الرئيسية / شبهات حول منهج أهل السنة والجماعة / صفات الله / شبهة أن ابن تيمية أثبت اللمس والتذوق لله سبحانه وتعالى ..

شبهة أن ابن تيمية أثبت اللمس والتذوق لله سبحانه وتعالى ..

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين محمد بن عبد الله وعلى أله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً إلي يوم الدين أما بعد .

فإن أغرب ما قد يراهُ المرء حينما يرى الرافضة تتكلم في عقيدة الأسماء والصفات وتأول كلام أهل العلم بغير ما هو عليه , وتأتي بالنصوص بالطريقة التي تريدها أهوائهم وأنفسهم الميتة والله تعالى المستعان , فقد نقل أحد الرافضة كلام لشيخ الإسلام إبن تيمية حول مسألة صفة اللمس , ولكنهُ بطريقته العرجاء فهم النصوص بأن إبن تيمية مجسم , وخفي عليه نهج شيخ الإسلام إبن تيمية رحمه الله تعالى , ورضي عنهُ .

اعلم أن الصفات باعتبار نفيها عن الله تعالى وإثباتها له ثلاثة أنواع :
الأول : صفات هي كمال من كل وجه كالعلم والحياة والبصر والسمع والقدرة والقوة ، فهذه تثبت لله تعالى مطلقًا ليس في حالٍ دون حال .كالكلام والسمع والبصر …

الثاني : صفات هي نقص من كل وجه كالغدر والخيانة والظلم والعجز والفقر ، فهذه تنفى عن الله مطلقًا ليس في حالٍ دون حال .

الثالث : صفات هي كمال باعتبار ، ونقص باعتبار ، فهذه الصفات هي قاعدتنا ، فمذهب أهل السنة والجماعة أننا نثبتها لله تعالى حال كمالها ، وننفيهـا عنـه حـال نقصهـا فـلا نثبتها مطلقًا ؛ لأن فيها نقص والله منزه عن النقص ، ولا ننفيها مطلقًا ؛ لأن فيها كمال والله أولى بالكمال ، لكن يثبت ما فيها من الكمال وينفى ما فيها من النقص ، وحتى تتضح هذه القاعدة أذكر بعض الفروع عليها :فمنها : صفة الكيد ، قال تعالى : ( إنهم يكيدون كيدًا وأكيد كيدًا ) فصفة الكيد كمال باعتبار ونقص باعتبار ، فهي نقص باعتبار الابتداء بها ؛ لأنها حينئذ ظلم ، وكمال باعتبار الجزاء والمقابلة فالله تعالى يكيد من كاد ولذلك لا تذكر هذه الصفة أعني الكيد منسوبة لله تعالى مطلقًا ، بل مقيدة بالذي يفعل ذلك كما في الآية السابقة ، فمن كاد للمؤمنين والأنبياء بغير حق فالله يكيد به ويرد كيده في نحره ، فهي باعتبار الابتداء ظلم ننفيه عن الله تعالى ، وباعتبار الجزاء والمقابلة عدل نثبتها له .

ومنها : صفة الخداع ، قال تعالى : ( إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم ) وقال تعالى : ( يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون ) ، فصفة المخادعة نقص باعتبار وكمال باعتبار ، فهي نقص باعتبار الابتداء بها فلا يوصف الله بها حينئذٍ ، وهي كمال باعتبار الجزاء والمقابلة ؛ لأنها عدل فيوصف الله تعالى بها ، فلا تذكر صفة المخادعة مطلقًا وإنما مقيدة بمن يفعل ذلك .ومنها : المكر ، قال تعالى : ( ومكروا ومكر الله ) ، فصفة المكر كمال باعتبار الجزاء والمقابلة كما في الآية ؛ لأنه جزاء بالجنس فهو عدل ، فيوصف الله تعالى به ، وأمل المكر بالناس بلا سبب أي ابتداءً فهو ظلم ، فلا يوصف الله تعالى به .ومنها : الانتقام ، قال تعالى : ( إن الله عزيز ذو انتقام ) ، فصفة الانتقام كمال إذا كانت لمن يستحق ذلك ، فيوصف الله بها ، ونقص إذا كانت بلا سبب ؛ لأنها ظلم ، فينزه الله عنها .والخلاصة : أن هذه الصفات وما شاكلها فيها مدح وفيها ذم ، فهي تثبت لله في حال المدح وتنفى عنه في حال الذم … ثم إعلم أن شيخ الإسلام إبن تيمية محل نقل لا تقرير , والدليل ما أورده الرافضي من كتاب مجموع الفتاوي .

