الرئيسية / شبهات الروافض / قصة مفتراه عن ابى بكر الصديق رضى الله عنه فى حرقة السنة

قصة مفتراه عن ابى بكر الصديق رضى الله عنه فى حرقة السنة

قصة مفتراه عن ابى بكر الصديق رضى الله عنه فى حرقة السنة 

نواصل في هذا التحذير تقديم البحوث العلمية الحديثية للقارئ الكريم 

حتى يقف على حقيقة هذه القصة التي اتخذها منكرو 
السنة قاعدة للطعن في السنة،
وهدم الإسناد،
والطعن في أئمة الحديث

ولقد أورد هذه القصة الدكتور الفنجري
ليطعن بها في السنة في كتابه
الذي سماه
«أحاديث موضوعة في كتب التراث تسيء إلى الإسلام وتؤخر المسلمين»،

طبعته ونشرته مؤسسة «أخبار اليوم» 

وبينما أنا أنظر إلى العنوان، وقع في نفسي أن كتب التراث التي بها أحاديث موضوعة تسيء إلى الإسلام وتؤخر المسلمين هي الكتب التي بها إسرائيليات مدسوسة وأحاديث مكذوبة، كما في تفسير الثعلبي،
وكتاب العظمة لأبي الشيخ الأصبهاني، وغيرهما من الكتب التي يعرفها علماء الصنعة الحديثية 

ولكن كانت المصيبة عندما فتحت الكتاب وجدت أن كتب التراث التي يقصدها المصنِّف والتي بها أحاديث موضوعة أي مكذوبة ومختلقة ومصنوعة ومنسوبة كذبًا إلى رسول الله ، وتسيء إلى الإسلام وتؤخر المسلمين هي
صحيح أمير المؤمنين في الحديث الإمام البخاري الذي طعن فيه الدكتور في كتابه ص ، ، ، 

فانظر كيف سوّلت للدكتور الفنجري نفسه أن يمسك بخنجره المسموم بسموم منكري السنة ليطعن في بطن

صحيح الإمام البخاري وصحيح تلميذه الإمام مسلم بن الحجاج،
ويدلس على الناس بعنوان كتابه الذي ذكرناه آنفًا،
ونحن لا نتناول شخص الدكتور الفنجري ولا رسمه،
ولكن ندافع عن الحديث وأهله
أهل الحديث هُمُوا أهل النبي وإن
لم يصحبوا نفسه أنفاسه صحبوا

ندافع عن الحديث وأهل الحديث الذين طعن في علمهم
الدكتور بغير علم ولا هدى،
بل وفي أشخاصهم وبلادهم؛ ففي كتابه المذكور ص قال
«فلا ننسى أن معظم هؤلاء يعني رواة الأحاديث كانوا أعاجم ولم يكونوا عربًا، والمقصود بهذا أن التمكن من اللغة العربية وأسرارها كان ينقصهم في كشف الحديث المكذوب» اهـ
قُلْتُ انظر

كيف سوّلت له نفسه أن يطعن في الإمام البخاري بأنه
ليس عربيًّا ومن الأعاجم،
وأنه ينقصه اللغة العربية في كشف الحديث المكذوب؛
حيث يطعن في البخاري بأن فيه أحاديث مكذوبة تسيء إلى الإسلام وتؤخر المسلمين

هكذا سوّلت للدكتور 
نفسه أن يطعن في رواية الأحاديث بالطعن
في أنساب رواته، خاصة البخاري ومسلم
أولاً نسب أمير المؤمنين في الحديث الإمام البخاري

وهذا هو نسب أمير المؤمنين في الحديث الإمام البخاري يبينه الحافظ ابن حجر في «هدي الساري» ص قال

«هو أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن بردزبه الجعفي، ولد يوم الجمعة بعد الصلاة لثلاث عشرة ليلة خلت من شوال سنة أربع وتسعين ومائة ببخارى
قال المستنير بن عتيق أخرج لي ذلك محمد بن إسماعيل بخط أبيه،
وجاء ذلك عنه من طرق، وجده بَرْدِزْبَه بفتح الباء الموحدة وسكون الراء المهملة وكسر الدال المهملة وسكون الزاي المعجمة وفتح الباء الموحدة بعدها هاء، هذا هو المشهور في ضبطه، وبه جزم ابن ماكولا

و بَرْدِزْبَه بالفارسية الزرَّاع، كذا يقول أهل بخارى، وكان برذربه فارسيًّا على دين قومه، ثم أسلم ولده المغيرة على يد اليمان الجعفي والي بخارى آنذاك، فنسب إليه نسب ولاء عملاً بمذهب من يرى أن من أسلم على يده شخص كان ولاؤه له، وإنما قيل له الجعفي لذلك

