الرئيسية / شبهات الروافض / لم يبايع علي إلا بعد موت فاطمة

لم يبايع علي إلا بعد موت فاطمة

الرد على الشبهة :
عقلياً : أن مجرد إشتراك علي في حروب الردة أول خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنهما وقيامه بالمشورة ( مستشار ) للخليفة وليس صحابي عادي من العامة هو تأكيد على البيعة فعلياً باشتراكه في القرارات .

ومن عادة السلف أن تكون البيعة بالمواجهة وبالمصافحة إذن تمت البيعة وكما لا يصح لعلي الصلاة خلف الصديق كإمام للمسلمين على عادة الصحابة آنذاك إن لم يكن مبايع له ، وإلا سقطت العصمة من الأساس .. 

من كتب العلماء : هناك بيعتان لا بيعة واحدة 

وقال الحافظ ابن كثير-رحمه الله-: «وقد اتفق الصحابة – رضي الله عنهم – على بيعة الصديق في ذلك الوقت، حتى علي بن أبي طالب، والزبير ابن العوام»ا.هـ البداية والنهاية 6/306.

ولا يقدح في هذا ما ثبت في صحيح البخاري [كتاب المغازي، باب غزوة خيبر فتح الباري 7/493، ح4240-4241] من حديث عائشة -رضي الله عنها- أن علياً قد تخلف عن بيعة أبي بكر حياة فاطمة -رضي الله عنها- ثم إنه بعد وفاتها التمس مصالحة أبي بكر وبايعه معتذراً له بأنه ما كان ينافس أبا بكر في ما ساقه الله إليه من أمر الخلافة، لكنه كان يرى له حق المشورة لقرابته من رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فإن العلماء المحققين ذكروا أن هذه بيعة ثانية لإزالة ما كان قد وقع بسبب الميراث من وحشة، مع مبايعة علي لأبي بكر -رضي الله عنهما- في بداية الأمر:
قال ابن كثير -رحمه الله- بعد أن ساق بعض الروايات الدالة على مبايعة علي لأبي بكر في بداية عهده: ((وهذا اللائق بعلي – رضي الله عنه – والذي تدل عليه الآثار من شهوده معه الصلوات، وخروجه معه إلى ذي القصة بعد موت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وبذله له النصيحة والمشورة بين يديه، وأما ما يأتي من مبايعته إياه بعد موت فاطمة، وقد ماتت بعد أبيها رضي الله عنها بستة أشهر، فذلك محمول على أنها بيعة ثانية أزالت ما كان قد وقع من وحشة بسبب الكلام في الميراث، ومنعه إياهم ذلك بالنص من رسول الله صلى الله عليه وسلم ..)) البداية والنهاية 6/306-307.

وقال ابن حجر في شرح حديث عائشة المشار إليه آنفاً:

(( وقد تمسك الرافضة بتأخر علي عن بيعة أبي بكر إلى أن ماتت فاطمة، وهذيانهم في ذلك مشهور. وفي هذا الحديث ما يدفع حجتهم، وقد صحح ابن حبان وغيره من حديث أبي سعيد الخدري وغيره: (أن علياً بايع أبا بكر في أول الأمر) وأما ما وقع في مسلم عن الزهري أن رجلاً قال له: (لم يبايع علي أبا بكر حتى ماتت فاطمة؟ قال: لا ولا أحد من بني هاشم) فقد ضعفه البيهقي بأن الزهري لم يسنده، وأن الرواية الموصولة عن أبي سعيد أصح،
وجمع غيره بأنه بايعه بيعة ثانية مؤكدة للأولى، لإزالة ما كان وقع بسبب الميراث كما تقدم، وعلى هذا فيحمل قول الزهري (لم يبايعه علي): في تلك الأيام على إرادة الملازمة له والحضور عنده، وما أشبه ذلك. فإن في انقطاع مثله عن مثله ما يوهم من لا يعرف باطن الأمر أنه بسبب عدم الرضا بخلافته، فأطلق من أطلق ذلك، وبسبب ذلك أظهر علي المبايعة التي بعد موت فاطمة رضي الله عنها لإزالة هذه الشبهة))
فتح الباري 7/495

المصدر:

http://www.al-shaaba.net/vb/showthread.php/13795-%D9%84%D9%85-%D9%8A%D8%A8%D8%A7%D9%8A%D8%B9-%D8%B9%D9%84%D9%8A-%D8%A5%D9%84%D8%A7-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D9%85%D9%88%D8%AA-%D9%81%D8%A7%D8%B7%D9%85%D8%A9

(شوهدت 29 مرة, و 1 اليوم)

شاهد أيضاً

شبهة أن أم المؤمنين عائشة تستقبل الرجال في غرفة نومها

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته كنت محتاج الرد الشبهة : لماذا كان الرجال ينامون عند …