الرئيسية / شبهات حول القرآن / رد شبهة ان القرآن اخذ قصة ذي القرنين من الاسكندر المقدوني

رد شبهة ان القرآن اخذ قصة ذي القرنين من الاسكندر المقدوني

كنت عايز اسأل حضرتك عن شبهه دايما بشوفها من الملحدين و المسيحين و هي ان قصه ذو القرنين مع يأجوج و مأجوج و قصه المشرق و المغرب مأخوذة من قصه ألكسندر الأكبر، انا بقالي فتره بدور علي حد بيتكلم عن شبهات التاريخ الاسلامي و الحمدلله لقيت حضرتك فهكون متشكر لو حضرتك فسرتلي الشبهه ولو باختصار

الرد باختصار وبدون اطالة

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته الرد اخي بسيط جدا أول شيء الاقتباس يكون باخذ القصة كما هي وكما قلنا سابقا لو أن هذا القرآن الكريم من تأليف محمد صلى الله عليه وسلم وأنه قد أخذ محتويات القرآن الكريم من كتب من سبقه من الرسل كما يزعم المبطلون لتقيد بالحقائق الواردة فيها هكذا المنطق يقول …ثانيا لايوجد قول في الكتاب ولا السنة ولا التابعين ان ذي القرنين أنه الاسكندر المقدوني فهو قول باطل يعني اهل السنة لا يؤمنون انه هو وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
” كان أرسطو قبل المسيح بن مريم عليه السلام بنحو ثلاثمائة سنة ، كان وزيرا للإسكندر بن فيلبس المقدوني الذي غلب على الفرس وهو الذي يؤرخ له اليوم بالتاريخ الرومي تؤرخ له اليهود والنصارى ، وليس هذا الإسكندر هو ذا القرنين المذكور في القرآن كما يظن ذلك طائفة من الناس ، فإن ذلك كان متقدما على هذا وذلك المتقدم هو الذي بنى سد يأجوج ومأجوج ، وهذا المقدوني لم يصل إلى السد ، وذاك كان مسلما موحدا وهذا المقدوني كان مشركا هو وأهل بلده اليونان كانوا مشركين يعبدون الكواكب والأوثان ” انتهى “منهاج السنة النبوية” (1 /220) ، وينظر : “مجموع الفتاوى” (11 /171-172) ، “إغاثة اللهفان” ، لابن القيم (2 /263-264). و لنرى هل هناك تشابه بين القصتين ؟ نرى ذي القرنين الذي ذكره الله سبحانه و تعالى و امتدحه ، قال بأنه ذهب بدايةً الى جهة الغرب ، في حين أن الاسكندر المقدوني ذهب في أول معركة خرج بها باتجاه (((( الجنوب )))) و بعدها باتجاه الشرق – و الأصح كانت وجهته الأولى باتجاه الشرق هذا اول اختلاف فالقرآن يقول صراحة حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِندَهَا قَوْمًا قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا …هذا اول ذكر لتوجهه أما الاسكندر كان توجهه باتجاه قارس وهي ناحية الشرق

المصدر : Danforth 1997, pp. 38, 49, 167

وهناك مخطوطات يستشهدون بها ويقولون انها اثبات ان القصة كانت موجودة وهذا من كتاب المنحول لكالسثنيس ولو بحثنا في هذه المخطوطات لوجدنا انها كتبت نهاية القرن السابع او بداية القرن الثامن وهناك المزيد من الادلة أن قصة ذي القرنين القرآني هي التي ضخت الى تاريخ الاسكندر و ليس العكس و ما قيل أنه شعر لمار يعقوب الساروجي هو محض كذب و افتراء و منسوب إليه زورا و بهتانا و إنما هو عمل قيل بعد ظهور الاسلام بمدة لا تقل عن القرن في أضعف الحالات و المرجح أنه ناتج في القرن العاشر بل ضخت قصص كثيرة من حضارات واساطير الى قصة حياة الاسكندر الأكبر لتظهر هكذا للناس الادلة من الكتاب

 

في تأليف الذي اطلق عليه الاسطورة المسيحية حول الاسكندر!!!!

