اسحاق نيوتن القانون العام للجاذبية لم يقل إني اكتشفت آلية عمل الكواكب فلا يوجد إله قد صممها,بل على العكس تماما..بسبب معرفته كيف تعمل وجد نفسه أكثر تقديسا لله الذي صممها لتعمل هكذا!!”

_كتاب “أقوى براهين د. جون لينكس في تفنيد مغالطات منكري الدين” للدكتور أحمد حسن،الصفحات (74-75-76)

مصدر المقال :

هل تفسير الظاهرة يلغي مصدرها!

(شوهدت 38 مرة, و 1 اليوم)

شاهد أيضاً

شبهة أن أم المؤمنين عائشة تستقبل الرجال في غرفة نومها

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته كنت محتاج الرد الشبهة : لماذا كان الرجال ينامون عند …