وأما والد البخاري
«إسماعيل بن إبراهيم»
فله ترجمة في كتاب الثقات لابن حبان،
فقد قال في الطبقة الرابعة
إسماعيل بن إبراهيم والد البخاري يروي عن حماد بن زيد، ومالك،
وروى عنه العراقيون، وذكره ولده في «التاريخ الكبير»؛
فقال إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة سمع من مالك، وحماد بن زيد، وصافح ابن المبارك، ومات إسماعيل ومحمد صغير فنشأ في حجر أمه، ثم حج مع أمه وأخيه أحمد، وكان أسن منه، فأقام هو بمكة مجاورًا يطلب العلم، ورجع أخوه أحمد إلى بخارى

ثانيًا رحلات البخاري العلمية والرد على فرية الدكتور 

هذا رد على الدكتور في طعنه في أنساب رواة الحديث وأنهم عجم، وأنهم لا دراية لهم باللغة العربية وأسرارها التي بها ينكشف الحديث المكذوب، وتركّز طعن الدكتور في أمير المؤمنين في الحديث الإمام البخاري ظنًّا منه أنه من بخارى
ولا يدري الدكتور الرحلات العلمية لرواة الأحاديث، فليرجع الدكتور الذي يطعن في أنساب رواة الحديث إلى «هدي الساري» ص وإلى «طبقات الشافعية» ؛ لعله يتذكر أو يخشى

«تعددت رحلات البخاري العلمية؛ للأخذ عن الشيوخ، والرواية عن المحدثين؛ حيث ابتدأت برحلته إلى الحج في صحبة والدته وأخيه، وكان ذلك سنة عشر ومائتين للهجرة، وسنه لا تتجاوز عشر سنوات، وما كاد يفرغ من حجه والاتصال بعلماء مكة ومحدثيها، حتى رحل إلى المدينة وأخذ عن علمائها
لقد آثر البخاري أن يجعل الحرمين الشريفين طليعة رحلاته العلمية للتحصيل والرواية؛ 
حيث أقام بها ستة أعوام حتى إذا استوفى حظه من الرواية والسماع انتقل في رحلاته العلمية عبر الأقاليم والأقطار 

روى سهل بن السدي عن البخاري قال «دخلت إلى الشام ومصر والجزيرة مرتين، وإلى البصرة أربعًا، وأقمت بالحجاز ستة أعوام، ولا أحصي كم مرة دخلت إلى الكوفة وبغداد مع المحدثين»

ثم تتابعت رحلات البخاري،
وسفره في سبيل الحديث والرواية،
حتى شملت أغلب الحواضر العلمية في وقته، واستغرقت معظم حياته، كل ذلك يجالس العلماء، ويحاورهم، ويجمع الحديث ويرويه، ويعقد مجالس التحديث والمناقشة، ويتعرض للامتحان والكيد؛ فيخرج سالمًا منتصرًا على الكائدين والمتربصين

روى محمد بن أبي حاتم قال سمعت البخاري يقول
«دخلت بغداد ثماني مرات، كل ذلك أجالس أحمد بن حنبل» 

وهكذا تكون الأقطار والأقاليم التي رحل إليها البخاري،
وحدث فيها وزارها هي مكة المدينة بغداد واسط البصرة الكوفة دمشق حمص قيسارية عسقلان خراسان نيسابور مرو هراة بخارى مصر وغيرها

فأين الدكتور نفسه
من هذه الرحلات لأمير المؤمنين في الحديث الإمام البخاري،
هو ومن وراءه من منكري السنة الذين لا رحلات لهم إلا إلى
أهوائهم وأهواء من وراءهم من المستشرقين

ولم يكتف الدكتور بهذا الباطل الذي أدحضناه،
فذهب إلى قصة باطلة ليتخذها قاعدة يهدم بها السنة،
وسننسفها له نسفًا، ونبين للأمة عدم درايته بهذا العلم،
وأنه يجادل بالباطل ليدحض به الحق 

ثالثًا القصة المفتراة على أبي بكر الصديق رضي الله عنه 

لقد ادعى الدكتور أن الصديق أبا بكر رضي الله عنه قام بحرق الحديث؛ حيث أورد في كتابه «أحاديث موضوعة في كتب التراث تسيء إلى الإسلام وتؤخر المسلمين»، 
والذي تبين بالفحص والتحقيق أن عنوان الكتاب فيه تدليس على القراء،
وكان الأولى به أن يفصح عن سوء قصده فيقول «أحاديث موضوعة في صحيح البخاري وصحيح مسلم تسيء إلى الإسلام وتؤخر المسلمين»، 
ولقد أورد في مقدمته قصة باطلة يهدم بها السنة،
ويطعن بها في البخاري؛ 
حيث يدعي أن السنة قد حُرقت، ولم تسجل إلا بعد أكثر من عام بعد وفاة رسول الله ، فاضطروا إلى ما يسمى بالعنعنة ، 
ثم يقول ذلك الدكتور في كتابه ص

