الرئيسية / شبهات الروافض / شبهة الرسول والمرأة الأجنبية أكثر من الخلوة والاختلاط

شبهة الرسول والمرأة الأجنبية أكثر من الخلوة والاختلاط

الشبهة

 

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ e كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أُمّ حَرَام بِنْت مِلْحَان فَتُطْعِمُه،ُ وَكَانَتْ أُمّ حَرَام تَحْتَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِت،ِ فَدَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ e يَوْمًا فَأَطْعَمَتْه،ُ ثُمَّ جَلَسَتْ تَفْلِي رَأْسَهُ، فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ e ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ .. الحديث 
هذا لفظُ مالك في الموطأ -رواية يحيى بن يحيى- ومُسلِم في صحيحه.
وَقَالَ الترمذي: (حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ، وأُمُّ حَرَام بِنْتُ مِلْحَان هي أختُ أُمّ سُلَيْم وهي خَالةُ أنس بنِ مالك)).

 

يقول العصرانيون والعلمانيون أن في هذا الحديث دليل على جواز الخلوة والاختلاط بل على أكثر من ذلك ..

 

الجواب
إعداد / منتديات شبهات وبيان

أولاً : أدلة تحريم الخلوة بالأجنبية والاختلاط :

في الصحيحين عن عقبة بن عامر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال { إياكم والدخول على النساء ، فقال رجل من الأنصار : أفرأيت الحمو ؟ قال : الحمو الموت } . قال الترمذي : معنى كراهية الدخول على النساء على نحو ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال { لا يخلون رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان } .

قال الطيبي [ رحمه الله ]: لا يخلون جواب القسم ويشهد له الاستثناء لأنه يمنعه أن يكون نهياً، إذ التقدير: لا يخلون رجل بامرأة كائنين على حال من الأحوال إلا على هذه الحالة. وفيه تحذير عظيم في الباب (رواه الترمذي).( مرقاة المفاتيح باب النظر 6/ 280)

وفي الصحيحين أيضا عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال { لا يخلون أحدكم بامرأة إلا مع ذي محرم } . وفي الطبراني عنه مرفوعا { من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يخلون بامرأة ليس بينه وبينها محرم } .

 

قال النووي: في الحديث منع المخنث من الدخول على النساء ومنعهن من الظهور عليه وبيان أن له حكم الرجال الفحول الراغبين في النساء في هذا المعنى، وكذا حكم الخصي والمجبوب ذكره انتهى.( عون المعبود شرح سنن أبي داوود كتاب اللباس 11/ 165)

 

قلت : فإذا كان المخنث يحرم عليه الخلوة مع الأجنبية إن كان له اطلاع على عورات , فمن باب أولى تحريم خلوة الأجنبية مع الرجل المكتمل قوة ونشاطاً .

وقد أشار إلى أن الأصل هو تحريم الخلوة بالأجنبية اِبْن عَبْد الْبَرِّ فَقَالَ بعد أن ذكر محرمية الرسول عليه الصلاة والسلام لأم حرام مدللاً على أنها من محارم الرسول عليه الصلاة والسلام : (والدليل على ذلك – ثم ساق حَدِيث جابر، وعمر بن الخطاب، وابن عباس،وعبد الله بن عمرو بن العاصي، وعقبة بن عامر في النهي عن الخلوة- وهذه آثار ثابتة بالنهي عن ذلك، ومحال أنْ يأتي رسولُ الله عليه الصلاة والسلام ما ينهى عنه))

 

ثانياً : الاجماع بتحريم الخلوة :

قال الحافظ ابن حجر : ” وقد أجمعوا على تأديب من وجد مع امرأة أجنبية في بيت والباب مغلق عليهما” ( فتح الباري شرح صحيح البخاري كتاب الحدود 14/ 149)

قال العيني : ” أنه لا يجوز للمرأة أن تأذن للرجل الذي ليس بمحرم لها في الدخول عليها، ويجب عليها الاحتجاب منه، وهو كذلك إجماعاً بعد أن نزلت آية الحجاب، وما ورد من بروز النساء فإنما كان قبل نزول الحجاب، وكانت قصة أفلح مع عائشة بعد نزول الحجاب.. “(عمدة القاري 13/ 202)

قال ابن جرير في تفسيره ” المعنى لا يأذن لأحد من الرجال الأجانب أن يدخل عليهن فيتحدث إليهن، وكان من عادة العرب لا يرون به بأساً، فلما نزلت آية الحجاب نهى عن محادثتهن والقعود” ( عون المعبود شرح سنن أبي داوود 5/ 360 )

ثالثاً : أم حرام خالة للنبي عليه الصلاة والسلام من الرضاع وهو القول الصحيح والراجح :

ومما يدل على أنها محرم للنبي عليه الصلاة والسلام هو عدة أمور :

1- أقوال العلماء في إثبات ذلك :


وقد بيّن العلماء أنّ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم كان مَحْرَمًا لأُمّ حَرَام ، فبينهما إمَّا قرابة نسب أورضاع .

