الرئيسية / شبهات الروافض / مشاركة علي في الحروب زمن الثلاثة ..

مشاركة علي في الحروب زمن الثلاثة ..

إذا كان لا وجود لأي خلاف بين علي والخلفاء الثلاثة ممن سبقه، فلماذا لم يحمل علي سيفه على عاتقه ويشارك في المعارك التي خاضها هؤلاء الخلفاء ضد الكفار خصوصا وأن الجهاد واجب عيني يومها في كثير من المعارك… بينما نجده حينما استلم الخلافة وهوفي سن متأخرة حمل سيفه على عاتقه في حربه في صفين والجمل؟

الردّ:

ها أنت تُسيء إلى أمير المؤمنين عليّ رضي الله عنهمالمرّة تِلوالأخرى!

هل كان عليّ جباناً بحيث يقبع في بيته، ولا يُشارك في الجهاد؟ ولا يأخذ بِحقّه المغصوب – بزعمكم -؟

أحد أمرين:

إما أنه يرى بيعة أبي بكر – وهذا ما تقدّم تقريره بقوله وفِعله – وإقراره أحكام أبي بكر.

وإما أنه لا يراها. فلماذا انزوى وسَكَت – كما تدّعون -؟!

إما أن يكون شُجاعاً يقوم على رؤوس الناس ويُحرّضهم على أخذ حقّه

وإما أن يَنْزَوي ويكون جباناً.

فأيهما تختار؟ طالما أنك تدّعي وُجود خلاف!

أما من أخذ بالقول الصحيح وهوأن عليّ بن أبي طالب كان يرى صحّة البيعة لأبي بكر، فإنه لا يَلزمه شيء من ذلك!

نعم.. كان هناك خلاف يسير في أول الأمر ثم بايَع عليّ أبا بكر وانتهى الخلاف.

روى البخاري ومسلم عن عائشة حديثاً طويلاً – وفيه -:

وكان لعلي من الناس وجْه حياة فاطمة، فلما توفيت استنكر عليٌّ وجوه الناس، فالتمس مصالحة أبي بكر ومبايعته، ولم يكن يبايع تلك الأشهر، فأرسل إلى أبي بكر أن ائتنا ولا يأتنا أحد معك… فدخل عليهم أبوبكر فتشهد عليٌّ فقال: إنا قد عرفنا فضلك، وما أعطاك الله، ولم ننفس عليك خيرا ساقه الله إليك، ولكنك استبددت علينا بالأمر، وكنا نرى لقرابتنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم نصيبا، حتى فاضت عينا أبي بكر، فلما تكلم أبوبكر قال: والذي نفسي بيده لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحبّ إليّ أن أصل من قرابتي، وأما الذي شَجَرَ بيني وبينكم من هذه الأموال فلم آل فيها عن الخير، ولم أترك أمرا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنعه فيها إلا صنعته. فقال عليٌّ لأبي بكر: موعدك العشيّة للبيعة، فلما صلى أبوبكر الظهر رقي على المنبر فتشهد وذكر شأن عليّ وتخلفه عن البيعة وعذره بالذي اعتذر إليه، ثم استغفر وتشهد عليٌّ فعظّم حق أبي بكر وحدّث أنه لم يحمله على الذي صنع نفاسة على أبي بكر ولا إنكارا للذي فضّله الله به، ولكنا نرى لنا في هذا الأمر نصيباً فاستبد علينا، فوجدنا في أنفسنا، فَسُرّ بذلك المسلمون وقالوا: أصبت. وكان المسلمون إلى عليّ قريبا حين راجع الأمر المعروف.

فهذا عليّ رضي الله عنه قد شهد بِفضل أبي بكر وبإمامته، بل وبايعه بعد أشهر.

فهل يبقى بعد ذلك مجالا لقائل أن يقول: إن عليا كان يرى أن أبا بكر غصبه حقّه.