( فَصْلٌ : وَأَمَّا قَوْلُ الْقَائِلِ : إنَّهُ لَوْ قِيلَ لَهُمْ أَيُّمَا أَكْمَلُ ؟ ذَاتٌ تُوصَفُ بِسَائِرِ أَنْوَاعِ الْإِدْرَاكَاتِ مِنْ الذَّوْقِ وَالشَّمِّ وَاللَّمْسِ ؟ أَمْ ذَاتٌ لَا تُوصَفُ بِهَا ؟ لَقَالُوا : الْأَوَّلُ أَكْمَلُ وَلَمْ يَصِفُوهُ بِهَا . فَتَقُولُ مُثْبِتَةُ الصِّفَاتِ لَهُمْ : فِي هَذِهِ الْإِدْرَاكَاتِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ مَعْرُوفَةٍ : ( أَحَدُهَا ) : إثْبَاتُ هَذِهِ الْإِدْرَاكَاتِ لِلَّهِ تَعَالَى كَمَا يُوصَفُ بِالسَّمْعِ وَالْبَصَرِ . وَهَذَا قَوْلُ الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ وَأَبِي الْمَعَالِي وَأَظُنُّهُ قَوْلَ الْأَشْعَرِيِّ نَفْسِهِ بَلْ هُوَ قَوْلُ الْمُعْتَزِلَةِ الْبَصْرِيِّينَ الَّذِينَ يَصِفُونَهُ بِالْإِدْرَاكَاتِ . وَهَؤُلَاءِ وَغَيْرُهُمْ يَقُولُونَ : تَتَعَلَّقُ بِهِ الْإِدْرَاكَاتُ الْخَمْسَةُ أَيْضًا كَمَا تَتَعَلَّقُ بِهِ الرُّؤْيَةُ ؛ وَقَدْ وَافَقَهُمْ عَلَى ذَلِكَ الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى فِي ” الْمُعْتَمَدِ ” وَغَيْرِهِ . ( وَالْقَوْلُ الثَّانِي ) : قَوْلُ مَنْ يَنْفِي هَذِهِ الثَّلَاثَةَ ؛ كَمَا يَنْفِي ذَلِكَ كَثِيرٌ مِنْ الْمُثْبِتَةِ أَيْضًا مِنْ الصفاتية وَغَيْرِهِمْ . وَهَذَا قَوْلُ طَوَائِفَ مِنْ الْفُقَهَاءِ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد وَكَثِيرٍ مِنْ أَصْحَابِ الْأَشْعَرِيِّ وَغَيْرِهِ .

وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ ) : إثْبَاتُ إدْرَاكِ اللَّمْسِ دُونَ إدْرَاكِ الذَّوْقِ ؛ لِأَنَّ الذَّوْقَ إنَّمَا يَكُونُ لِلْمَطْعُومِ فَلَا يَتَّصِفُ بِهِ إلَّا مَنْ يَأْكُلُ وَلَا يُوصَفُ بِهِ إلَّا مَا يُؤْكَلُ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ مُنَزَّهٌ عَنْ الْأَكْلِ ، بِخِلَافِ اللَّمْسِ !! inch: ، فَإِنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الرُّؤْيَةِ وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْحَدِيثِ يَصِفُونَهُ بِاللَّمْسِ وَكَذَلِكَ كَثِيرٌ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد وَغَيْرِهِمْ وَلَا يَصِفُونَهُ بِالذَّوْقِ . وَذَلِكَ أَنَّ نفاة الصِّفَاتِ مِنْ الْمُعْتَزِلَةِ قَالُوا لِلْمُثْبِتَةِ : إذَا قُلْتُمْ إنَّهُ يَرَى . فَقُولُوا إنَّهُ يَتَعَلَّقُ بِهِ سَائِرُ أَنْوَاعِ الْحِسِّ . وَإِذَا قُلْتُمْ إنَّهُ سَمِيعٌ بَصِيرٌ فَصِفُوهُ بِالْإِدْرَاكَاتِ الْخَمْسَةِ . فَقَالَ ” أَهْلُ الْإِثْبَاتِ قَاطِبَةً ” : نَحْنُ نَصِفُهُ بِأَنَّهُ يَرَى وَأَنَّهُ يُسْمَعُ كَلَامُهُ كَمَا جَاءَتْ بِذَلِكَ النُّصُوصُ . وَكَذَلِكَ نَصِفُهُ بِأَنَّهُ يَسْمَعُ وَيَرَى . (وَقَالَ جُمْهُورُ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَالسُّنَّةِ ) : نَصِفُهُ أَيْضًا بِإِدْرَاكِ اللَّمْسِ لِأَنَّ ذَلِكَ كَمَالٌ لَا نَقْصَ فِيهِ . وَقَدْ دَلَّتْ عَلَيْهِ النُّصُوصُ بِخِلَافِ إدْرَاكِ الذَّوْقِ فَإِنَّهُ مُسْتَلْزِمٌ لِلْأَكْلِ وَذَلِكَ مُسْتَلْزِمٌ لِلنَّقْصِ كَمَا تَقَدَّمَ . وَطَائِفَةٌ مِنْ نُظَّارِ الْمُثْبِتَةِ وَصَفُوهُ بِالْأَوْصَافِ الْخَمْسِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ . ) فالمطلع على كلام شيخ الإسلام إبن تيمية يعرف أن شيخ الإسلام رحمه الله محل نقل لا تقرير.

وشيخ الإسلام إبن تيمية رحمه الله تعالى لما يورد خلاف الناس في الملامسة و نحوها من الألفاظ المجملة ، إنما يورها في سياق المحاجة و الإلزام ، و قد رأينا كثيرا من أهل البدع ينقلون عن الشيخ – بحسن قصد أحيانا قليلة ، و بسوء قصد أحيانا كثيرة – ما يذكره الشيخ على سبيل الإلزام للمخالفين ، دفعا لاعتراضاتهم في سبيل نفي الصفات الحقة ، بل وقع في هذا بعض أهل السنة ..و التفصيل في موضعه .

ففرق بين ما يذكر تقريرا للمسألة ، احتجاجا لها بالكتاب و السنة ، و ما يذكر في مقام الإلزام و الرد ، هذا من جهة .و من جهة أخرى ، فشيخ الإسلام رحمه الله معروفةٌ قاعدتُه في باب الألفاظ التي لم ينطق بها كتابٌ و لا سنةٌ ، مما قد توهِم نقصًا ، أو تستعملُ على معاني باطلة للتوصل إلى نفي ما ثبت كونه صفة للباري جل و علا ، لا سيما إذا كانت من ابتداع المتكلمين و اختراعاتهم ، كالحيز و الجهة و الجسم و المباينة و الحركة و الحد ، و من ذلك اللمس و المس و الملامسة .فهذه الألفاظ مجملة ، ينبغي الوقوف على مراداتهم فيها . فلا بد من التمييز بين الممازجة والملامسة .

فالممازجة المقتضية للحلول منفية عن الله ، لأنه ليس شيء من ذاته في خلقه و لا شيء من خلقه في ذاته ، بخلاف معنى المماسة التي أثبتها أكثر أهل السنة هي من النصوص القرآنية و الآثار النبوية ، فالقبض و الطي و خلق آدم بيده وكتابة التوراة باليد و غرس الجنة ، كلها تدل على المباشرة للفعل.و المماسة بهذا المعنى ليس فيها محذور كما بين شيخ الإسلام في مواضع من بيان تلبيس الجهمية .