 
تلحيص لما سبق ان النسخة السريانية مأخوذة من الترجمة العربية ذات الاصول اليونانية 
عن طريق قس مسيحي لغته الام هي العربية في الفترة بين القرن السابعو القرن التاسع 
والضربة الكبرى نراها بام اعيننا في هذا الاقتباس
عند ترجمة هذا العمل محرري جميع الامم وجدوا فرصة في اضافة عجائب الروايات
بالاضافة الى خيالهم الخصيب فكل واحد منهم بل جميعهم ساعدوا على جعل 
تاريخ الاسكندر الرائع أكثر روعة

اضف لايوجد ذكر في تاريخ الاسكندر الاكبر أنه بنا سد ليحجز اقوام قصار خلف هذا السد اضف حسب الحضارة المصرية ان الاسكندر كان يعبد اله الشمس

نقش مصري للإسكندر في معبد الأقصر، يظهر فيه رافعًا يديه متعبدًا إله الشمس آمون.

فكيف يجعله عبدا صالح موحد لله وحسب الحضارة المصرية كان يعبد الشمس !!!! قمة التناقض في القول أنهم يقولون اقتبسها ونرى حقيقة انه يوجد اختلاف بين الواقع والقصة ؟؟؟

الادعاء بأن القرآن قد اقتبس قصة «ذي القرنين» من نص سُرياني عبر الفرضية التي ذكرها المستشرق الألماني «تيودور نولدكه» (1836 – 1930)، وفيها قال بأن القرآن قد اقتبس القصة من قصيدة عرفت باسم «نشانا» [5]، أو اختصارًا بـ «قصيدة عن الملك الورع الإسكندر الأكبر والبوابة التي قام ببنائها ضد يأجوج ومأجوج» وهي تُنسب إلى القديس «يعقوب السروجي» الذي توفى عام 521م وفيها نفس القصة الموجودة عن ذهاب ذي القرنين إلى يأجوج ومأجوج، وبناء سد عليهم كما وجدت في النص القرآني، ولكن بفترة سابقة عن القرآن بقرن من الزمان تقريبًا، كما أن ذا القرنين هنا هو الإسكندر المقدوني.

نجد كذلك نفس القصة في نص سُرياني آخر عُرف لاحقًا باسم «أسطورة الإسكندر» وكان يُتوهم بأنه الترجمة السُريانية لقصة الإسكندر لكاليسثينيس المزيف، كما نجد نفس القصة أيضًا في نسخ «قصة الإسكندر» المزيفة التي تسبق ظهور الرسول بقرون.

ونحن هنا أمام ذكر للقصة في ثلاثة نصوص مزيفة تسبق القرآن:
1- «قصة الإسكندر» لكاليسثينيس المزيف ويعود تاريخ كتابتها إلى القرن الثالث الميلادي.
2- «قصيدة يعقوب السروجي» وأرخها نولدكه بأنها تعود إلى منتصف القرن السادس الميلادي.
3- العمل السُرياني الذي عُرف باسم «أسطورة الإسكندر» وهو سابق على القرآن كذلك، وعمل منفصل تمامًا عن سابقيه.

ونتيجة للأبحاث التي تمت على امتداد القرن العشرين ودارت حول تحليل هذه النصوص الثلاثة ظهرت مجموعة من الحقائق الجديدة قلبت الأمر رأسًا على عقب والتي نستطيع أن نلخصها ونعقب عليها في النقاط الآتية:

أ- لا نجد في أقدم النسخ المخطوطة «لقصة الإسكندر» سواء كانت اليونانية التي تعود للعهد البيزنطي [6] [حيث إن الأصل اليوناني مفقود كما ذكرنا] أو اللاتينية وتعود للقرن «الرابع الميلادي» أو النسخة الأرمينية وتعود للقرن «الخامس الميلادي» (مع الترجيح بأن هذه النسخة تسبق هذا التاريخ) لا نجد ذكرًا للبوابة أو الجدار الذي قام الإسكندر ببنائه على شعب «يأجوج ومأجوج»، بل أول ما نجد لها ظهورًا وللمرة الأولى في العمل المعروف باسم «أسطورة الإسكندر» السُريانية «Syriac Alexander Legend» [ثم نُقلت بعد ذلك إلى نسخ القصة الأخرى]، وهو عمل مختلف تمامًا عن قصة الإسكندر، كُتب في القرن السابع بين العامين 629م و 630م [7][8]، بعد هزيمة الشاه الساساني «خسرو الثاني» علي يد الإمبراطور البيزنطي «هرقل» عام 628م كنوع من الدعايا المناصِرة للدولة البيزنطية عبر استخدام صورة الإسكندر لتصوير «هرقل» في حربه ضد الشاه الساساني. [9][10]

وهنا قد يتبادر سؤال لذهن القارئ: كيف توقع الباحثون كتابة هذا النص في تلك الفترة؟

والإجابة أن هذا النص ينتمي لأدب يعُرف باسم أدب «الأبوكاليپس»، وهو نوع من الأدب لاقى انتشارًا مع التهديد الذي شهدته الدولة البيزنطية بالفتح العربي الإسلامي لمصر والشام وبلاد الرافدين، وارتبط في اﻷذهان بالأمل من الخلاص من السيد الآتي، وللتعبير عن حلم بات من الصعب تحقيقه على أرض الواقع، مما دفع كُتَّابه لنسج سيناريوهات عن رؤاهم المستقبلية لمصير العالم ونهاية الزمان، وذلك عبر مزج هذه التوقعات بسلسلة من الرؤى المستوحاة من التوراة والإنجيل، كالحرب المقبلة مع قبائل الشمال المسماة «يأجوج ومأجوج» وظهور «المسيح الدجال» [11]. بمعنى آخر أن هذه الكتابات كانت تُكتب بعد وقوع الأحداث التي تؤرخ لها ويقوم كُتَّابها بنسب هذه الكتابات إلى رجل دين مسيحي أو إلى مؤلف مات من زمن كبير قبل هذه الأحداث ليوحي للقارئ بأنها نبوءة مستقبلية وبالتالي يضفي مصداقية على أحداثها.

ب- وُجد بالبحث والمقارنة أن «أسطورة الإسكندر» هي المصدر لقصيدة «يعقوب السروجي» التي لم يرها الرجل ولم يكتبها ونُسبت إليه زورًا، وهي مفقودة الأصل وقد وصلَنا منها ثلاث نسخ أقربهم للأصل في 698 بيت، وبها أحداث مختلفة من ضمنها وصف بناء الإسكندر سد على قوم يأجوج ومأجوج إلا أن بها اختلافات عن القصة القرآنية واختلافات أيضًا عن الأسطورة، وقد تم تأليفها بواسطة شخص مسيحي مجهول الهوية يُعتقد أنه سكن شمالي العراق [12][13] وقد ادعى «تيودور نولدكه» بأن هذه القصيدة قد كُتبت حوالي منتصف القرن السادس الميلادي، إلا أنه تم التوصل إلى أنها كُتبت في القرن السابع بين العامين 630 و 640 [14] أو بعد فترة بسيطة من فتح المسلمين للشام وبلاد الرافدين [15]، وقد كُتبت في الأساس تعقيبًا على «أسطورة الإسكندر» وهي تقوم برسم مستقبل تشاؤمي للإمبراطورية البيزنطية تتنبأ بوقوعها بعد حروب عظيمة يتبعها نهاية العالم.

والسؤال الذي لابد من معرفة إجابته بعد التوصل لهذه النتائج: متى ظهرت الرواية القرآنية لقصة ذي القرنين؟.

يُجمع المفسرون أن سورة «الكهف» التي بها قصة ذي القرنين هي سورة «مكية» نزلت جملة واحدة على قلب الرسول – صلى الله عليه وسلم – وأخَبر بها تقريبًا في العام «الخامس» بعد البعثة، وهو تاريخ يقابل بالميلادي عام 615م؛ أي أن رواية «القرآن» تتقدم على الأسطورة السريانية وعلى القصيدة اللتين كُتبتا بين العامين 629 و 640 بـ 14 عامًا على أقل تقدير، وهي نتيجة سنقوم بالاعتماد عليها لاحقًا في تحليل كيفية وجود هذا الشبه بين القصة القرآنية والقصص السُريانية.

 

.

لا يتوفر نص بديل تلقائي.
 

كيف ظهر هذا التشابه بين القصة القرآنية والقصص السُّرياني؟.
هناك فرضيتين تفسير ظهور نفس قصة الأسطورة السُريانية في القرآن الكريم:

1- إما أن القرآن أخذها من «الأسطورة» و«قصيدة الإسكندر» وهو شيء ثَبُت بطلانه، فالقرآن متقدم على الأسطورة بأربعة عشر عامًا على أقل تقدير، علمًا بأن النُسخ المكتوبة من «قصة الإسكندر» والتي وصلت إلينا لم تذكر اسم «ذي القرنين» بداخلها من قبل، وظهر اللقب لأول مرة في «أسطورة الإسكندر» السُريانية التي ظهرت بعد عقد ونصف تقريبًا من الرواية القرآنية.
2- أو  أن الأسطورة أخذت القصة من القرآن

وطالما ثبت نفي الأول بالدليل فلن يبقى لك الا قبول الثاني وبالدليل

وبذلك وباختصار تسقط الشبهة مباشرة من اولها وبكل اختصار

و الله أعلم

المصادر:
  1. 5- S. Gero, “The legend of Alexander the Great In The Christian Orient”, Bulletin Of The John Rylands University, Library Of Manchester, 1993, Volume 75, p.6
  2. 6- S. Gero, “The legend of Alexander the Great In The Christian Orient”; p.6
  3. 7- Ibid., p.6
  4. 8- “Gog and Magog in early Syriac and Islamic Sources”; p.17
  5. 9- Doufikar – Aerts, “Alexander The Flexible Friend”; p.203
  6. 10- Van Bladel, “The Syriac Sources Of The Early Arabic Narratives Of Alexander”; p.57
  7. 11- صورة الإسلام في نبوءة ميثوديوس المجهول، عبد العزيز رمضان، (المجلة التاريخية المصرية، العدد الأول المجلد 44، 2006)، ص267
  8. 12- “Gog and Magog in early Syriac and Islamic Sources”; p.22
  9. 13- Kevin Van Bladel, “The Alexander Legend in the Qur’an 18:83–102” in “The Qur’an in Its Historical Context”, edited by Gabriel Said Reynolds, Routledge, 2008, p.176
  10. 14- “Gog and Magog in early Syriac and Islamic Sources”; p.22
  11. 15- S. Gero, “The legend of Alexander the Great In The Christian Orient”; p.7
  12. 44، 2006)، ص267
  13. 12- “Gog and Magog in early Syriac and Islamic Sources”; p.22
  14. 13- Kevin Van Bladel, “The Alexander Legend in the Qur’an 18:83–102” in “The Qur’an in Its Historical Context”, edited by Gabriel Said Reynolds, Routledge, 2008, p.176
  15. 14- “Gog and Magog in early Syriac and Islamic Sources”; p.22

ننتقل للإفتراء الأخير والورقة الأخيرة من أوراقهم

يكذبون على العلم: ذو القرنين في القرآن الكريم ومسلة نارام سين

في الصورة المرفقة التي ترونها , والتي وجدتها بالصدفة في أحد المستنقعات الإلحادية, كان يجري حوار بين شاب وفتاة مسلمة عن أصل بعض القصص القرآنية وكيف أن الإسلام كما يدعون قد سرق القصص من الحضارات السابقة, أكتفيت بمتابعة المناظرة , ثم جاء الملحد المحاور بالصورة المرفقة ووضعها في المناظرة وهو لا يعلم أن هذه الصورة كانت الدافع لي كي أكتب هذا المقال الذي سيكون عبرة له ولغيره كي لا يكذب مرة أخرى.

