موضوع مهم
تعود الينا القنوات الخاصة بالمفترين بالكذب وبتر الآيات والتركيز على كلمة واحدة دون معرفة شروط واحكام هذه الآية ولماذا …فيقولون أن الإسلام أمر بضرب المرأة ويستشهدون ب ( وَاضْرِبُوهُنَّ ) النساء/ 34
الرد : أولا : يجب علينا قراءة الآية من بدايتها لنعرف الموضوع ففي
قول الله تعالى : ( وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ ) النساء/ 34
النشوز هو عدم الطاعة او الخروج عن طاعته
فكلنا نعلم خروج الزوجة عن طاعة الزوج بداية تفكك للأسرة فلا يوجد رجل يقبل ان لايكون له طاعة في البيت فقد يصل الموضوع للطلاق وتفكك الأسرة وكلنا نعلم نتائج الطلاق وخصوصا إذا كان هناك أولاد فالأسلام وضع مجموعة حلول أولها النصيحة أن تعظها يعني بالكلام الحلو …إن لم تقتنع بالكلام الحلو يأتي الحل الثاني ان يهجرها في المضجع أي لاينام معها في فراش واحد ولا تهجر إلا في البيت أي لايتنقلها لبيت آخر او يذهب لبيت آخر …وإن لم تقتنع فينتقل إلى الحل الثالث وهو الشبهة التي يدندن عليها المفترون (واضربوهن )
من الطبيعي إذا لم تقتنع من الكلام الحلو والنصح ومن ثم الهجران فهذا اكبر دليل على العصيان والأسرة يجب الاتتفكك وليس بمجرد المرأة ان تقول خلص اريد ان انفصل لا اريد طاعتك انتهى الموضوع !!! لا ليس الأمر هكذا لان الموضوع يترتب عليه الكثير والحفاظ على الاسرة أولى …لكن ما المقصود بالضرب هل هو الضرب الذي نعرفه الآن ؟ وكيف ؟
ففي حديث رسول الله (……فَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غير مُبَرِّحٍ ، وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ) .
إذا أولا ضرب غير مبرح هذا أول شرط
ثانيا : وعَنْ مُعَاوِيَةَ بن حَيْدَة الْقُشَيْرِيِّ قَالَ : ” قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا حَقُّ زَوْجَةِ أَحَدِنَا عَلَيْهِ ؟ قَالَ : ( أَنْ تُطْعِمَهَا إِذَا طَعِمْتَ وَتَكْسُوَهَا إِذَا اكْتَسَيْتَ أَوْ اكْتَسَبْتَ وَلَا تَضْرِبْ الْوَجْهَ وَلَا تُقَبِّحْ وَلَا تَهْجُرْ إِلَّا فِي الْبَيْتِ ) .
أي لاتضرب الوجه ولاتقبح يعني ما انت وعم تضربها تهينها بالشتائم وابتعد عن الوجه
ثالثا : الضرب لا يكون لحد ان تشتكي من الضرب
وعَنْ إِيَاسِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَا تَضْرِبُوا إِمَاءَ اللَّهِ ) فَجَاءَ عُمَرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ ذَئِرْنَ النِّسَاءُ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ – يعني نشزن – فَرَخَّصَ فِي ضَرْبِهِنَّ ، فَأَطَافَ بِآلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِسَاءٌ كَثِيرٌ يَشْكُونَ أَزْوَاجَهُنَّ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَقَدْ طَافَ بِآلِ مُحَمَّدٍ نِسَاءٌ كَثِيرٌ يَشْكُونَ أَزْوَاجَهُنَّ لَيْسَ أُولَئِكَ بِخِيَارِكُمْ ) .
ونرى هنا من الحديث ان النساء نشزت فسمع الرجال الرخصة فضربوهن فاشتكت النساء من الضرب فانكر النبي هذا
رابعا : لا ينبغي الزيادة على عشر ضربات،
لقوله صلى الله عليه وسلم: “لا يجلد فوق عشر جلدات، إلاَّ في حدٍ من حدود الله” رواه البخاري
خامسا :لا يضرب في مكان مؤلم أو متلف: المناطق الحساسة، أو البطن، أو ما شابه ذلك.
سادسا : أن لا يؤدب وهو غضبان، لأن الغضب قد يخرج صاحبه عن السيطرة على نفسه،
سابعا : ألا يحدث الناس بما فعل كي لاتعتقد المرأة ان الضرب تشهير فيها لانه ليس ضرب انتقام وانما تاديب
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تَسألِ الرَّجُلَ فِيمَ ضَرَبَ امرَأَتَهُ، ولا تَنَم إلا على وِتْر…
ثامنا : حدثنا المثنى قال، حدثنا حبان بن موسى قال، أخبرنا ابن المبارك قال، أخبرنا ابن عيينة، عن ابن جريج، عن عطاء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في خطبته: ” ضربًا غير مبرح “، قال: السواك ونحوه.
يعني لاياتي بعصى صلبة تؤذي أو شيء يسبب ضرر يعني السواك الذي يستاك به
إذا الخلاصة : أين الاضطهاد والظلم إذا امر الله الرجل بداية بالموعظة ومن ثم الهجران ومن ضرب وشروطه (ألا يضرب على الوجه ولا يكون غاضب وليس فوق عشر ضربات ولا ضرب تشتكي منه ولاضرب على مناطق مؤذية ولاضرب مبرح ولا تسبها وقت ضربها ولاتحدث احد ) وكل هذا لمصلحة الاسرة حتى لاتتفكك أين الخطأ أين التوحش بهذه الشروط …تخيل خرجت عن طاعته فوضع الله شروط للتعامل معها … ونختم بأنه يجب الاقتداء بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم واستخدام النصح بدلا من الضرب
ما ضرب بيده شيئاً قط إلا أن يجاهد في سبيل الله ، وما ضرب امرأة ولا خادماً قط [ البخاري : 4658]
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ” استوصوا بالنساء ” . رواه البخاري ( 3153 ) ومسلم ( 1468 ) .
وهناك المزيد المزيد لكن لن نطيل

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *