الرئيسية / شبهات الروافض / ارمهم بمسلم بن عقبة فإني عرفت نصيحته

ارمهم بمسلم بن عقبة فإني عرفت نصيحته

ارمهم بمسلم بن عقبة فإني عرفت نصيحته

قال الحافظ ابن حجر [1]: ((أَخْرَجَ أَبُوبَكْر بْن أَبِي خَيْثَمَةَ بِسَنَدٍ صَحِيح إِلَى جُوَيْرِيَة بْن أَسْمَاء: سَمِعْت أَشْيَاخ أَهْل الْمَدِينَة يَتَحَدَّثُونَ أَنَّ مُعَاوِيَة لَمَّا اُحْتُضِرَ دَعَا يَزِيد فَقَالَ لَهُ ” إِنَّ لَك مِنْ أَهْل الْمَدِينَة يَوْمًا، فَإِنْ فَعَلُوا فَارْمِهِمْ بِمُسْلِمِ بْن عُقْبَةَ فَإِنِّي عَرَفْت نَصِيحَته)).

أخرج ابن عساكر في تاريخه: لما احتضر معاوية دعا يزيد فقال له: إن لك من أهل المدينة يوماً. فإن فعلوفارمهم بمسلم بن عقبة فإني عرفت نصيحته. فلما ولي يزيد وفد عليه عبد الله بن حنظلة وجماعة فأكرمهم وأجازهم، فرجع فحرَّض الناس على يزيد وعابه ودعاهم إلى خلع يزيد. فأجابوه فبلغ يزيد فجهز إليهم مسلم بن عقبة فاستقبلهم أهل المدينة بجموع كثيرة. فهابهم أهل الشام وكرهوقتالهم. فلما نشب القتال سمعوفي جوف المدينة التكبير، وذلك أن بني حارثة أدخلوقوماً من الشاميين من جانب الخندق. فترك أهل المدينة القتال ودخلوالمدينة خوفاً على أهلهم. فكانت الهزيمة وقتل من قتل. وبايع مسلم الناس على أنهم خوَّل ليزيد يحكم في دمائهم وأموالهم وأهلهم بما شاء» [2]. وذلك سنة 63هـ[3].

روى المدائنى أن مسلم بن عقبة بعث روح بن زنباع إلى يزيد ببشارة الحرة فلما أخبره بما وقع قال «واقوماه». ثم دعا الضحاك بن قيس الفهري فقال له: «ترى ما لقي أهل المدينة فما الذي يجبرهم»؟ قال: «الطعام والأعطية». فأمر بحمل الطعام إليهم وأفاض عليهم أعطيته [4]. وقد أوصاه أباه معاوية رضي الله عنهما قبل موته بأهل الحجاز فقال: «اعرف شرف أهل المدينة ومكة فإنّهم أصلك وعشيرتك».

ولا صحة للروايات الشيعية بأنه فرح لما حدث كما أثبت المحققون من مؤرخي السنة [5]. وكذلك الرواية الشيعية في إباحة المدينة للجيش الشامي ثلاثة أيام يفعل فيها ما يشاء بطلب من يزيد بن معاوية. فهذا من الكذب الظاهر الذي لم يثبت [6]. ولوقارنا الرواية الشيعية على لسان أبي مخنف الكذاب، وبين الروايات السنية التي جاءت عن رواة ثقاة مثل: عوانة بن الحكم (ت147هـ) ووهب بن جرير (ت26هـ)، لوجدنا تناقضاً واضحاً، حيث لم يرد في رواياتهما ما يشير إلى الاستباحة.

بل إن الرواية الشيعية نفسها غير معقولة أصلاً. فهي تذكر أن يزيد أوصى الجيش باستباحة المدينة ثلاثة أيام بلياليها يعيثون بها، يقتلون الرجال ويأخذون المال والمتاع، وأنهم سبوالذرية وانتهكوالأعراض حتى قيل إن الرجل إذا زوج ابنته لا يضمن بكارتها ويقول لعلها افتُضَّت في الوقعة. وأن عدد القتلى بلغ سبعمئة رجل من قريش والأنصار ومهاجرة العرب ووجوه الناس، وعشرة آلاف من سائر القوم. وقد أنكر شيخ الإسلام ذلك [7]. وهل يعقل حدوث ذلك كله في عصر التابعين والصحابة دون أن نجد أي ذكر لذلك في الروايات السنية؟ فعلى الباحث ألا يتسرع في الأخذ برواية هذا الكذاب، خاصة إذا كانت تتعرض لأحداث وقعت في عهد الدولة الأموية وعهد يزيد بالذات، وهوالمكروه من قبل عامة الشيعة فما بالك إذا كان هوالراوي الوحيد للحادثة؟