ولكن أقول أولا لتلك الفتاة المسلمة وغيرها: نصيحة أن لا تدخلوا إلى تلك المزابل الفكرية المسماة بالمجموعات الحوارية بين المسلمين والملاحدة, فأنت لن تجد فيها حوار مبني على الإحترام والأدب أو حوار يقوم على إحترام العلم والعلماء وجهودهم , عدا عن وجود الآلاف من الحسابات المشبوهه لأتباع بولس المتخفيين تحت حسابات الملحدين والذين يخجلون ويخافون من مواجهه المسلمين في عقيدتهم, وهناك أيضا حسابات لأشخاص يبدو أنهم يهود أو داعمين للإحتلال الصهيوني, يدخلون إلى المجموعات لإشعال الفتن والعنصرية بين الطوائف وهم بالتأكيد المستفيد الأكبر.

الرد:
هل إذا وجدنا دليل تاريخي أو أثري يؤيد قصة قرآنية هل نعتبر هذا أن القرآن نقل القصة منه؟ ولماذا لا نعتبر أن هذا الدليل التاريخي هو مؤيد للقصة القرآنية وشاهد على صحتها؟ هذا الأسلوب الخبيث الذي ينتهجه الدجالون أمثال حامد عبد الصمد ومحمد المسيح, اللذان خانا أيضا الأمانة العلمية, فكلاهما يحمل شهادة جامعية كما يقولان, ومع ذلك لا يستحي على نفسه ولا يخجل أن يظهر على شاشات التلفاز ويكذب العلم من أجل أن يحارب الإسلام.

أما بالنسبة للصورة المرفقة, فهذه الصورة هي لمسلة تسمى (مسلة نارام سين) بالإنجليزية ( Stele of Naram-Sin ), وهي عبارة عن نقش حجري عمره حوالي 4200 عام أكتشف سنة 1898م على يد عالم الآثار الفرنسي جاك دي مورغان (Jacques de Morgan ), وهذه المسلة تجسد إنتصار الملك نارام سين ملك الإمبراطورية الأكدية على الشعب اللولوبي الذي كان يحكمهم الملك ساتوني (Satuni ) , وكانوا يعيشون في شرق جبال بلاد ما بين النهرين ( أو أيران حاليا).

وهذه المسلة محفوظة في متحف اللوفر في فرنسا, ويمكن مشاهدتها على هذا الرابط:

https://www.louvre.fr/en/mediaimages/stele-de-victoire-de-naram-sin-roi-d-akkad?fbclid=IwAR07MW8SrtjmgHBlWqEtw3zvSfYgxNdVHm3Fbx26LbbarjPGCJTyuxdJ62c

إما حقيقة هذه المسلة, فسنستشهد بعدة مصادر موثوقة, أولها متحف اللوفر نفسه الذي يحتفظ بهذه القطعة الإثرية حيث يقول:
this victory stele celebrates the triumph of King Naram-Sin over a mountain people, the Lullubi. The Akkadian king led his troops over the steep slopes of the enemy territory, mercilessly crushing all resistance

الترجمة : مسلة النصر هذه , هي إحتفال بإنتصار الملك نارام سين على سكان (شعب) الجبال الشعب اللولوبي. الملك الأكادي (أي نارام سين) يقود جنوده على المنحدرات الحادة في أراضي العدو, ويسحق كل مقاومة بدون رحمه.

إذن وكما يقول متحف اللوفر , فإن جنود الملك نارام سين كانوا يصعدون الجبال مع الملك لمواجهة العدو الذي كان يعيش في الجبال, وليس كما كذب صاحب الصورة وقال أنه هناك سد وهناك قوم تحت السد.