«فهذه الطريقة غير مضمونة، ولا تخلو من الأخطاء؛ فكثيرًا ما تنقطع الحلقة، أو يدخل مدلس وكذاب» ظنًّا منه أن السنة قد حرقت، ولم تسجل إلا بعد أكثر من مائتي سنة، فجاءت بعد هذه الفترة أسانيد ملفقة بالانقطاع والتدليس والكذب
ثم قال في كتابه ص «ورغم مشاغل الخليفة الأول أبي بكر بحروب الردة فقد قام بجمع خمسمائة حديث، ولكنه توقف وأحرق ما جمعه »

رابعًا استجواب 

الدكتور الذي يدعي أن السنة قد حُرقت، وأنه لا توجد أسانيد؛ حيث يدعي أيضًا أن كتابة الحديث كانت بعد أكثر من مائتي عام بعد وفاة رسول الله
وسنرد على هذه الفرية إن شاء الله بالتفصيل، 

ولكن نتساءل أولاً 

إذا كانت الأحاديث حرقت ولا توجد أسانيد، فبأي سند جئت بقصة حرق أبي بكر للسنة؟
وإذا كنت يا دكتور 
لا تعرف من السنة إلا حرق السنة،
فهلا خرجت حديث حرق السنة، فكلامك بغير تخريج هو تخريب للسنة

وإذا كنت لا تدري ما التخريج فأنت لا تدري أيضًا التحقيق
وإذا كنت لا تعرف حتى مبادئ هذا العلم،

فكيف تفتري على الصديق أبي بكر رضي الله عنه بقصة حرقه للسنة،
وأنهم لم يسألوا عن الإسناد إلا بعد أكثر من مائتي عام لتسجيل الأحاديث

كيف سولت للدكتور نفسه ليحرق الإسناد الذي خص الله به المسلمين من بين سائر الملل؟ 

لقد بيَّن الإمام السيوطي في «التدريب» قيمة هذا الإسناد،
حيث نقل عن الإمام ابن حزم
في تعريف الإسناد أنه قال 

أ هو نقل الثقة عن الثقة يبلغ به النبي مع الاتصال،
خص الله به المسلمين دون سائر الملل

ب وأما مع الإرسال والإعضال فيوجد في كثير من اليهود، 
لكن لا يقربون فيه من موسى قربنا من محمد ، بل يقفون بحيث يكون بينهم وبين موسى أكثر من ثلاثين عصرًا، وإنما يبلغون إلى شمعون ونحوه

جـ قال وأما النصارى فليس عندهم من صفة هذا النقل إلا تحريم الطلاق فقط، وأما النقل بالطريق المشتملة على كذب أو مجهول العين فكثير في نقل اليهود والنصارى 

د وأما أقوال الصحابة والتابعين فلا يمكن اليهود أن يبلغوا إلى صاحب نبي أصلاً، ولا إلى تابع له، ولا يمكن النصارى أن يصلوا إلى أعلى من شمعون وبولس اهـ

لذلك أخرج الإمام مسلم في «مقدمة الصحيح» باب «الإسناد من الدين»؛

حيث قال حدثني محمد بن عبد الله بن قهزاذ من أهل مرو قال سمعت عبدان بن عثمان يقول سمعت عبد الله بن المبارك يقول «الإسناد من الدين، ولولا الإسناد لقال من شاء ما شاء» اهـ

فكيف سولت للدكتور نفسه أن يهدم الدين بهدمه للإسناد؟

وإن كان الدكتور لا يدري
ما إسناد القصة التي جاء بها ليحرق السنة،
فإلى الدكتور

فإلى الدكتور 
إسناد هذه القصة التى
افترى فيها على الصحابي الجليل أبي بكر الصديق رضي الله عنه

 

خامسًا سند القصة

 

أورد الحافظ الذهبي رحمه الله في كتابه «تذكرة الحفاظ»
قال «نقل الحاكم فقال حدثني بكر بن محمد الصيرفي بمرو أخبرنا محمد بن موسى البربري أخبرنا المفضل بن غسان، أخبرنا علي بن صالح، أخبرنا موسى بن عبد الله بن حسن بن حسن، عن إبراهيم بن عمر بن عبيد الله التيمي، حدثني القاسم 
بن محمد قالت عائشة 