 

قَالَ اِبْن عَبْد الْبَرِّ: ” إِنَّمَا اِسْتَجَازَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَفْلِي أُمّ حَرَام رَأْسه لِأَنَّهَا كَانَتْ مِنْهُ ذَات مَحْرَم مِنْ قِبَل خَالَاته ; لِأَنَّ أُمّ عَبْد الْمُطَّلِب بن هاشم كَانَتْ مِنْ بَنِي النَّجَّار، وَقَالَ اِبْن وَهْب :أُمّ حَرَام إِحْدَى خَالات النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم مِنْ الرَّضَاعَة ، فَلِذَلِكَ كَانَ يُقِيل عِنْدهَا وَيَنَام فِي حِجْرِهَا وَتَفْلِي رَأْسه ” .

 

وَقَالَ اِبْن عَبْد الْبَرِّ -كما تقدم-: (ولا يشك مسلم أن أُمّ حَرَام كانت من رسول الله لمحرم فلذلك كان منها ما ذكر في هذا الحَدِيث، والدليل على ذلك – ثم ساق حَدِيث جابر، وعمر بن الخطاب، وابن عباس،وعبد الله بن عمرو بن العاصي، وعقبة بن عامر في النهي عن الخلوة- وهذه آثار ثابتة بالنهي عن ذلك ومحال أن يأتي رسول الله عليه الصلاة والسلام ما ينهى عنه)).

 

قَالَ النَّوَوِيّ: ((قَوْله: (كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَدْخُلُ عَلَى أَحَدٍ مِنْ النِّسَاء إِلَّا عَلَى أَزْوَاجه إِلَّا أُمّ سُلَيْمٍ , فَإِنَّهُ كَانَ يَدْخُلُ عَلَيْهَا , فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ , فَقَالَ: إِنِّي أَرْحَمُهَا قُتِلَ أَخُوهَا مَعِي) قَدْ قَدَّمْنَا فِي كِتَاب الْجِهَاد عِنْد ذِكْر أُمّ حَرَام أُخْت أُمّ سُلَيْمٍ أَنَّهُمَا كَانَتَا خَالَتَيْنِ لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَحْرَمَيْنِ إِمَّا مِنْ الرَّضَاع , وَإِمَّا مِنْ النَّسَب , فَتَحِلُّ لَهُ الْخَلْوَة بِهِمَا , وَكَانَ يَدْخُلُ عَلَيْهِمَا خَاصَّةً , لَا يَدْخُلُ عَلَى غَيْرهمَا مِنْ النِّسَاء إِلَّا أَزْوَاجه. قَالَ الْعُلَمَاء: فَفِيهِ جَوَاز دُخُول الْمَحْرَم عَلَى مَحْرَمه , وَفِيهِ إِشَارَة إِلَى مَنْع دُخُول الرَّجُل إِلَى الْأَجْنَبِيَّة. وَإِنْ كَانَ صَالِحًا , وَقَدْ تَقَدَّمَتْ الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة الْمَشْهُورَة فِي تَحْرِيم الْخَلْوَة بِالْأَجْنَبِيَّةِ. قَالَ الْعُلَمَاء: أَرَادَ اِمْتِنَاع الْأُمَّة مِنْ الدُّخُول عَلَى الْأَجْنَبِيَّات))

 

قَالَ العينيُّ: ((قَالَ الكرمانيّ: كيف صار قتل الأخ سبباً للدخول على الأجنبية؟ قلتُ: لم تكن أجنبية كانت خالة لرسول الله عليه الصلاة والسلام من الرَّضَاعَ، وقيل: من النسب فالمحرمية كانت سبباً لجواز الدخول))

 

قَالَ ابنُ حَجَر: (وَجَزَمَ أَبُو الْقَاسِم بْن الْجَوْهَرِيّ والدَاوُدِيُّ وَالْمُهَلَّب فِيمَا حَكَاهُ اِبْن بَطَّال عَنْهُ بِمَا قَالَ اِبْن وَهْب قَالَ: وَقَالَ غَيْره إِنَّمَا كَانَتْ خَالَة لأَبِيهِ أَوْ جَدّه عَبْد الْمُطَّلِبِ , وَقَالَ اِبْن الْجَوْزِيّ سَمِعْت بَعْض الْحُفَّاظ يَقُول: كَانَتْ أُمّ سُلَيْمٍ أُخْت آمِنَة بِنْت وَهْب أُمّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الرَّضَاعَة))

 

2- تأمل قولَ أَنَسِ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْخُلُ بَيْتَ أُمِّ سُلَيْمٍ فَيَنَامُ عَلَى فِرَاشِهَا، وَلَيْسَتْ فِيهِ.

 

“فهل يعقل أن يترك أهل الكفر والنفاق-زمن النبوة-مثل هذا الموقف دون استغلاله في الطعن في النَّبِيّ عليه الصلاة والسلام وفي نبوته؟”, وهم الذين طعنوا في أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها بمجرد شبهة باطلة!!، وما فتأووا يحيكون الدسائس والمؤامرات والشائعات!!.
وكذلك لِمَ لمْ يتكلموا في أُمّ سُلَيْم وأختها أُمّ حَرَام كما تكلموا في عائشة رضي الله عنها !!.