وهناك رواية أخرى عند الطبري عن وهب بن جرير حيث أشار فيها إلى إكرام وفادة يزيد لوفد أهل المدينة عند تواجدهم في دمشق، كما أنه لم يتطرق بالذكر لتوجيه يزيد لقائده مسلم بإباحة المدينة ثلاثة أيام، وإنما قال: فانهزم الناس فكان من أصيب في الخندق أكثر ممن قتل من الناس، فدخلوالمدينة وهزم الناس، فدخل مسلم بن عقبة المدينة فدعا الناس للبيعة على أنهم خول ليزيد بن معاوية يحكم في دمائهم وأموالهم ما شاء. وهناك رواية ثالثة ذكرها الطبري تختلف عن رواية أبي مخنف وهي لعوانة بن الحكم، وتؤكد أن مسلم بن عقبة دعا الناس بقباء إلى البيعة – أي بيعة يزيد- ففعلووقتل مسلم المعارضين والمشاغبين منهم فقط [8]! إذاً رواية وهب بن جرير وعوانة بن الحكم لم تذكر شيئاً عن أمر يزيد لسلم بإباحتها ثلاثاً، إذاً أمر إباحة المدينة ثلاثة أيام قصة مشكوك في وقوعها، ولم يرد شيء على الإطلاق في هذا الصدد عن سبي الذراري وهتك الأعراض.

فحادثة إباحة المدينة وقتل الصحابة فيها بتلك الصورة لم يكن ولم يحدث. ولكن قد حدثت معركة حتماً وقتل البعض. كما أسفرت هذه الوقعة عن فقدان كثير من الأشياء المادية والعلمية وحرقها [9]. وثبت أن أهل الشام، قد أخذوبعض الأشياء التي تخص أهل المدينة، لكن ليست بالصورة التي صورتها الروايات الضعيفة من الاستباحة والقتل وهتك الأعراض وغيرها من الأمور المنكرة [1].

http://www.alsصلى الله عليه وآله وسلم daab.com/vb/showرضي الله عنهhصلى الله عليه وآله وسلم ead.php?رضي الله عنه=58719

http://islamicweb.com/goldenbook/islamic_5.hرضي الله عنهm

[2]  تاريخ دمشق (58/ 14 – 15).

[3] المعرفة والتاريخ (3/ 426).

[4] البداية والنهاية (8/ 233 – 234).

[5] سؤال في يزيد لابن تيمية (ص16)، والبداية والنهاية (8/ 224).

[6] إنظر: كتاب يزيد بن معاوية – حياته وعصره – للدكتور عمر سليمان العقيلي، (ص68 – 69) مع هامش رقم (94) و(13)، وكتاب صورة يزيد بن معاوية في الروايات الأدبية فريال بنت عبد الله (ص77 – 83) حيث ناقشت الموضوع بأسلوب علمي وظهرت بنتيجة واحدة وهي عدم ثبوت صحة واقعة الاستباحة للمدينة.

[7] انظر: منهاج السنة (4/ 575 – 576).

[8] الطبري (5/ 495).

[9] إنظر: التهذيب (7/ 18)، والبخاري مع الفتح (5/ 37 – 371)، وصحيح مسلم برقم (477)، وأثر في مسند أحمد (3/ 376)، وأورده الحافظ في الفتح (5/ 373).

[1] إنظر: مواقف المعارضة في خلافة يزيد لمحمد الشيباني (ص347 – 356). هذه وقعة الحرة , وكما قلنا أن إستباحة يزيد بن معاوية للمدينة 3 أيام هذه لا صحة لها , وإنما الحاصل وقوع معركة في المدينة , ونحنُ لا نحب يزيد ولا نبغضهُ ولكنه من المسلمين نترحمُ عليه , ولهُ ما له وعليه ما عليه وعليكم الإمتثال إلي قوله صلى الله عليه وسلم [لا تسبوا الاموات فإنهم أفضوا إلي ما قدموا إليه]. والله الموفق والمعين ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

المصدر:

http://www.fnoor.com/main/articles.aspx?article_no=13633#.We8nMdcjSM8

(شوهدت 26 مرة, و 1 اليوم)

شاهد أيضاً

شبهة أن أم المؤمنين عائشة تستقبل الرجال في غرفة نومها

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته كنت محتاج الرد الشبهة : لماذا كان الرجال ينامون عند …