«جمع أبي الحديث عن رسول الله وكانت خمسمائة حديث، فبات ليلته يتقلب كثيرًا، قالت فغمَّني، فقلت أتتقلب لشكوًى أو لشيءٍ بلغك؟
فلما أصبح قال أي بنية هلمي الأحاديث التي عندك فجئته بها فدعا بنار فحرقها، فقلت لما أحرقتها؟

قال خشيت أن أموت وهي عندي فيكون فيها أحاديث عن رجل قد ائتمنته ووثقت ولم يكن كما حدثني فأكون قد نقلت ذاك» اهـ 

قلت هذه هي القصة التي سوَّد بها الدكتور مقدمة كتابه ليهدم بها السنة،
وهذا هو سندها وإلى القارئ الكريم التحقيق
ليتبين له عدم معرفة الدكتور بهذا العلم 

سادسًا التحقيق
هذه القصة التي أوردها الدكتور واهية، 
والسند الذي جاءت به تالف

هذه القصة التي جاءت في أحد عشر سطرًا لم يكتب منها الدكتور
إلا سطرًا واحدًا يوافق هواه فلم ينقل من القصة إلا هذه الكلمات 
«قام أبو بكر بجمع حديث، ولكنه توقف وأحرق ما جمعه»

وهنا أمران 

الأمر الأول 
الدكتور أضاع السند؛

فإن كان أضاعه عن جهل فهذه مصيبة، 
وإن كان أضاعه وأخفاه عن عمد فالمصيبة أعظم؛ لأنه بإخفائه للسند الذي هو الإخبار عن طريق المتن يضل عن سبيل الله بحرقه للسنة 

حيث إن في السند العلة التي تظهر نكارة هذا المتن،
وإلى الدكتور بيان العلة،
وهي موسى بن عبد الله بن حسن بن حسن 

أورده الإمام الحافظ أبو جعفر محمد بن عمرو بن موسى بن حماد العقيلي المكي في كتابه «الضعفاء الكبير» 
قال «موسى بن عبد الله بن حسن قال البخاري فيه نظر» 

أورده الإمام الحافظ أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي في «الميزان» قال «موسى بن عبد الله بن حسن بن حسن العلوي قال البخاري فيه نظر» 

أورده الإمام الحافظ شهاب الدين أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني
في «لسان الميزان» قال «موسى بن عبد الله بن حسن بن حسن العلوي 
قال البخاري فيه نظر وأقر ما قاله الإمام الذهبي في الميزان» اهـ 

قلت وهذا المصطلح 

عند أمير المؤمنين في الحديث الإمام البخاري له معناه لا يفقهه إلا أهل الصنعة 

قال الحافظ ابن حجر في «هدي الساري»
ص «للبخاري في كلامه على الرجال توقٍّ زائد، وتحرٍّ بليغ يظهر لمن تأمل كلامه في الجرح والتعديل، فإن أكثر ما يقول سكتوا عنه، فيه نظر، تركوه ونحو هذا » 

قال الإمام السيوطي في «التدريب» في التنبيه الأول
«البخاري يطلق فيه نظر وسكتوا عنه فيمن تركوا حديثه» اهـ 

قلت بهذا يتبين أن الحديث

الذي جاءت به القصة متروك، والقصة واهية لا تصح 

لذلك قال الإمام الذهبي بعد أن أورد حديث القصة في «تذكرة الحفاظ» 
قال «فهذا لا يصح» 

الأمر الآخر الدكتور أسقط معظم المتن؛ فإن كان عن جهل فهذه أيضًا مصيبة، وإن كان عن عمد فالمصيبة أعظم 

فالمتن أيضًا اهتم به علماء الصنعة اهتمامًا عظيمًا، 
لا كما يدعي الدكتور أن علماء الحديث لم يتعرضوا للمتن؛ حيث قال ص 
«وقد اعتمد الألباني في هذا على نفس القاعدة القديمة، وهي الرواية والعنعنة دون التعرض للمعنى أو المنطق» اهـ 

قلت والدكتور 

بقوله هذا يكرّر عبارة المستشرقين ومنكري السنة،
وهؤلاء لا دراية لهم بمناهج المحدثين في الجرح والتعديل، 
فهذا ابن حبان في كتابه «المجروحين» يذكر الراوي المجروح، 
ويذكر ما له من مناكير،
ثم يقول «يروي عن الثقات الموضوعات الذي يتخايل إلى المستمع لها وإن لم يكن الحديث صناعته أنها موضوعة» اهـ 