 

3-تعامل النَّبِيّ مع أُمّ سُلَيْم وأختها أُمّ حَرَام تعامل المحارم بعضهم مع بعض. وقد ورد ذلك في عدة أحاديث موجودة في بحث الشيخ علي الصياح .

 

4 – امتناع النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم عن مصافحة النساء في البيعة وهي أمر عظيم في تأريخ البشرية واكتفى بالكلام , فكيف يقال عنه بأن امرأة أجنبية عنه تفل رأسه وأنه ينام في فراش إمرأة أجنبية ؟!

 

قَالَ الشنقيطيُّ: (( فإذا امتنع منها عليه الصلاة والسلام في الوقت الذي يقتضيها وهو وقت المبايعة دلّ ذلكَ على أنها لا تجوز، وليس لأحد مخالفته عليه الصلاة والسلام لأنه هو المشرع لأمته بأقواله وأفعاله وتقريره)).

 

5 – وكذلك قوله للصحابيين: (عَلَى رِسْلِكُمَا إِنَّمَا هِيَ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ)). فإذا كان الرسول عليه الصلاة والسلام نبه الصحابيين على أن من تسيرمعه في الليل هي صفية زوجته حتى لايظن به الريبة , فكيف إذن تقولون عنه بأنه اختلى مع امرأة أجنبية وفي بيتها ونام في فراشها ؟! تالله أنه لشبهة مريضة تسيء لمقام النبوة أيما إساءة ..

 

6 – أنّ الرَّضَاعَ من النساء الأجنبيات من الأمور المنتشرة في ذلك الوقت، وربما خفي أمره على أقرب الناس , بله غرباء الناس وقليل المصاحبة لرسول الله عليه الصلاة والسلام .

 

فهذه الأمور مجتمعة تُعدّ من قبيل تظافر الدلائل التي لا تخطىء، والدلالات التي تورث اليقين بأنَّ هناك محرمية بين النبي صلى الله عليه وسلم وأمّ حرام، وبأقل من هذه القرائن يستدل على مثل هذه القضايا، فكيف بهذه القرائن مجتمعة أ.هـ

 

7- المثبت لمحرمية أم حرام وأنها خالة للنبي عليه الصلاة والسلام مُقدَّم على النافي لها لأن مع المثبت زيادة علم .. فإذا كان قد ثبت محرمية رسول الله عليه الصلاة والسلام عند أحد , فلا عبرة لنافيها عنه لأن مع المثبت لها زيادة علم واطلاع على ما خفي عنه , والمحرمية بالرضاع محتمل جداً أن يخفى اطلاع كثير من الناس عليها .

 

8 – إذا كان الرسول عليه الصلاة والسلام نهى عن الدخول على المرأة الأجنبية ووصف دخول الحمو بأنه الموت , فكيف إذن يقع فيما نهى عنه ؟! وإن المسلم الحق لينزه الرسول عليه السلام من ذلك , ولكن الآراء الفاسدة تنتهي بأصحابها إلى الطوام وهم لا يشعرون ..!

 

ثالثاً : الاستدلال على جواز الاختلاط والخلوة بالرجال من حديث أم حرام لم يعرف عن أحد من علماء المسلمين السابقين بل هو من محدثات وأقاويل العصرانيين ومن نحا نحوهم ..

 

وقد أحسن الشاطبيُّ حيث قَالَ: (فلهذا كله يجب على كل ناظر في الدليل الشرعي مراعاة ما فهم منه الأولون، وما كانوا عليه في العمل به فهو أحرى بالصواب وأقوم في العلم والعمل)).

 

ولله در الشاطبيُّ حيث قَالَ: (ولذلك لا تجد فرقةً من الفرقِ الضالة ولا أحد من المختلفين في الأحكام لا الفروعية ولا الأصولية يعجز عن الاستدلال على مذهبه بظواهر من الأدلة، وقد مرّ من ذلك أمثلة، بل قد شاهدنا ورأينا من الفساق من يستدل على مسائل الفسق بأدلة ينسبها إلى الشريعة المنزهة، وفى كتب التواريخ والأخبار من ذلك أطراف ما أشنعها في الافتئات على الشريعة، وانظر في مسألة التداوي من الخمار في درة الغواص للحريري وأشباهها بل قد استدل بعض النصارى على صحة ما هم عليه الآن بالقرآن ثم تحيل فاستدل على أنهم مع ذلك كالمسلمين في التوحيد سبحانه وتعالى عما يقولون علوا كبيرا)).

المصدر:

http://www.al-shaaba.net/vb/showthread.php/13821-%D8%B4%D8%A8%D9%87%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%A3%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AC%D9%86%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%A3%D9%83%D8%AB%D8%B1-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%84%D9%88%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AE%D8%AA%D9%84%D8%A7%D8%B7

(شوهدت 79 مرة, و 1 اليوم)

شاهد أيضاً

شبهة أن أم المؤمنين عائشة تستقبل الرجال في غرفة نومها

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته كنت محتاج الرد الشبهة : لماذا كان الرجال ينامون عند …