الرئيسية / شبهات الروافض / زواج المتعة في كتب أهل السنة – تصور جاهل من عقل عفن

زواج المتعة في كتب أهل السنة – تصور جاهل من عقل عفن

زواج المتعة في كتب أهل السنة الدكتور السيد أمير علاء الدين السيد أمير محمد القزويني – الصفحة 1
الطبعة الأولى: ربيع الآخر 1415 ه‍. ق العدد: 2000 نسخة المطبعة: ستاره. عدد الصفحات: 160.

بسم الله الرحمن الرحيم قال تعالى:
(فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن) (النساء: 24) وعن عمران بن الحصين أنه قال: نزلت آية المتعة في كتاب الله ففعلناها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ينزل قرآن يحرمه ولم ينه عنها حتى مات، قال رجل برأيه ما شاء، قال محمد (اي البخاري) يقال عمر رضي الله عنه.
صحيح البخاري، باب قوله تعالى: (وانفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة) من كتاب التفسير من جزئه الثالث ص 71.
(5)رقم الصفحة

الشهوات المحرمة.
والذي يبدو لمن تتبع هذه المسألة في مختلف مواضعها من كتب التشريع، سواء ما يتعلق منها بالتفسير والحديث، أم كتب الفقه، أن المسلمين على اختلاف مذاهبهم لا تكاد كلمتهم تختلف في أن هذا النوع من الزواج مما شرع في صدر الإسلام، ونزلت فيه آية من الكتاب العزيز وهي آية:
(فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن)… وفسروا الاستمتاع فيها بنكاح المتعة (1) كما سوف يتضح من هذا البحث.
إن تشريع الزواج المؤقت ” أو زواج المتعة ” لأن الزواج الدائم غير قادر في كل الحالات والظروف أن يفي باحتياجات البشر، وأن الاقتصار على الزواج الدائم يستلزم حرمان كثير من النساء أو الرجال ممارسة حقهم في الحياة الجنسية، لعدم قدرة البعض على تهيئة الظروف لمثل هذا الزواج، ولهذا فإما أن يكبت الرجل أو المرأة ما بداخله
صفحة رقم (8)
(أو بداخلها) من غرائز وحب الالتقاء، مما يؤدي بهم إلى نتائج وخيمة وآلام دائمة، أو أن ينزلقوا في المحرمات، وأن تنشئ المرأة علاقات غير شريفة قائمة على التستر بأوكار الليل وأجنحة الظلام وخوف العاقبة.
ومن هنا فإن للزواج المؤقت (زواج المتعة)، بعد اعتراف الشريعة الإسلامية به، علاقة طيبة وطبيعية، يشعر فيها كل من المرأة والرجل بحكم كونها عقدا من العقود بكرامة الوفاء بالالتزام من الطرفين وفق الشروط التي شرعها المشرع في هذا العقد، ولهذا فهو من هذه الناحية كالزواج الدائم مع فارق واحد، وهو أن المرأة هنا تملك أن تحدد أمد العقد ابتداء ولا تملكها في الزواج الدائم، بل تظل تحت رحمة الزوج إن شاء طلقها، وإن شاء مد بها إلى نهاية الحياة، فهي ليست سلعة تؤجر للمتعة، وإنما هي كالطرف الآخر في المعاملة تعطي من الالتزامات بمقدار ما تأخذ منها وربما تكون هي الرابحة أخيرا باكتشافها لأخلاق الزواج ومعاملته، وبرؤيتها له في مختلف حالاته ومباذله تستطيع
(9 )

تحديد موقفها منه فيما إذا كانت تقوى على تكوين علاقات دائمة معه بتحويل الزواج المؤقت إلى زواج دائم تأمن معه من الاختلاف نتيجة عدم توافق الطباع (1). ولهذه المصلحة أجاز الإسلام زواج المتعة، بل اعتبره ضرورة من ضرورات الحياة، حتى قام الإجماع على تشريعه من الكتاب والسنة النبوية، وقد ورد ذلك في مصادر جمهور المسلمين المعتبرة، ووصل إلى درجة من الكثرة لا نحتاج معها إلى تتبع واستيعاب كل الروايات، بل قام الاجماع على تشريعها، وهذا الإجماع موضع وفاق عند المسلمين من كل المذاهب الإسلامية (2) كما سوف نشير إليه إن شاء الله.
* * *