فلوكان كذلك لَما بايَعه، ولما اعترف بِفضله.

وأما أنه لم يَحمِل سيفه فقد كان الخلفاء يستشيرونه، ويَعرفون له فضله، ولهذا كان يبقى في المدينة.

وهذا ثابت في كُتب السنة والشيعة (الرافضة).

فإن مما يُروى في كُتب الرافضة قول عمر: أعوذ بالله من معضلة ولا أبوحسن لها.

وهومُثبت في كُتب أهل السنة.

قال ابن كثير: وكان عمر يقول: أعوذ بالله من معضلة ولا أبوحسن لها.

وذَكَر ابن حزم الظاهري أن هذا القول جاء عن معاوية رضي الله عنه.

وكذلك ذَكَره ابن الأثير في النهاية.

وكان عُمر رضي الله عنه يستشير عليّ بن أبي طالب وعمّه العباس.

قال ابن كثير في ذِكر نهاوند:

فصعد عُمر المنبر حتى اجتمع الناس فقال: إن هذا يوم له ما بعده من الأيام، ألاَ وإني قد هممت بأمر فاسمعوا وأجيبوا وأوجزوا، ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم. إني قد رأيت أن أسير بمن قبلي حتى أنزل منزلا وسطا بي هذين الْمِصْرَين فأستنفر الناس، ثم أكون لهم ردءا حتى يفتح الله عليهم، فقام عثمان وعليّ وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف في رجال من أهل الرأي فتكلم كل منهم بانفراده فأحسن وأجاد، واتفق رأيهم على أن لا يسير من المدينة ولكن يبعث البعوث ويحضرهم برأيه ودعائه، وكان من كلام عليّ رضي الله عنه أن قال: يا أمير المؤمنين إن هذا الأمر لم يكن نصره ولا خذلانه بكثرة ولا قِلة، هودينه الذي أظهر وجنده الذي أعزّه وأمدّه بالملائكة حتى بلغ ما بلغ، فنحن على موعود من الله، والله منجز وعده وناصر جنده، ومكانك منهم يا أمير المؤمنين مكان النظام من الخرز يجمعه ويمسكه، فإذا انحلّ تفرّق ما فيه وذهب، ثم لم يجتمع بحذافيره أبداً، والعرب اليوم وإن كانوا قليلا فهم كثير عزيز بالإسلام، فأقِم مكانك واكتب إلى أهل الكوفة فهم أعلام العرب ورؤساؤهم فليذهب منهم الثلثان ويُقيم الثلث، واكتب إلى أهل البصرة يُمِدّونهم أيضا. وكان عثمان قد أشار في كلامه أن يُمدّهم في جيوش من أهل اليمن والشام، ووافق عمر على الذهاب إلى ما بين البصرة والكوفة فَرَدّ عليّ على عثمان في موافقته على الذهاب إلى مابين البصرة والكوفة، كما تقدم، وَرَدّ رأي عثمان فيم أشارّ بِهِ من استمداد أهل الشام خوفاً على بلادهم إذا قلّ جيوشها من الروم، ومن أهل اليمن خوفاً على بلادهم من الحبشة، فأعجب عمر قول عليٍّ وسُرّ به، وكان عمر إذا استشار أحدا

لا يُبْرِم أمرا حتى يشاور العباس. اهـ.

واستشاره عمر رضي الله عنه في فتح بيت المقدس، وفي فتح المدائن.

وكان عمر رضي الله عنه يستخلفه على المدينة إذا خَرج عُمر رضي الله عنه لِحجّ أوعمرة أوفتوحات.

وكانت علاقة عليّ رضي الله عنه بِعُمر علاقة الأخ بأخيه.

أخرج ابن أبي شيبة من طريق أبي السفر قال: رُئي على عليّ بُرد كان يكثر لبسه. قال فقيل له: إنك لتكثر لبس هذا البرد. فقال: إنه كسانيه خليلي وصفيي وصديقي وخاصّي عمر. إن عمر ناصح الله فنصحه الله، ثم بكى.

