الرئيسية / شبهات الالحاد / نقار الخشب..تصميم أم فوضى ؟

نقار الخشب..تصميم أم فوضى ؟

قبل مدة نصحني أحد الدراونة بقراءة كتاب (لماذا التطور حقيقة-جيري كوين) و كنت قرأت فصولا منه،سأقتبس لكم بعضا منه ثم نعود للتحليل:
«إن نقار الخشب ثقابة حيوية،هذا يطرح مشكلة : كيف يستطيع كائن ضعيف الثقب في الخشب دون إيذاء

نفسه ؟ (تفكر في القوة المستلزمة لدق مسمار في لوح خشب) إن المعاملة السيئة التي تتلقاها جمجة نقار الخشب ذو العرف مذهلة،يستطيع الطائر أن يطرق بمعدل خمسة عشر طرقة في الدقة عندما “يطبل” للتواصل،كل طرقة تولد طاقة مساوية لضرب رأسك في حائط بسرعة ١٦ ميلاً في الساعة،هذه سرعة يمكنها أن تجعل من سيارتك كومة خردة،هناك خطر حقيقي في أن يضر نقار الخشب ذو العرف بمخه،أو تخرج عيناه

خارج جمجمته بفعل القوة الفائقة!!
لمنع تضرر المخ،فإن جمجمة نقار الخشب مشكلة ومقواة خصيصاً بعظم إضافي،يوجد المنقار على وسادة مخفِّفة للصدمات من الغضروف،و تتقلص العضلات حول المنقار لحظةً قبل كل صدمة لتحويل قوة الطرقة بعيداً عن المخ وإلى قاعدة الجمجمة المقواة،و خلال كل طرقة،ينغلق جفنا الطائر لحماية عينيه من الخروج!

هناك أيضاً مروحة من الريش الرقيق تغطي منخري الأنف لكي لا يستنشق الطائر نشارة الخشب أو شرائحه حين الطرق،إنه يستخدم مجموعة من ريش ذيلي قوي جداً لدعم نفسه ضد الشجرة،و له قدمان رباعيتا الأصابع لها شكل X (اثنتان في الأمام واثنتان في الخلف) للتمسك بالجذع على نحو آمن!
أينما ننظر في الطبيعة،نرى حيوانات تبدو كأنها #مصممة على نحو بديع لتلائم بيئاتها،سواء كانت تلك البيئة هي الظروف الطبيعية للحياة _كدرجة الحرارة والرطوبة _ أو الكائنات الأخرى : المنافِسين والمفترِسين والفرائس،التي يجب على كل نوع أن يتعامل معها،إنه لا غرابة أن أوائل علماء التاريخ الطبيعي قد اعتقدوا أن الحيوانات هم منتج تصميم سماوي، مخلوقون من قِبل الرب ليؤدوا أعمالهم،
بدد دارون هذه الفكرة في كتابه (أصل الأنواع )،في فصل واحد،استبدل تماماً قروناً من اليقين بصدد التصميم الإلهي بفكرةِ عمليةٍ #لا_واعية آلية : الإنتخاب الطبيعي،التي يمكنها إنجاز نفس النتيجة،إنه صعب تقدير مدى التأثير الذي كان لهذا الفهم البصير ليس فقط على علم الأحياء،بل أيضاً وجهة النظر التي يرى الناس بها العالم،الكثيرون لم يستفيقوا بعد من الصدمة،و لا تزال فكرة الإنتخاب الطبيعي تثير معارضة عنيفة

وغير عقلانية!»
(مصدر الإقتباس)

_كتاب لماذا التطور حقيقة لجيري كوين،ترجمة لؤي عشري، الصفحات (126-127)
على الإنسان عندما يقرأ كتابا أن يستخدم عقله و لا “يجتر” كل الأفكار بسهولة،كما رأينا الميزات التصميمية للطائر،جمجمة مقواة و وسادة تمتص الضغط و مروحة ريشية و ميكانيزم عضلي محدد،من ظبط كل هذا ؟

بدل أن ينسب الكاتب التصميم لمصمم ذكي نسبه لعملية لاواعية عمياء غير موجهة..فعلا أصحاب العقول في راحة!
و لنفترض أن التطور أنتج ذلك فعلا،فحتما ظهور هذه الميزات كان تدريجيا،أين أحافير الطيور النقارة الوسيطة و المشوهة التي أزاحها عليها الإنتخاب أثناء نحته للطائر ؟ لا توجد!

مصدر المقال :

نقار الخشب..تصميم أم فوضى ؟ 

(شوهدت 67 مرة, و 1 اليوم)

شاهد أيضاً

هل اسقطت مفارقات زينون أو زنون أو زيون بحسب ما قرأتها في عدة صفحات ” حجة المؤمن في استحالة التسلسل في اللانهاية”

السؤال السلام عليكم أخي الكريم عندما طرحت مسألة إستحالة التسلسل اللانهائي على أحد الملاحدة قال …