لو اعتقد السني أن الله تعالى خلق آدم بيده و كتب التوراة بيده و هكذا غيرهما مما جاءت به النصوص ، من غير أن يذكر مماسة و لا غيرها ، لكان هذا كافيا اتباعا للطريقة السلفية ، من حيث الوقوف على ما جاءت به النصوص .و أما مع النفاة للصفات ، المنكرين لها ، فأولئك يكون الكلام معهم بأسلوب آخر ، كما هو معلوم .

و هذا لفظ المباينة – مثلا – و هو يقابل المماسة عند قومٍ ، عندهم له أربعُ معانٍ ، بينها ابن تيمية في المجموع 5 / 279-282فقال : ( واعتراض المنازع على هذا يكون بعد بيان معنى المباينة فان أهل الكلام والنظر يطلقون المباينة بازاء ثلاثة معان بل أربعة :أحدها : المباينة المقابلة للماثلة والمشابهة والمقاربة .والثانى المباينة المقابلة للمحايثة والمجامعة والمداخلة والمخارجة والمخالطة .والثالث المباينة المقابلة للمماسة والملاصقة فهذه المباينة أخص من التى قبلها فان ما باين الشى فلم يداخله قد يكون مماسا له متصلا به وقد يكون منفصلا عنه غير مجاور له هذه المباينة الثالثة ومقابلها تستعمل فيما يقوم بنفسه خاصة كالأجسام فيقال هذه العين اما ان تكون مماسة لهذه واما أن تكون مباينة واما المباينة التى قبلها وما يقابلها فانها تعم ما يقوم بنفسه وما يقوم بغيره والعرض القائم بنفسه ليس مباينا له ولا يقال أنه مماس له فيقال هذا اللون اما أن يكون مباينا لهذه العين أو لهذا الطعم واما أن يكون محايثا له مجامعا مداخلا و نحو ذلك من العبارات .وان استعمل مستعمل لفظ المماسة والملاصقة فى قيام الصفة بموصوفها كان ذلك نزاعا لفظيا وأما النوع الأول فكما يروى عن الحسن البصرى أنه قال رأيناهم متقاربين فى العافية فاذا جاء البلاء تباينوا تباينا عظيما أى تفاضلوا وتفاوتوا ويقال هذا قد بان عن نظرائه أى خرج عن مماثلتهم ومشابهتهم ومقاربتهم بما امتاز من الفضائل ويقال بين هذا وهذا بون بعيد وبين بعيد والنوع الثانى كقول عبدالله بن المبارك لما قيل له بماذا نعرف ربنا قال بأنه فوق سماواته على عرشه بائن من خلقه ولا نقول كما تقول الجهمية أنه ههنا وكذلك قال أحمد بن حنبل واسحاق بن راهوية والبخارى وابن خزيمة وعثمان بن سعيد وخلق كثير من ائمة السلف رضى الله عنهم ولم ينقل عن أحد من السلف خلاف ذلك وحبس هشام بن عبيدالله الرازى صاحب محمد بن الحسن رجلا حتى يقول الرحمن على العرش استوى ثم اخرجه وقد اقر بذلك فقال اتقول أنه مباين فقال لا فقال ردوه فانه جهمى فالمباينة فى كلام هؤلاء الأئمة وامثالهم لم يريدوا بها عدم المماثلة فان هذا لم ينازع فيه أحد ولا الزموا الناس بان يقروا بالمباينة الخاصة فانهم قالوا بائن من خلقه ولم يقولوا بائن من العرش وحده فجعلوا المباينة بين المخلوقات عموما ودخل فى ذلك العرش وغيره فانه من المخلوقات فعلم أنهم لم يتعرضوا فى هذه المباينة لاثبات ملاصقة ولا نفيها ولكن قد يقول بعض النفاة أنا أريد بالمباينة عدم المحايثة والمداخلة فقط من غير أن أدخل فى ذلك معنى الخروج وقد يوصف المعدوم بمثل هذه المباينة فيقول أن المعدوم مباين للموجود بهذا الاعتبار وهذا معنى رابع من معانى المباينة وإذا