هذا على سبيل المثال لا الحصر 

ونسأل الدكتور لقد 
جئت بقصة سندها محذوف ومتنها مبتور، فالسند كما بينا تالف متروك، والمتن يطعن في عدالة الصحابة رضي الله عنهم 

ألم يعلم أن قصة حرق أبي بكر للسنة تلك القصة الباطلة
جاء في متنها أن عائشة رضي الله عنها قالت لأبيها «لم حرقتها؟» 

قال خشيت أن أموت وهي عندي فيكون فيها أحاديث
عن رجل قد ائتمنته ووثقت ولم يكن كما حدثني فأكون قد نقلت ذاك اهـ 

ونتساءل عمن ينقل أبو بكر الصديق حديث النبي ؟
ومن هم الرجال الذين يحدثون أبا بكر الصديق بحديث النبي ؟ 
لا ريب أنهم صحابة النبي ؛ حيث قال الإمام الذهبي عقب القصة
«توفي الصديق رضي الله عنه لثمان بقيت من جمادى الآخرة من سنة ثلاث عشرة» اهـ

إذن أكابر الصحابة أكثرهم موجود؛
فكيف يطعن في صحابة النبي بأنهم حدثوه وائتمنهم ولم يكن كما حدثوه؟ فهذا من علامات الوضع 

إن القصة باطلة، 
كما بيّن علماء الصنعة في تحقيق الأسانيد والمتون؛ 
حيث قال الإمام ابن القيم في «المنار المنيف»
فصل القاعدة قال 
«ونحن ننبّه على أمور كلية يُعرف بها كون الحديث موضوعًا منها أن يكون الحديث مما تقوم الشواهد الصحيحة على بطلانه» 

فهذا هو أمير المؤمنين في الحديث الإمام البخاري
الذي كشف عن علة حديث قصة حرق أبي بكر للسنة، وما كان للدكتور ومن وراءه من منكري السنة دراية بهذه العلة ولا دراية بالإسناد الذي يحمل هذه العلة 

ألم يأن للدكتور وأمثاله أن يتقوا الله في أمير المؤمنين في الحديث الإمام البخاري، وإن كان الدكتور لا دراية له 
بالصناعة الحديثية كما بينا؛ فليرجع إلى أئمة هذا العلم، 
فقد نقل الحافظ ابن حجر في «هدي الساري» ص 

عن الإمام البيهقي في «المدخل»
عن الحاكم أبي عبد الله قال سمعت أبا نصر أحمد بن محمد الوراق يقول سمعت أحمد بن حمدون القصار، وهو أبو حامد الأعمش، يقول سمعت مسلم بن الحجاج وجاء إلى محمد بن إسماعيل البخاري
فقبّل بين عينيه وقال دعني حتى أقبّل رجليك يا أستاذ الأستاذين، 
وسيد المحدثين، وطبيب الحديث وعلله اهـ

وما كنت لأرد على الدكتور لو احتفظ لنفسه بالطعن في صحيح البخاري، ولكن يقوم بنشر طعنه في كتاب يوزّع توزيع الجرائد في «أخبار اليوم»، 

ولا يتقي الله في أستاذ الأستاذين وسيد المحدثين وطبيب الحديث وعلله 

وسأواصل بيان افتراءاته على الإسناد، 
وبيان افتراءاته على الاعتقاد التي أدت به إلى الاعتداء على الإمام البخاري في كتابه ص ، وكذّب الحديث رقم في صحيح البخاري؛ 
نتيجة جهله بأصول الاعتقاد كما سنبين حتى سولت له نفسه أن يقول عن هذا الحديث الذي في أعلى درجات الصحة 
«والظاهر أن واضع هذا الحديث » 

هكذا يطعن في صحيح البخاري، ويدّعي أن به أحاديث موضوعة مكذوبة 
وسنواصل الرد هذه الافتراءات في أعداد قادمة إن شاء الله تعالى 
والله وحده من وراء القصد، والحمد لله رب العالمين

المصدر:
http://www.al-shaaba.net/vb/showthread.php/14457-%D9%82%D8%B5%D8%A9-%D9%85%D9%81%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%87-%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D8%A8%D9%89-%D8%A8%D9%83%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%AF%D9%8A%D9%82-%D8%B1%D8%B6%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87-%D8%B9%D9%86%D9%87-%D9%81%D9%89-%D8%AD%D8%B1%D9%82%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%86%D8%A9
(شوهدت 39 مرة, و 1 اليوم)

شاهد أيضاً

شبهة أن أم المؤمنين عائشة تستقبل الرجال في غرفة نومها

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته كنت محتاج الرد الشبهة : لماذا كان الرجال ينامون عند …