وأقطَع عمر علياً ينبع.

وروى جعفر بن محمد (الصادق) عن أبيه أن عُمر جَعَل للحسين مثل عطاء عليّ، خمسة آلاف

وهذا يدلّ أيضا على شرعية خلافة عمر رضي الله عنه ، وإقرار عليّ بذلك، بل وإقرار أولاده من بعده.

فإن عمر رضي الله عنه أعطى للحسين بن عليّ ابنة يزدجرد، وهي من سبي الفُرس، فولدتْ له زين العابدين، ومن هذا النسل تتابع الأئمة الذين اتّخذهم الرافضة أئمة من الأئمة الاثنا عشر.

فعِماد دين الرافضة قائم على هِبة وأعطية أعطاها عُمر رضي الله عنه للحسين بن علي رضي الله عنهما.

كما كان يحضر مجلس الخلافة في زمن عثمان رضي الله عنه ، وكان عثمان يستشيره.

ولم يقتصر الحضور على عليّ رضي الله عنه بل إن الحسن كان يحضر مجلس عثمان رضي الله عنه

روى الإمام مسلم في صحيحه من طريق حُضَين بن المنذر أبوساسان قال: شهدت عثمان بن عفان وأُتِيَ بالوليد قد صلى الصبح ركعتين، ثم قال: أزيدكم فشهد عليه رجلان – أحدهما حمران – أنه شرب الخمر، وشَهِد آخر أنه رآه يتقيأ، فقال عثمان: إنه لم يتقيأ حتى شربها، فقال: يا علي قُم فاجلده، فقال عليّ: قُم يا حَسَن فاجلده، فقال الحسن: وَلِّ حارها من تولى قارّها، فكأنه وَجَدَ عليه، فقال عليّ: يا عبد الله بن جعفر قم فاجلده، فجلده وعليّ يَعُدّ حتى بلغ أربعين، فقال: أمسِك، ثم قال: جَلَدَ النبي صلى الله عليه وسلم أربعين، وَجَلَدَ أبوبكر أربعين، وعمر ثمانين، وكلّ سُنَّة، وهذا أحب إليّ.

فهذا الحديث فيه ردود وليس ردّاً على الرافضة!

ففيه أن عليّاً رضي الله عنه كان يحضر مجلس عثمان

وأنه كان يُقرّ عثمان على إقامة الحدود، ولوكانت ولاية عثمان غير شرعية، فهل كان يُقرّ أويأمر من يُقيم الحد، والآمِر به عثمان رضي الله عنه ؟

وفيه إقرار عليّ عُمرَ على فعله في تحديد الجلد بـ 8، وقد تقدّم هذا في أول الإجابات.

إلى غير ذلك مما يجهله الرافضة!

وكان في زمان الخلفاء من يُقاتِل ويَقود الجيوش، أما في زمان عليّ رضي الله عنه فقد هَلَك كثير من القادة.

فسيف الله خالد بن الوليد مات قبل خلافة عليّ، والنعمان بن مُقرّن استُشهد في نهاوند في خلافة عمر، وغيرهم كثير، مما جَعَل علي بن أبي طالب يحمل سيفه ويقود الجيوش بنفسه.

مع ما ناء به من أعباء الخلافة، حيث كان يرى أن المسؤولية أُلقيَت على عاتقه.

فهذه من أسباب عدم كثرة خروجه للقتال في زمن الخلفاء الثلاثة قبله، وخروجه للقتال في زمنه.

المصدر:

http://www.fnoor.com/main/articles.aspx?article_no=12867#.We8_-9cjSM8

(شوهدت 30 مرة, و 1 اليوم)

شاهد أيضاً

شبهة أن أم المؤمنين عائشة تستقبل الرجال في غرفة نومها

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته كنت محتاج الرد الشبهة : لماذا كان الرجال ينامون عند …