شبهة السبي

أكتوبر 11, 2017 الجهاد, شبهات الالحاد 445 زيارة

يسأل مفتري لماذا حرم الله هذا ويضع صورة للخمور ولم يحرم هذه ويضع صورة لاناس سود البشرة مكبلين بالسلاسل
الرد :
أولا :هذا الشخص بالصورة التي ينشرها اكبر اثبات على نظرته العنصرية لمفهوم العبيد فهو يتخيل عبد يعني لازم يكون اسود ومكبل وهذا نتاج عقلية قميئة زرعتها الافلام الغربية والتصورات العوجاء والحمدلله هذا الشخص اثبت انه واحد منهم شخص عنصري …فالاسلام لايفرق بين اسود ولا ابيض ولا عربي ولا اعجمي إلا بالتقوى
ثانيا :
من الطريف أنك لا تجد في نصوص القرآن والسنة نصاً يأمر بالاسترقاق للناس الآمنيين , بينما تحفل آيات القرآن وأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم بالعشرات من النصوص الداعية إلى العتق والتحرير. وقد جعل الله تعالى عتق الرقاب كفارة لأمور تحدث كثيراً. فكفارة قتل الخطأ عتق رقبة وكفارة الظهار عتق رقبة، وكفارة الأيمان عتق رقبة وكفارة من أفطر في رمضان متعمداً عتق رقبة. بهذا تعلم أن الإسلام يتشوف إلى الحرية ويتطلع إليها وتشريعاته تتضمن ذلك،
طبعا هذا الجاهل لايعرف هذه الامور
ونضيف الزكاة التي هي إحدى دعائم الإسلام وأركانه تؤخذ من الأغنياء وتجعل ثمانية أسهم سهم منها لعتق الرقاب كما هو معلوم،
الخلاصة من القسم هذا ان الإسلام لم يدعوا الناس لان تذهب وتستعبد بعضها
ثالثا :
إذا كان هذا الجاهل يقصد الرق (السبي)فوضحنا سابقا لايطبق الا في حالة الحرب وكلمة سبي باللغة العربية تعني أسر
فالاسر يكون لاصناف لايجب قتلهم اطفال او نساء او شيوخ ولافرق ان كانوا بيض البشرة او سود او صفر البشرة
إذا اتّفقنا على هذا فإن الرِّق في الإسلام لم يَكن لِمُجَرَّد شَهْوة الـتَّمَلُّك ، ولا مِن أجْل إذْلال الناس ..
بل الإنسان المحارب هو الذي وَضَع رِبْقَة العبودية والذّل في رَقَبَتِه .. لأنه لم يَسْتَجِب لله ولا لِرُسُلِه ..
بل حارَب الله ورُسُلَه .. فاستِحقّ هذا ..
وهذا أمْر مُتّفق عليه بين العقلاء ، ولذا كانتْ دَعوة الإسلام : أسْلِم تَسْلَم .
فالذي لم يُسْلِم ولم يُسالِم هو الذي اختار قرار الحرب والمحارَبَة ..
فإذا كان المحارِب كافِرًا فإنه يُسْتَرَقّ ، فيكون رقيقاً .. وهذا أمْر لا يَخلو مِن حِكَم ، منها :
1 – أن يَشْعُر بِذلّةِ وصَغَارِ الكُفْر ، ومُضَادَّة الله ورُسُلِه .
2 – أن يَكون بين المسلمين ، فيَرى أخلاقهم ومُعاملتهم التي بَعثَهم عليها الدِّين فيُؤثِّر فيه فيُسْلِم ، فَيَنْجُو مِن النَّار في الآخِرة .
وهذا مَصْلَحَته راجِعَة إليه قَبْل غَيْرِه .
3 – أن يَكون بعيدا عن قادته وكبراء قومِه ، فيستطيع أن يتّخِذ قراره بِنفسه
أي أنه يَكون حُـرًّا عند اتِّـخَاذ قراراته بعيدا عن أية ضغوط .
وفي عالمنا المعاصر شَهِدتُ حَالات وسَمِعْتُ عن أُخْرَيات – عن أُناس يَنْتَحِلُون مَذَاهِب بَاطِلة ، ويُريدون الدخول في الإسلام ، ولكنهم لا يَستطيعون لِسيطرة الأكابر عليهم !
