وذلك لأدلة وأسباب كثيرة، أذكر منها ما يلي:

١- أنه لم يرِد في القرآن العظيم ما يدل على استحباب
الاحتفال به، ولا الإشارة إلى ذلك.
٢- أن نبينا ﷺ لم يفعله ولم يأمر به.
٣- أن الصحابة والتابعين كلهم لم يفعلوه ولم يأمروا به.
قصيدة [ يوم المولد ] للعشماوي
٤- أن كبار أئمة الإسلام لم يفعلوه ولم يأمروا به،
كأبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد والبخاري ومسلم
والترمذي والنسائي، كلهم وشيوخهم وزملاؤهم
وتلاميذهم لم يأمروا به ولم يفعلوه ولم يعرفوه أصلاً.
٥- معنى ذلك أن الاحتفال بالمولد أمرٌ أُحدِث بعد عصر
النبي ﷺ وبعد القرون الثلاثة المفضَّلة، وقد قال النبي ﷺ:
(من أحدث في أمرنا ما ليس منها فهو رَدٌ)
أي من أحدث في ديننا أي حَدَث فهو مردود عليه.
٦- أن تاريخ مولد النبي ﷺ مختَلَف فيه بين العلماء،
فقد قيل إنه عليه الصلاة والسلام وُلِد في رمضان،
وقيل في رجب، وقيل في ربيع الأول، والقائلون بأنه
في ربيع الأول اختلفوا: هل هو في أوله أو وسطه أو آخره!
نقل ذلك كله الإمام ابن رجب في كتابه الشهير: لطائف المعارف.
حكم الأكل من الطعام المعد لمناسبة المولد النبوي
ختاماً أقول: حب النبي ﷺ وتعظيمه وتوقيره،
ومدحه والثناء عليه والاحتفاء به، والاهتمام بسنته وسيرته،
والفرح بمولده ومبعثه وشريعته، والصلاة والتسليم عليه،
هذا هو شأن المؤمنين الصادقين دائما، لا يميزون في ذلك
وقتاً عن آخر، ولا مناسبة عن أخرى.

وبالله التوفيق، وصلَّى الله وسلَّم على نبيِّنا محمَّد
وعلى آله وصحبه أجمعين.

المصدر:
http://www.al-shaaba.net/vb/showthread.php/36275-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%84-%D8%A8%D8%B0%D9%83%D8%B1%D9%89-%D9%85%D9%88%D9%84%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A8%D9%8A-%D8%A8%D8%AF%D8%B9%D8%A9%D9%8C-%D8%B6%D9%84%D8%A7%D9%84%D8%A9%D9%8C%D8%8C