عرف أن المباينة قد يريد بها الناس هذا وهذا فلا ريب أن المعنى الأول ثابت باتفاق الناس فانهم متفقون على أن الله تبارك وتعالى ليس له مثل من الموجودات وان مباينته للمخلوقين فى صفاتهم أعظم من مباينة كل مخلوق لمخلوق وأنه أعظم وأكبر من أن يكون مماثلا لشىء من المخلوقات أو مقاربا له فى صفاته لكن هذا المعنى ليس هو الذى قصده الناظم ولا قصد أيضا المعنى الثالث لأنه جعل نفى المباينة يستلزم الحلول والاتحاد وهذا انما هو المعنى الثانى والا فالمعنى الثالث نفيه يستلزم الملاصقة والمماسة والناظم لم يذكر ذلك وهذا المعنى الثالث يستلزم الثانى من غير عكس فان المباينة الخاصة المقابلة للملاصقة صفة تستلزم المباينة العامة المقابلة للمداخلة والمحايثة من غير عكس واذا عرف أن الناظم أراد هذه المباينة العامة وهى المباينة المشهورة فى اللغة وكلام الناس وكلام العلماء فان المنازعين له يقولون لا نسلم انه اذا لم يكن مباينا لزم الحلول أو الاتحاد فان هذا مثل قول القائل اذا لم يكن خارجا عن العالم كان داخلا فيه وقد علم أن المخالف له يقول لا هو داخل العالم ولا هو خارجه فكذلك يقول لا مباين ولا محايث ولا مجامع ولا مفارق ويقول انما نفيت المباينة والمحايثة جميعا والحلول والاتحاد يدخلان فى المحايثة فلا أسلم اذا لم أكن مباينا للخالق أن يكون حالا فى أو متحدا بى وهذا معلوم من قول النفاة فان النفاة الذين يقولون أن الخالق ليس فوق العالم ولا خارجا عنه مباينا له منهم من يقول انه حال فيه أو متحد به وقد وافقهم على ذلك طائفة من الحنفية والمالكية والشافعية والحنبلية ومتأخرى أهل الحديث والصوفية ثم هؤلاء الذين ينفون علوه بنفسه على العالم فى رؤيته على قولين منهم من يقول أنه تجوز رؤيته وذلك واقع فى الآخرة وهذا قول كل من انتسب الى السنة والجماعة من طوائف أهل الكلام وغيرهم كالكلابية والكرامية والاشعرية وقول أهل الحديث قاطبة وشيوخ الصوفية وهو المشهور عند اتباع الأئمة الأربعة وغيرهم من الفقهاء وعامة هؤلاء يثبتون الصفات كالعلم والقدرة ونحو ذلك ومنهم طائفة ينفون الصفات مع دعواهم أنهم يثبتون الرؤية كابن حزم وابى حامد فى بعض أقواله والقول الثانى قول من ينكر الرؤية كالمعتزلة وأمثالهم من الجهمية المحضة من المتفلسفة والقرامطة وغيرهم وكذلك ينفون الصفات ويقولون باثبات ذات بلا صفات وهل يوصف بالأحوال على قولين أو يقولون باثبات وجود مطلق بشرط الاطلاق لا يوصف بشىء من الأمور الثبوتية كما هو قول ابن سينا وامثاله مع قولهم فى أصولهم المنطقية ان المطلق بشرط الاطلاق يوجد فى الخارج لكنه هل هو نفس المعين أو كلى مقارب للمعين ).و قد ناقش الشيخ كثيرا مسألة المماسة في الرد على الرازي ، فلينظر .

هذا والله تعالى أعلى وأعلم .

المصدر:

http://www.fnoor.com/main/articles.aspx?article_no=9895#.We-K_dcjSM8

(شوهدت 71 مرة, و 1 اليوم)

شاهد أيضاً

هل قول “الله في السماء” يعني أنه داخي مخلوق اسمه السماء؟

قال شيخ الإسلام: ثُمَّ مَنْ تَوَهَّمَ أَنَّ كَوْنَ اللَّهِ فِي السَّمَاءِ بِمَعْنَى أَنَّ السَّمَاءَ تُحِيطُ …