وفي الرِّق إبعاد الشخص عن مُحيط التأثير ليتّخِذ قراره بِنَفْسِه ..
رابعا :
لا يُعرف دِين أو عُرف أو نِظام أكْرم أسير الحرب ( الرقيق ) كما أكْرَمه الإسلام ، فمن ذلك :
1 – حثّ الإسلام على عِتْقِ الرِّقاب في مناسَبة وفي غير مناسبة ، بِسبب أو بِغير سبب
بل جاء الترغيب الأكيد في عتق الرِّقاب . تحدثنا في الاعلى عن ذلك
2 – حث الإسلام على مُكاتَبة الرقيق إذا رَغِبَ في ذلك ، وأراد فكّ رِبْـقَـة الرِّقّ مِن رَقَبَتِه ، فإنه لا يُمانَع من ذلك ، بِخِلاف أسير الحرب لَدَى أُمَم الأرْض قاطبة !
3 – الأسير إذا اسْـتُرِقّ لا يُجعل في رِجْلِه قيد ، ولا في يَده غِلّ ، بل هو حُـرّ طليق في بلاد المسلمين ، إلا أنه مملوك فحسب
فَشَـتّان ما بين الرِّق في الإسلام ، وما بين معاملة أسرى الحروب في كل مكان
أي محاولة تصوير ان الاسلام يجعل الرقيق مثل الصورة فهذا تصور خاطئ لاتراه الا بالافلام الغربية لان هذه هي حقيقتهم
4 – الأمر بالإحسان إلى الرقيق في كلّ شيء حتى في الملبَس والمشرب
وفي هذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم : إخوانكم خَوَلُكم جَعَلَهم الله تحت أيديكم ، فمن كان أخُوه تحت يده فليُطعمه مما يأكل ، وليلبسه مما يَلبس ، ولا تكلفوهم ما يغلبهم فإن كلفتموهم فأعينوهم . رواه البخاري .
وقال عليه الصلاة والسلام : للمملوك طعامه وكسوته . رواه مسلم.
فانْظَر كيف وَصَف نبينا صلى الله عليه وسلم الرقيق بالأخ ، وفي هذا إشارة إلى أن الرقيق المسلم أخٌ للمسلم الْحُرّ ، فيُحسِن إلى أخيه .
5 – لا يُكلِّف الرقيق ما لا يُطيق ، وإذا كُلِف أُعِين .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرقيق : لا يُكلّف من العمل إلا ما يُطيق . رواه مسلم .
6 – مُراعاة نَفْسِيّة الرقيق .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا أتى أحدكم خادمه بطعامه فإن لم يجلسه معه فليناوله أكلة أو أكلتين ، أو لقمة أو لقمتين ؛ فإنه وَلِيّ حَـرّه وعِلاجه . رواه البخاري ومسلم
وهذا فيه مراعاة لنفسيته فضلا عن تكليفه ما لا يُطاق .
7- لايوجز اطلاق كلمة عبد على الرقيق تخيل
وأما كلمة عبد فقد نهى عنها النبي صلى الله عليه وسلم كما في صحيح مسلم وغيره فقال: لا يقولن أحدكم عبدي وأمتي، كلكم عبيد الله وكل نسائكم إماء الله، ولكن ليقل غلامي وجاريتي وفتاي وفتاتي.
الخلاصة : هذه الصورة صورة خاطئة فالله حرم الخمر وحرم استعباد الناس لكن الرق في الاسلام هو خيار للطرف الاخر (المحارب ) وفيه الخير ولو كنا عشاق لاستعباد الناس لما وضع اي حكم لايقاف هذا ولا عومل الرقيق بطريقة ادمية كما فعل الغرب ومازال يفعل
ولا فرق بين ابيض واسود
ولمن اراد الموضوع بشكل مرئي
فيمكن ان يشاهد الرابط
مقطع مرئي

(شوهدت 281 مرة, و 1 اليوم)

شاهد أيضاً

الرد على شبهة القصة الإسلامية للحوت الذي يحمل الأرض على ظهره

الحلقة على شكل اصدار مرئي : الحلقة تفريغ نصي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اليوم …