: (1) انظر المصدر السابق: ص 23 – 24.
(2) انظر أحمد الوائلي: من فقه الجنس – ص 151.
(10)
مشروعية الزواج المؤقت من الكتاب والسنة هذا وقد دلت الأدلة القطعية من الكتاب والسنة وإجماع المسلمين وأقوال أئمتهم على أن المتعة كانت مشروعة في صدر الإسلام ومباحة بنص القرآن، وأن كثيرا من الصحابة الكرام فعلوها في حياة النبي صلى الله عليه وآله بأمره وإذنه وترخيصه، كما فعلوها بعد وفاته صلى الله عليه وآله، ولم ينزل قرآن يحرمها ولم ينه عنها صلى الله عليه وآله حتى مات، وإن نسخها عند من يقول بالنسخ، فمنهم من يقول إنها نسخت بالسنة، مع أن السنة من أخبار الآحاد لا ينسخ الحكم الثابت بنص من القرآن، فكيف ينسخ ما هو ظني الصدور، وهو الخبر الواحد، لما هو قطعي الصدور، وهو القرآن الكريم، وتارة
(15)
فهذا شيخ الحديث وإمام أهل السنة يروي في صحيحه وهو أصح الكتب بعد القرآن عن عمران بن الحصين قوله: ” نزلت آية المتعة في كتاب الله ففعلناها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ينزل قرآن يحرمه ولم ينه عنها… ” فهذا الحديث كما سوف نشير إليه نص صريح على أن المتعة نزلت في كتاب الله، ولم ينه عنها النبي صلى الله عليه وآله حتى مات، ومن هنا يظهر أن التحريم لم يكن من النبي صلى الله عليه وآله، كما يظهر ما في كتاب ” وجاء دور المجوس ” من أكاذيب وبهتان رمى بها طائفة كبيرة من المسلمين.
وحسبك على إباحتها القرآن الكريم حيث يقول: (فما استمتعتم…) الآية.
ما جاء في كتب أهل السنة والجماعة في إباحة زواج
(17)
المتعة:
1 – صحيح البخاري وروايات إباحة المتعة:
وحسبك على إباحة المتعة ما أخرجه البخاري في صحيحه من كتاب التفسير في باب قوله تعالى: (وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة)، عن عمران بن الحصين أنه قال: ” نزلت المتعة في كتاب الله، ففعلناها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ينزل قرآن يحرمها ولم ينه عنها حتى مات، قال رجل برأيه ما شاء قال محمد يعني البخاري يقال عمر ” (1).
أقول: هذا ما أخرجه البخاري في صحيحه، وهو أصح الكتب بعد القرآن باجماع من يعتد به من علماء أهل السنة، فقد نص بصريح العبارة التي لا تقبل التأويل على إباحة المتعة واستمرار هذه الإباحة إلى يوم القيامة، كما أن هذا الحديث نص على عدم نزول قرآن يحرمها، وأنه نص في عدم نهي النبي صلى الله عليه وآله عنها حتى التحق بالرفيق الأعلى،
: (1) صحيح البخاري: المطبعة العامرة المليجية – ط – 1 1332 ه‍ – ج 3 – 71.
(18)

كما أنه صريح أيضا في أن المحرم لها هو الخليفة عمر بن الخطاب (رض)، ومن هذه الرواية يظهر افتراء وكذب صاحب كتاب ” وجاء دور المجوس ” في قوله عن مؤلف كتاب المتعة: ” ولم يتوقف عند هذه الفرية بل وجه سهامه المسمومة إلى ثاني الخلفاء الراشدين ” وكان من اللازم أن يوجه هذا الكلام إلى شيخ الحديث البخاري الذي روى هذه الرواية، ولكن الحق مر على ألسنة المنحرفين عن آل الرسول صلى الله عليه وآله.
وأخرج البخاري أيضا في باب قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم)، من كتاب التفسير عن إسماعيل عن قيس عن عبد الله – ابن مسعود – قال: كنا نغزو مع النبي صلى الله عليه وسلم وليس معنا نساء، فقلنا ألا نستخصي فنهانا عن ذلك فرخص لنا بعد ذلك أن نتزوج المرأة بالثوب، ثم قرأ عبد الله: (يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم) (1).

: (1) نفس المصدر: ص 84.
(19)
أقول: وهذا الحديث أيضا نص في أن متعة النساء من الطيبات، ولا شئ من الطيبات بحرام إلى يوم القيامة، ولهذا لا يصح القول بأن المتعة بعد إباحتها حرمها رسول الله صلى الله عليه وآله. وعلى هذا فكل تأويل فيها غير مقبول ومردود، لأنه مناف لنصها، وعبد الله بن مسعود هو أحد القراء الأربعة الذين أمر الرسول صلى الله عليه وآله بتعلم القرآن منهم، فهو أعرف من الآخرين بمداليل الآيات ومفاهيمها، فهذا البخاري يحدثنا في صحيحه ص 201 من جزئه الثاني في باب مناقب عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:
” استقرؤوا القرآن من أربعة من عبد الله بن مسعود… “.
2 – صحيح الإمام مسلم وإباحة المتعة، وأن الناهي عنها الخليفة (رض):
وأما إمام الحديث عند أهل السنة الإمام مسلم، فقد أخرج في صحيحه في باب نكاح المتعة عن إسماعيل عن قيس قال: سمعت عبد الله يقول: ” كنا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس لنا نساء فقلنا ألا نستخصي فنهانا عن ذلك ثم
(20)
اكتفي بهذا القر ن التبليس والافتاء حسب شهواتهم البهيمية
الا ساء مما يفترون

المصدر:
http://www.al-shaaba.net/vb/showthread.php/28818-%D8%B2%D9%88%D8%A7%D8%AC-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%B9%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D9%83%D8%AA%D8%A8-%D8%A3%D9%87%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%86%D8%A9-%D8%AA%D8%B5%D9%88%D8%B1-%D8%AC%D8%A7%D9%87%D9%84-%D9%85%D9%86-%D8%B9%D9%82%D9%84-%D8%B9%D9%81%D9%86
(شوهدت 91 مرة, و 1 اليوم)

شاهد أيضاً

شبهة أن أم المؤمنين عائشة تستقبل الرجال في غرفة نومها

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته كنت محتاج الرد الشبهة : لماذا كان الرجال ينامون عند …