ويكمل أيضا متحف اللوفر الشرح عن هذه القطعة الأثرية ويفضح هذا الكذاب ويقول:
Above Naram-Sin, solar disks seem to radiate their divine protection toward him, while he rises to meet them. The Akkadian sovereign wears a conical helmet with horns – a symbol traditionally the privilege of the gods – and is armed with a large bow and an axe.
الترجمة :
فوق نارام سين, أقراص شمسية يبدو أنها تشع الحماية الإلهيه له, بينما هو يصعد لكي يلتقي بهم, الملك الأكادي يرتدي خوذة مخروطية الشكل مع قرون -وهو رمز تقليدي للآلهه- ومسلح بقوس كبير وفأس.

إذن القرصان الشمسيان ( وهما بالأصل يرمزان إلى إله الشمس وإله النجم) اللذان يظهران بالمسلة أو النقش, ليس مطلع الشمس كما قال الكذاب , بل هي عبارة عن رموز تمثل الآلهه في الحضارة الأكدية, أي تمثل إله الشمس وإله النجوم, وبالنظر إلى الصورة المرفقة مرة أخرى يظهر أن المسلة قد تعرضت للكسر من الأعلى من جهه اليمين ( فوق الأقراص الشمسية), لأن المفروض أن يكون هناك رمز ثالث يمثل إله القمر ايضا , فالأكاديين كانوا يؤمنون بإله ذو ثلاث أقانيم وقد أخذوا هذه الفكرة من السومريين , فعند الأكاديين إله القمر هو الإله نانا الذي أنجب إله الشمس شاماش وهناك إله ثالث يسمى إله النجم الذي يمثل كوكب الزهرة الذي كان يعتبر الأم الإلهية ( لاحظ مدى تطابق هذه الفكرة مع فكرة الثالوث المسيحي).

أما القرنان اللذان يظهران في الصورة, فلا علاقة لهما بذو القرنين المذكور في القرآن, بل هما رمز للقوة الإلهية أو القوة المستمدة من الآلهه أو الثالوث , وكان يعبرعن هذه القوة في الحضارة الأكادية والسومرية بقرني ثور, أما الأشخاص الذين يظهرون في الصورة على أنهم تحت السد, هم في الحقيقة قتلى من العدو تم إلقائهم من الجبال, ولو نظرنا إلى الصورة مرة أخرى فسنرى بكل وضوع صورة أحد القتلى وهو ملقى من الجبل حيث يتجه راسه للأسفل (قمت بوضع إطار أحمر على صورة القتيل).

وكخلاصة لما سبق , فإن هذا الدجال الذي رسم هذه الصورة, لا يوجد عنده مشكلة أن يكذب على العلم والعلماء ويشوه التاريخ من أجل أن يطعن في الإسلام , فقد حاول بكل الطرق جعل هذا التحفة الأثرية شبيهه بالقصة القرآنية , ولكن الكذب صعب جدا هذه الإيام ونحن في عصر التكنولوجيا والأنترنت التي جعلت من التحقق من صحة المعلومات أمرا في غاية السهولة.

المصادر والمراجع:
1) كتاب (A Psychoanalytic History of the Jews ) , تأليف Avner Falk , صفحة 45
2) كتاب (Pagan Trinity – Holy Trinity) , تأليف Alan Dickin‏, صفحة 31 -32
3) كتاب (On the Original Inhabitants of Bharatavarsa or India ), تأليف Gustav Salomo, صفحة 283.
4) موقع new World Encyclopedia المتخصص بالحضارات القديمة وهو موقع Peer reviewed :
http://www.newworldencyclopedia.org/entry/Akkadian_Empire

 
(شوهدت 453 مرة, و 1 اليوم)

شاهد أيضاً

الرد على شبهة العول بطريقة حسابية واثبات انه لايوجد خطأ حسابي بالموضوع

شبهة العول يدعي الملاحدة والنصارى أن القرآن فيه خطأ حسابي في مسألة العول وسنثبت انهم …